بالأرقام… هذه خسائر الأحزاب السياسيّة في قوائم التشريعيات!

مع انتهاء آجال إيداع الترشيحات واستخلاف المترشحين المقصيين في الانتخابات التشريعية، شرعت التشكيلات الحزبية في إحصاء خسائرها من المترشحين الذين أطاحت بهم قرارات الرفض، والتي تجاوزت، حسب معطيات أولية، 3 آلاف مترشح، كان للأحزاب ذات الثقل السياسي النصيب الأكبر منها، بعد ما فقدت مئات الأسماء التي كانت تراهن عليها.
وحسب ما علمته “الشروق” من مصادر حزبية موثوقة، فإن عملية استخلاف المترشحين المرفوضين لم تجر بالوتيرة نفسها التي سارت بها عملية إعداد القوائم وإيداعها في مرحلتها الأولى، خاصة أن عددا من الأسماء المقترحة للاستخلاف وجدت نفسها بدورها خارج السباق بعد سقوطها في غربال التحقيق الذي باشرته السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.
كما أن حجم الإقصاءات المسجل دفع العديد من الأحزاب إلى استنزاف جزء معتبر من احتياطها من المرشحين الذي كانت تراهن عليهم لمواجهة مثل هذه الحالات.
وتشير الأرقام التي اطلعت عليها “الشروق” إلى أن حزب جبهة التحرير الوطني، كان الأكثر تضررا من قرارات الرفض، بعد ما أحصى ما يقارب 450 مترشح رفضت ملفاتهم بسبب عدم استيفاء الشروط القانونية والإدارية المطلوبة، وفقا للمبررات التي قدمتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.
ويأتي التجمع الوطني الديمقراطي في المرتبة الثانية، بعد ما خسر نحو 300 مترشح، بينهم أسماء وصفت بالوازنة داخل الحزب، وكان يعول عليها لتحقيق نتائج معتبرة خلال الانتخابات المقبلة وكسب مقاعد برلمانية .
في المقابل، أكد قيادي في حركة مجتمع السلم، في تصريح لـ”الشروق” أن الحركة فقدت 215 مترشح موزعين بين نواب ومنتخبين في المجالس الشعبية البلدية والولائية.
وأوضح المتحدث أن الطعون المودعة من قبل هؤلاء قوبلت بالرفض لعدم التأسيس، مضيفا أن أسباب الإقصاء تنوعت بين ما تعلق بأحكام المادة 200 المرتبطة بشبهة المال الفاسد أو الصلة به، وأحكام المادة الأولى من القانون العضوي للانتخابات المتعلقة بأخلقة العمل السياسي، فضلا عن مبررات قانونية وإدارية أخرى استندت إليها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في قراراتها، كما أكدت أن حمس تمكنت من تعويض جميع الأسماء التي رفضت ملفاتها، في انتظار الإعلان النهائي عن القوائم المعتمدة.
ولم تقتصر الخسائر على جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم فقط، بل طالت أيضا تشكيلات سياسية أخرى، على غرار حركة البناء الوطني التي فقدت نحو 150 مترشح.
أما حزبي العمال وجبهة القوى الاشتراكية، فلم ينهيا بعد عملية إحصاء عدد المترشحين الذين فقدوهما، حسب ما أكده مسؤولون في الحزبين، مرجعين ذلك إلى انشغالهم باستكمال إجراءات الاستخلاف وتعويض الأسماء المقصاة قبل ضبط الحصيلة النهائية.
ويأتي ذلك في وقت تترقب فيه الأحزاب السياسية والقوائم الحرة الساعات المقبلة لحصر العدد النهائي للقوائم التي فقدتها عبر الولايات، بعد ما أظهرت المؤشرات الأولية التي رصدتها التشكيلات السياسية وجود مخاوف حقيقية من سقوط قوائم بأكملها خارج المنافسة الانتخابية.
وترجع هذه المخاوف، حسب مصادر حزبية، إلى الصعوبات التي واجهت عمليات الاستخلاف في بعض الدوائر الانتخابية، إلى جانب عدم تمكن بعض القوائم من الحفاظ على النصاب القانوني المطلوب بعد موجة الإقصاءات التي مست عددا من مترشحيها، وهو ما قد يحرمها من خوض السباق الانتخابي في عدد من الولايات.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post بالأرقام… هذه خسائر الأحزاب السياسيّة في قوائم التشريعيات! appeared first on الشروق أونلاين.




