باكستان تقدم خطة لأمريكا وإيران لوقف إطلاق النار
تسلمت الولايات المتحدة وإيران خطة باكستانية لإنهاء الأعمال القتالية، تتضمن نهجًا من شقين هما وقف فوري لإطلاق النار يعقبه التوصل إلى اتفاق شامل خلال فترة تتراوح من 15 إلى 20 يومًا.
وأوضح مصدر مطلع على المقترح الباكستاني لوكالة “رويترز” اليوم، الاثنين 6 من نيسان، أن قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، أجرى اتصالات مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وذكر موقع “أكسيوس”، نقلًا عن مصادر أمريكية وإسرائيلية وإقليمية، الأحد 5 من نيسان، أن الولايات المتحدة وإيران ووسطاء من المنطقة يناقشون شروط وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يومًا، والذي ربما يفضي إلى إنهاء دائم للحرب.
وكانت طهران رفضت إعادة فتح مضيق “هرمز” على الفور، بعد تهديدات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بمواجهة البلاد لـ”الجحيم” في حال عدم إبرام اتفاق وفتح المضيق الحيوي لقطاع الطاقة العالمي، بحلول نهاية يوم غد الثلاثاء.
وتوعد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأحد، بشن مزيد من الضربات على البنية التحتية الإيرانية للكهرباء والنقل، إذا لم تتوصل إيران إلى اتفاق وتعيد فتح مضيق “هرمز” بحلول الساعة 8:00 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (00:00 بتوقيت غرينتش) من الثلاثاء.
وجاءت المهلة الجديدة من الرئيس الأمريكي بعد مهلة سابقة في أواخر آذار الماضي لمدة 48 ساعة، وأخرى تنتهي اليوم، الاثنين 6 من نيسان.
وقال ترامب في مقابلة مع موقع “أكسيوس”، “إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فسأدمر كل شيء هناك”.
وأضاف في مقابلة مع صحيفة “وول ستريت جورنال”، “إذا لم يلتزموا بتعهداتهم، وإذا أرادوا إبقاء الوضع مغلقًا، فسوف يخسرون جميع محطات توليد الطاقة، وكل محطة أخرى يملكونها في البلاد”.
وتابع، “وإذا لم يتحركوا بحلول مساء الثلاثاء، فلن تبقى لديهم أي محطات توليد طاقة، ولن تبقى أي جسور قائمة”.
إيران ترفض التهديدات الأمريكية
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن طهران صاغت مواقفها ومطالبها ردًا على أحدث المقترحات لوقف إطلاق النار التي نُقلت عبر وسطاء، مضيفًا أن المفاوضات “لا تنسجم مع المهل والوعيد بارتكاب جرائم حرب”.
وأوضح بقائي أن لدى طهران مجموعة من المتطلبات القائمة على مصالحها الوطنية جرى نقلها عبر قنوات الوساطة، مشيرًا إلى أن المطالب الأمريكية السابقة مثل الخطة المؤلفة من 15 بندًا رُفضت لكونها “مفرطة”.
وكانت الولايات المتحدة قدمت خطة لإيران أواخر آذار الماضي مؤلفة من 15 بندًا لإيقاف الحرب، لكن إيران رفضت الاستجابة للمطالب الأمريكية حينها.
وأضاف المسؤول الإيراني في تصريحات صحفية اليوم، الاثنين 6 نيسان، أن “إيران لا تتردد في التعبير بوضوح عما تعتبره مطالبها المشروعة، ولا ينبغي تفسير ذلك على أنه علامة على التنازل، بل على أنه نتيجة لثقتها في الدفاع عن مواقفها”.
وقال ردًا على سؤال صحفي بشأن المساعي الجارية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، “لقد صغنا ردودنا الخاصة”، وسيجري الإعلان عن التفاصيل في الوقت المناسب.
وتخوض الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل عملية عسكرية ضد إيران منذ 28 من شباط الماضي، وسط استهدافات متبادلة، لم تكن دول الشرق الأوسط بمنأى عنها.
وتأثرت أكثر من دولة في المشرق العربي بأحداث الحرب نتيجة بعض الاستهدافات التي طالت أراضيها ومنشآتها المدنية والاقتصادية.
وأدت الحرب إلى آثار سلبية على قطاع الطاقة العالمي، نتيجة إغلاق إيران لمضيق “هرمز” الذي يمر عبره 20% من قطاع الطاقة عبر العالم، مما تسبب في ارتفاع أسعار النفط على المستوى العالمي.




