باحثة سياسية لـ رؤيا: نتنياهو ضرب بوعوده لـ ترمب عرض الحائط وجمّد المفاوضات
- بَاحِثَةٌ لـ "أَخْبَارِ السَّابِعَةِ": دَعْوَاتُ تْرَمْب لَمْ تَعُدْ مَسْمُوعَةً فِي تِلْ أَبِيب وَتَجْمِيدٌ مُحْتَمَلٌ لِلْمُفَاوَضَاتِ بَعْدَ خُرُوجِ نَتَنْيَاهُو عَنِ السَّيْطَرَةِ.
أَكَّدَتِ الصَّحَفِيَّةُ وَالبَاحِثَةُ فِي الشَّأْنِ الأَمِريكِيِّ، عَلْيَاء عِزِّ الدِّينِ، أَنَّ المَشْهَدَ السِّيَاسِيَّ وَالعَسْكَرِيَّ فِي مِنْطَقَةِ الشَّرْقِ الأَوْسَطِ يَبْدُو أَنَّهُ يَتَّجِهُ نَحْوَ مَرْحَلَةٍ مُعَقَّدَةٍ مِنَ التَّجْمِيدِ لِلْمُفَاوَضَاتِ الجَارِيَةِ، إِلَى أَنْ تَتَّضِحَ الصُّورَةُ المَيْدَانِيَّةُ وَمَدَى الذَّهَابِ فِي التَّصْعِيدِ المُتَبَادَلِ بَيْنَ الجَانِبَيْنِ "الإِسْرَائِيلِيِّ" وَالإِيرَانِيِّ.
وَأَوْضَحَتْ عِزِّ الدِّينِ، خِلَالَ اسْتِضَافَتِهَا يَوْمَ الإِثْنَيْنِ عَبْرَ تَقْنِيَّةِ "زُوم" مِنْ وَاشِنْطُن فِي بَرْنَامَجِ "أَخْبَارِ السَّابِعَةِ" الَّذِي يُعْرَضُ عَبْرَ شَاشَةِ تِلْفِزْيُونِ "رُؤْيَا"، أَنَّ دَعْوَاتِ الرَّئِيسِ الأَمِريكِيِّ دُونَالْد تْرَمْب لِلْتَّهْدِئَةِ وَالعَوْدَةِ إِلَى طَاوِلَةِ المُفَاوَضَاتِ لَمْ تَعُدْ مَسْمُوعَةً لَدَى إِيرَانَ أَوِ الِاحْتِلَالِ الإِسْرَائِيلِيِّ، تَمَاشِياً مَعَ تَوَالِي العَوَاجِلِ الِاخْبَارِيَّةِ الَّتِي تُؤَكِّدُ قِيَامَ طِهْرَانَ بِالرَّدِّ المَيْدَانِيِّ عَلَى الغَارَاتِ الإِسْرَائِيلِيَّةِ.
وَكَشَفَتِ البَاحِثَةُ أَنَّ تْرَمب كَانَ قَدْ أَجْرَى مُكَالَمَاتٍ هَاتِفِيَّةً مَعَ رَئِيسِ وُزَرَاءِ الِاحْتِلَالِ بِنْيَامِين نَتَنْيَاهُو طَالَبَهُ فِيهَا بِالتَّرَيُّثِ وَعَدَمِ التَّسَرُّعِ فِي الرَّدِّ، وَحَصَلَ مِنْهُ عَلَى وُعُودٍ شَفَهِيَّةٍ بِالتَّهْدِئَةِ خِلَالَ السَّاعَاتِ المُقْبِلَةِ، إِلَّا أَنَّ الضُّغُوطَ السِّيَاسِيَّةَ الدَّاخِلِيَّةَ وَمَخَاوِفَ نَتَنْيَاهُو عَلَى مُسْتَقْبَلِهِ السِّيَاسِيِّ دَفَعَتْهُ إِلَى تَجَاوُزِ تِلْكَ الأَوَامِرِ وَمُبَاشَرَةِ الضَّرَبَاتِ.
وَأَشَارَتْ إِلَى أَنَّ هَذَا الِانْفِلَاطَ وَضَعَ تْرَامْب فِي مَوْقِفٍ مُحْرِجٍ لِلْغَايَةِ أَمَامَ خُصُومِهِ الدِّيمُقْرَاطِيِّينَ الَّذِينَ شَنُّوا هُجُوماً لَاذِعاً عَلَيْهِ؛ حَيْثُ وَصَفَ السِّنَاتُور كْرِيس مِيرْفِي المَوْقِفَ بِأَنَّهُ مَهْزَلَةٌ وَإِذْلَالٌ لِلْأَمِريكِيِّينَ بَعْدَمَا ضَرَبَ نَتَنْيَاهُو بِكَلَامِ الإِدَارَةِ الأَمِريكِيَّةِ عَرْضَ الحَائِطِ.
وَفِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالمَوْقِفِ الإِيرَانِيِّ، أَبَانَتْ عِزِّ الدِّينِ أَنَّ طِهْرَانَ تَرَى وَاشِنْطُن وَتِلْ أَبِيب وَجْهَيْنِ لِعُمْلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَتَعْتَبِرُ هَذِهِ التَّطَوُّرَاتِ مِنْ تَدَاعِيَاتِ الثَّامِنِ وَالعِشْرِينَ مِنْ فَبْرَايِرَ.
اقرأ أيضاً: ترمب لنتنياهو: المفاوضات مع طهران في الربع الأخير ولا مجال لتعريض الاتفاق للخطر
وَبِالتَّالِي لَا يَعْنِيهَا تَنَصُّلُ تْرَمْب عَنِ المُشَارَكَةِ أَوِ التَّسْرِيبَاتِ الَّتِي نَشَرَتْهَا نَافِذَةُ "أَكْسِيُوس" حَوْلَ رَفْضِ وَاشِنْطُن قَصْفَ الضَّاحِيَةِ الجَنُوبِيَّةِ أَوْ تَهْدِيدِ تْرَامْب بِعَدَمِ الِاشْتِرَاكِ فِي الحَرْبِ إِذَا أَصَرَّتْ تل أبيب عَلَى التَّصْعِيدِ مُنْفَرِدَةً.
وَتَأْتِي هَذِهِ الأَزْمَةُ الدِّبْلُومَاسِيَّةُ الحَادَّةُ فِي وَقْتٍ يَتَوَاجَدُ فِيهِ الوَسِيطُ البَاكِسْتَانِيُّ فِي طِهْرَانَ لِنَقْلِ رِسَالَةٍ هَامَّةٍ إِلَى المُرْشِدِ عَلِي خَامَنَئِي، وَسْطَ نَفْيٍ إِيرَانِيٍّ لِتَصْرِيحَاتِ تْرَمْب المُتَفَائِلَةِ بِشَأْنِ قُرْبِ التَّوَصُّلِ إِلَى اتِّفَاقٍ، مِمَّا يَجْعَلُ كَافَّةَ المَحَاوِرِ السِّيَاسِيَّةِ فِي المِنْطَقَةِ خَاضِعَةً لِصَدَمَاتٍ مَيْدَانِيَّةٍ حَسَّاسَةٍ بَعِيداً عَنِ الِاسْتِقْرَارِ التَّقْلِيدِيِّ.

