“بعيد عن السيادة”… قماطي: خيار المقاومة مستمر ولا تراجع مهما كانت الضغوط
“بعيد عن السيادة”… قماطي: خيار المقاومة مستمر ولا تراجع مهما كانت الضغوط…
في موقف يعكس تصعيدًا سياسيًا واضحًا، أكد نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله أن الحزب “قرر مقاومة إسرائيل ولن يتوقف مهما فعلت الدولة”، مشددًا على أن خيار المواجهة لا يزال قائمًا في ظل استمرار التطورات الميدانية.
وقال في حديث إلى “التلفزيون العربي” إن “الحزب لم يبدأ الحرب، وإن إسرائيل لم توقف عدوانها على لبنان”، معتبرًا أن ما يجري هو استمرار لمرحلة مفتوحة من التصعيد على الجبهة الجنوبية.
وأضاف أن إيران “أصرّت على وقف إطلاق النار في لبنان، لكنها لم تدخل في مفاوضات بشأنه”، في إشارة إلى الدور الإقليمي في مسار التهدئة، لافتًا إلى أن ما تحقق حتى الآن لا يمكن اعتباره نتيجة مسار تفاوضي تقوده الدولة اللبنانية.
وفي هذا السياق، انتقد المسؤول طريقة إدارة ملف وقف إطلاق النار، قائلاً إن “الدولة لم تنجح في تحقيقه عبر التفاوض بالشكل القائم”، داعيًا إلى “وقف إطلاق النار أولاً، ثم الانتقال إلى مفاوضات غير مباشرة”.
كما عبّر عن رفضه للمسار التفاوضي الحالي، واصفًا إياه بأنه “بعيد كل البعد عن السيادة”، في موقف يعكس تباينًا واضحًا في الرؤى حول كيفية إدارة المرحلة المقبلة.
تأتي هذه التصريحات في ظل مرحلة شديدة الحساسية يمر بها لبنان، على وقع استمرار المواجهات العسكرية جنوبًا، بالتوازي مع حراك دبلوماسي تقوده أطراف دولية وإقليمية بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار وفتح باب المفاوضات.
ويشكّل ملف التفاوض مع إسرائيل أحد أبرز نقاط الانقسام الداخلي في لبنان، حيث تتباين المواقف بين الجهات الرسمية التي تميل إلى اعتماد المسار الدبلوماسي، وبين قوى سياسية وعسكرية ترى أن أي تفاوض يجب أن يسبقه تثبيت ميداني لوقف إطلاق النار بشروط واضحة.
وفي موازاة ذلك، تلعب التطورات الإقليمية دورًا محوريًا في رسم مسار الأحداث، خصوصًا في ظل التداخل بين الجبهة اللبنانية والتوترات الأوسع في المنطقة، بما فيها العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تنعكس بشكل مباشر على إيقاع التصعيد والتهدئة في لبنان.
كما يبرز دور إيران كفاعل أساسي في هذا المشهد، سواء من خلال دعمها لحلفائها في المنطقة أو عبر مواقفها من مسار التهدئة، حيث تحاول الموازنة بين تثبيت وقف إطلاق النار وتفادي الانزلاق إلى مواجهة شاملة، مع الحفاظ على أوراق الضغط السياسية والعسكرية.
في المقابل، تواجه الدولة اللبنانية تحديات متزايدة في إدارة هذا الملف المعقّد، في ظل ضغوط دولية للدفع نحو مفاوضات، مقابل واقع ميداني متقلّب يفرض معادلات مختلفة على الأرض.
وبين هذين المسارين، تبقى الساحة اللبنانية عرضة لتجاذبات داخلية وخارجية، ما يجعل أي مسار تفاوضي أو ميداني مرهونًا بتوازنات دقيقة قد تتبدّل بسرعة وفق تطورات الميدان والضغوط السياسية.
The post “بعيد عن السيادة”… قماطي: خيار المقاومة مستمر ولا تراجع مهما كانت الضغوط appeared first on Beirut News Center.





