بعد صمت السنغال ومصر في أمريكا.. نشطاء يتحدثون عن “ازدواجية المعايير” في انتقاد تنظيم المغرب “للكان”
قبل أشهر قليلة فقط، لم تتردد بعض المنتخبات الإفريقية في توجيه انتقادات لاذعة لظروف التنظيم والإقامة خلال المنافسات التي احتضنها المغرب، حيث صدرت تصريخات وشكاوى تحدثت عن ظروف وصفت حينها بغير الملائمة، شملت الإقامة والتنقل وحتى وجود الحشرات، وهو ما أثار جدلا واسعا في الأوساط الرياضية.
غير أن المشهد بدا مختلف تماما في الولايات بالولايات المتحدة الأمريكية، بعدما واجه عدد من المنتخبات صعوبات تنظيمية ولوجستية لافتة، فالمنتخب السنغالي وجد نفسه وسط فوضى دون وجود حواجز أمنية ، بينما واجه المنتخب المصري بدوره ظروف صعبة خلال مباراته الودية أمام البرازيل، حيث ظهر غياب بعض التجهيزات الأساسية، إضافة إلى تعرض أفراد من الطاقم الفني لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة واستعمالهم الأيادي للوقاية من أشعة الشمس الحارقة.
ورغم هذه المعطيات، لم تصدر احتجاجات رسمية أو بيانات قوية مشابهة لتلك التي رافقت المنافسات التي احتضنها المعرب، وهو ما دفع عدد من النشطاء إلى الحديث عن ازدواجية في المعايير عند تقييم ظروف التنظيم بين بلد وآخر.
واستحضر متابعون البلاغ الذي أصدره الاتحاد السنغالي سابقا بشأن ما وصفه باعتراض جماهير سنغالية في الرباط قبل نهائي كأس إفريقيا أمام المغرب بمركب الأمير مولاي عبد الله، متسائلين عن سبب غياب رد فعل مماثل تجاه الأحداث التي رافقت وصوله بأمريكا.
كما اعتبر آخرون أن المغرب وفر خلال استضافته للمنتخبات الإفريقية ظروفا مريحة وإمكانيات لوجستية متقدمة بشهادة العديد من الوفود، وهو ما يجعل حجم الانتقادات التي تعرض لها في السابق محل تساؤل اليوم، خاصة في ظل الصمت الذي رافق صعوبات تنظيمية أكثر وضوحا في بلاد العم سام.
وعاد النقاش في الفضاء التواصلي مجددا حول ضرورة اعتماد معايير موحدة وموضوعية عند تقييم ظروف تنظيم التظاهرات الرياضية، بعيدا عن الأحكام المتسرعة أو المواقف التي تتغير بتغير المكان والجهة المستضيفة