... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
162683 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8073 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

بعد سقوط أوربان.. ماذا يتغير في علاقات المجر مع أوروبا وروسيا وأميركا؟

العالم
الشرق للأخبار
2026/04/13 - 02:19 503 مشاهدة

أعلن بيتر ماجيار، رئيس الوزراء المجري القادم، حزمة تغييرات واسعة عقب فوزه الكاسح في الانتخابات العامة المجرية، منهياً 16 عاماً من حكم فيكتور أوربان، في نتيجة يُتوقع أن تعيد رسم علاقات بودابست مع الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة.

وقال ماجيار، البالغ 45 عاماً والمنتمي سابقاً للحزب الحاكم، إن الفوز الكبير الذي حققه حزب "تيسا" والمتجه للحصول على أغلبية الثلثين في البرلمان، يمنحه تفويضاً لتفكيك ما وصفه بالنظام "الاستبدادي" المتزايد لأوربان، وإعادة المجر إلى الفضاء الأوروبي، وفق "بلومبرغ".

ويشكل انتصار ماجيار خسارة للتيار القومي في أوروبا، الذي كان أوربان أحد أبرز رموزه وداعماً لحزب "باتريوتس" ثالث أكبر قوة في البرلمان الأوروبي.

العلاقات مع أوروبا

ومن المرجح أن تُنهي هذه الهزيمة دور المجر المعارض داخل الاتحاد الأوروبي، مما يمهد الطريق أمام قرض من الاتحاد الأوروبي بقيمة 90 مليار يورو (105 مليارات دولار) لأوكرانيا التي مزقتها الحرب، والذي كان رئيس الوزراء يعرقله.

وقد يمهد ذلك أيضاً إلى الإفراج في نهاية المطاف عن أموال الاتحاد الأوروبي المخصصة للمجر، والتي علقها التكتل بسبب ما وصفته بروكسل بافتقار أوربان للمعايير الديمقراطية.

وتعهد ماجيار بتحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي ودوله الرئيسية مثل ألمانيا وبولندا، إلى جانب تقليص العلاقات مع روسيا، بما في ذلك مراجعة مشروع توسيع محطة "باكس" النووية، الذي تنفذه شركة روساتوم الروسية، والذي يُعد أحد أبرز أوجه التعاون الاستراتيجي بين المجر وروسيا في مجال الطاقة.

ومع ذلك، وضع ماجيار جدولاً زمنياً ممتداً للتخلي عن النفط والغاز الروسيين، يمتد إلى العقد المقبل، رغم سعي الاتحاد الأوروبي لتقليل الاعتماد على موسكو بشكل أسرع.

وقال ماجيار: "ستكون المجر مرة أخرى حليفاً قوياً داخل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي"، مضيفاً: "مكان المجر هو أوروبا، وسيظل كذلك، وكان دائماً كذلك منذ ألف عام".

كما يُنظر إلى فوز ماجيار على أنه تحول في تموضع بودابست داخل أوروبا، بعد سنوات من التوتر مع الاتحاد الأوروبي في عهد أوربان، وفق "فاينانشيال تايمز".

ترحيب أوروبي

وقوبل انتصار ماجيار بحفاوة أوروبية، إذ اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن المجر "اختارت أوروبا". وقالت في منشور على منصة "إكس" إن: "قلب أوروبا ينبض بقوة أكبر في المجر الليلة. لقد اختارت المجر أوروبا، وتستعيد مسارها الأوروبي، والاتحاد يزداد قوة".

كما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع ماجيار لتهنئته بفوزه في الانتخابات.

وأضاف ماكرون في منشور على منصة "إكس": "ترحب فرنسا بهذا الانتصار للمشاركة الديمقراطية، وتمسك الشعب المجري بقيم الاتحاد الأوروبي وبمكانة المجر داخل أوروبا. معاً، لنعمل على دفع أوروبا أكثر سيادة، من أجل أمن قارتنا، وتعزيز تنافسيتها، ودعم ديمقراطيتها".

 العلاقات مع روسيا

ويُنظر في كل من واشنطن وموسكو إلى رحيل أوربان على أنه "انتكاسة"، وضربة للرئيسين دونالد ترمب وفيلاديمير بوتين، اللذين سعيا إلى بقاء رئيس الوزراء المجري أطول قادة الاتحاد الأوروبي بقاءً في السلطة.

وتحرم هذه النتيجة بوتين من أحد أبرز حلفائه داخل الاتحاد الأوروبي، كما تمثل صدمة للتيارات اليمينية في الغرب، بما في ذلك دوائر قريبة من دونالد ترامب.

وعانى الاتحاد الأوروبي لسنوات من عرقلة أوربان لسياساته، إذ كان بوتين يعتمد على الزعيم المجري في تعميق الانقسامات داخل التكتل وإضعاف الدعم لأوكرانيا وتخفيف العقوبات على موسكو.

وفي ما يتعلق بروسيا، تعهد ماجيار بإنهاء الاعتماد على الطاقة الروسية بحلول عام 2035، مع الحفاظ على "علاقات براجماتية" مع موسكو، وهو ما يعكس توجهاً لتقليص النفوذ الروسي دون القطيعة الكاملة، وفق "بوليتيكو" و"الجارديان".

في المقابل، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن استعداده للعمل مع القيادة الجديدة في المجر، قائلاً إنه يتطلع إلى "عمل مشترك بنّاء لما فيه مصلحة البلدين، وكذلك السلام والأمن والاستقرار في أوروبا".

العلاقات مع أميركا

أما على صعيد الولايات المتحدة، فيُتوقع أن يؤدي تقارب المجر مع الاتحاد الأوروبي إلى انسجام أكبر مع السياسات الغربية، بما في ذلك مواقف حلف شمال الأطلسي "الناتو"، خاصة في ما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، وفق تحليل "فاينانشيال تايمز".

ويعكس صعود ماجيار احتمال إعادة تموضع المجر بين الشرق والغرب، عبر تقليص اعتمادها على روسيا وتعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وعد بتقديم دعم اقتصادي للمجر إذا احتاج أوربان إليه، مؤكداً دعمه للزعيم المجري قبل ساعات من الانتخابات.

وكتب ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال": "إدارتي على أتم الاستعداد لاستخدام كامل القوة الاقتصادية للولايات المتحدة لتعزيز اقتصاد المجر، كما فعلنا مع حلفائنا العظماء في الماضي، إذا احتاج رئيس الوزراء فيكتور أوربان والشعب لذلك".

وأضاف ترمب، الذي أعلن تأييده لأوربان مراراً خلال الحملة الانتخابية: "نحن متحمسون للاستثمار في الازدهار المستقبلي الذي سيتحقق بفضل استمرار قيادة أوربان".

وزار نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس المجر الاثنين، لتقديم دعم ترمب لحليفه فيكتور أوربان، قبيل الانتخابات البرلمانية.

وخلال تجمع انتخابي لرئيس الوزراء المجري في بودابست، اتصل جي دي فانس بالرئيس الأميركي ووضع المكالمة على مكبر الصوت، حيث عبّر ترمب عن دعمه له وأشاد بعلاقتهما.

التحديات في المجر

في الداخل، يُتوقع أن يكون تأثير الانتخابات عميقاً، إذ نجح ماجيار خلال العامين الماضيين في تعبئة الشارع بشعارات التغيير، مستفيداً من تصاعد الغضب الشعبي بسبب المحسوبية وتباطؤ الاقتصاد وتدهور الخدمات العامة.

ويعتمد نجاحه الآن على تنفيذ وعوده، وهو ما قد يصبح أسهل في ظل اقتراب حزب "تيسا" من الحصول على أغلبية الثلثين في البرلمان، ما يمنحه القدرة على تمرير إصلاحات واسعة بسلاسة أكبر.

غير أنه سيواجه تحديات اقتصادية كبيرة، من بينها عجز مالي وضرورة خفض الإنفاق، إلى جانب الحاجة للإفراج عن أموال الاتحاد الأوروبي المجمدة.

كما تعهد ماجيار بفرض حد أقصى لفترتي ولاية لرئيس الوزراء، لمنع عودة الحكم المطول.

كما يواجه ماجيار إرثاً ثقيلاً من سياسات أوربان، الذي تبنى نموذج "الديمقراطية غير الليبرالية"، وسط تصاعد السخط الشعبي بسبب الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤