... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
208341 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6715 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

بعد وقف النار... مطار بيروت يستعيد نبضه

اقتصاد
النهار العربي
2026/04/18 - 10:44 501 مشاهدة

بينما كان رامي يستعد للتوجه إلى المطار، حاملاً حقيبته ومتأهباً لرحلته على متن طيران الشرق الأوسط إلى بيروت، وصلته رسالة إلكترونية تبلغه بإلغاء الرحلة. أعاد حقيبته إلى مكانها منتظراً اتصالاً من الشركة فور استئناف الرحلات في مطار دبي الدولي، آملاً في أن تتحول الرسالة التالية من إلغاء إلى موعد للعودة.

منذ ذلك الحين، عاش رامي على إيقاع الانتظار: هاتفه لا يفارقه، ونشرة الأخبار يراقبها كأنها جدول الرحلات. ولم يطل الانتظار، فمع إعلان وقف إطلاق النار في لبنان، رن هاتفه أخيراً، ليبلغه موظف من "الميدل إيست" بإعادة تسيير الرحلات، ويعرض عليه مقعداً في أول طائرة متجهة إلى بيروت. 

حال رامي كحال كثر من اللبنانيين العالقين بين رحلتين: واحدة ألغيت تحت ضغط الحرب، وأخرى مؤجلة على أمل هدوء لم يكتمل. حقائبهم جاهزة منذ أسابيع، وقلوبهم معلقة بموعد إقلاع يُعيدهم إلى بيوت تركوها على عجل... أو إلى بلد يخشون من أن يصلوا إليه متأخرين عن الطمأنينة.

 

موقع المطار قرب المناطق الأكثر ساتدافاً بالغارات تجعله في منطقة خطرة. (رويترز)

 

حركة المطار تتعافى تدريجياً 
ما إن أعلن عن وقف إطلاق النار، حتى استعاد مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت جزءاً من حركته، مع بدء عودة شركات الطيران تدريجياً إلى تشغيل رحلاتها، مستفيدة من تراجع التوتر الإقليمي بعد وقف إطلاق النار. 

جاء التعافي بعد نحو 40 يوماً من الاضطراب، تراجعت خلالها الحركة الجوية بشكل حاد، من نحو 75 رحلة إلى 23 فقط يومياً، أي بانخفاض قارب 65 إلى 70%. 

أكد رئيس الهيئة الناظمة للطيران المدني محمد عزيز أن المطار "لم يُغلق يوماً" في فترة الحرب، فيما قرارات تعليق الرحلات كانت بيد شركات الطيران نفسها، نتيجة المخاطر المرتبطة بالحرب، لا بسبب أي تغيير في وضع المطار أو إجراءاته. 

وأشار إلى أن عدد الوافدين بلغ 2667 وافداً مقابل 2511 مغادراً فور الإعلان عن وقف النار، في مؤشر أولي على عودة التوازن النسبي إلى حركة السفر، لافتاً الى أن نسبة الوافدين إلى لبنان في مرحلة الحرب قاربت 40% من إجمالي حركة المطار، مقابل 60% للمغادرين، وهذا يعكس فارقاً ملحوظاً مقارنة بحرب عام 2024، حين بلغت نسبة المغادرين 90% مقابل 10% فقط للوافدين.

شركات تعود… وأخرى تنتظر
بدأت ملامح الانفراج تظهر مع هبوط طائرات تابعة للخطوط الجوية القطرية و"أور إيرلاينز"، بعد انقطاع لأسابيع، فيما كانت طيران الشرق الأوسط قد واصلت تشغيل رحلاتها طوال فترة الحرب، إلى جانب رحلات محدودة لـ"الملكية الأردنية"، وفق ما يؤكد نقيب أصحاب مكاتب السفر جان عبود لـ"النهار".

ويوضح عبود أن المرحلة الحالية تشهد عودة تدريجية لشركات أخرى، إذ أعلنت "فلاي دبي" استئناف رحلاتها، فيما يتوقع أن تلحق بها شركات مثل "العربية للطيران" و"طيران الإمارات" و"الاتحاد للطيران" و"إير فرانس" و"الخطوط الجوية التركية" تباعاً حتى منتصف أيار/مايو المقبل.

 

عودة حركة المسافرين إلى مطار رفيق الحريري الدولي بعد وقف النار. (فرانس برس)

 

وفيما باشرت "القطرية" رحلاتها إلى لبنان بشكل محدود، لم يعلن مطار الدوحة بعد فتح مدرجاته للشركات العربية والعالمية، وبينها الـ "ميدل إيست". أما بالنسبة إلى الكويت فإنها لم تعلن حتى اليوم فتح مطارها أمام كل الرحلات.

ويؤكد عبود أن العائق أمام مباشرة رحلات الطيران بشكل طبيعي لم يعد أمنياً بقدر ما هو لوجستي وتجاري، "إذ تحتاج الشركات إلى إعادة توزيع طائراتها وجدولة رحلاتها بعد تحويلها إلى وجهات بديلة خلال فترة التصعيد".

برمجة مرنة… وعودة محسوبة
توازياً، تواصل طيران الشرق الأوسط إعادة جدولة رحلاتها بشكل تدريجي، مع استئناف خطوط إلى بغداد وأربيل وأبوظبي، وزيادة الرحلات إلى بعض الوجهات، مقابل استمرار تعليق أو تعديل رحلات أخرى، خصوصاً إلى دبي، وفق اعتبارات تشغيلية.

يعكس هذا التعافي الحذر واقعاً لا يزال هشاً، حيث توازن الشركات بين الطلب المتزايد على السفر من جهة، والحذر من أي تطور أمني مفاجئ من جهة أخرى.

أسعار التذاكر… مرآة الأزمة
ما كانت عودة الرحلات كافيةً لإعادة الأسعار إلى مستوياتها السابقة. فقد شهدت تذاكر السفر ارتفاعاً ملحوظاً خلال فترة الحرب، نتيجة عوامل عدة، أبرزها تغيير مسارات الطيران لتفادي مناطق التوتر، ما أطال زمن الرحلات، وزاد استهلاك الوقود.

ويؤكد عبود أنه "بدل الرحلات المباشرة، باتت الطائرات تسلك مسارات ملتوية تمر عبر أكثر من مدينة، ما رفع مدة الرحلة من 4 إلى 6 ساعات في بعض الحالات، وزاد الكلفة التشغيلية بشكل واضح".

إلى ذلك، راوح ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً بين 30 و40%، مع صعود سعر برميل النفط من نحو 60 دولاراً إلى ما بين 110 و120 دولاراً، ما دفع الشركات إلى فرض رسوم إضافية على التذاكر تعرف بـ"رسوم الوقود".

كما لعبت طبيعة التشغيل دوراً إضافياً في رفع الأسعار؛ إذ كانت الطائرات تغادر بيروت بنسبة إشغال مرتفعة، لكنها تعود شبه فارغة، وهذا أجبر الشركات على تحميل المسافرين في اتجاه واحد كلفة الرحلة ذهاباً وإياباً.

ومع بدء عودة المنافسة بين الشركات، بدأت الأسعار تشهد تراجعاً نسبياً، فانخفضت أسعار بعض التذاكر من نحو ألف دولار إلى ما بين 800 و900 دولار، مع توقعات بمزيد من الانخفاض إذا استمر الاستقرار وازدادت الرحلات. 

وهذه العوامل تنطبق على الـ "ميدل إيست" أيضاً، علماً أن الأخيرة تحملت بعض التكاليف حتى لا تنعكس كثيراً على أسعار البطاقات.

 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤