بعد وعيد ترامب وموقف إيران.. ماذا حدث في مضيق هرمز؟
تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز مؤشرات انتعاش نسبي بعد أسابيع من التراجع الحاد، مع ارتفاع عدد السفن العابرة إلى 21 سفينة خلال نهاية الأسبوع، في أعلى مستوى منذ الأيام الأولى للحرب، ما يطرح تساؤلات حول إمكانية عودة هذا الممر الحيوي تدريجياً إلى نشاطه الطبيعي.
وتأتي هذه الزيادة في العبور في ظل تمكن عدد من الدول من التوصل إلى تفاهمات مع إيران لضمان مرور سفنها، خاصة تلك التي تعاني من ضغوط في إمدادات الطاقة، حيث توجهت 13 سفينة من إجمالي الحركة الأخيرة نحو بحر العرب، في إشارة إلى تحسن محدود في تدفق الشحنات عبر المضيق.
غير أن هذا التحسن يبقى بعيداً عن المستويات المعتادة قبل اندلاع الأزمة، عندما كانت نحو 135 سفينة تعبر يومياً، ما يعكس استمرار القيود المفروضة على الملاحة، رغم بوادر الانفراج الجزئي المرتبط بالاتفاقات الثنائية التي سمحت لبعض الدول بتأمين عبور شحناتها.
وفي هذا السياق، برزت إيران كفاعل رئيسي في التحكم بحركة المرور داخل المضيق، حيث منحت إعفاءات محددة، من بينها السماح بعبور ناقلة نفط عراقية، إلى جانب تسهيل مرور شحنات غاز البترول المسال الهندية، في وقت واصلت فيه السفن الإيرانية الهيمنة على الجزء الأكبر من الحركة.
ويأتي ذلك بالتوازي مع استمرار المفاوضات بين طهران وعدد من الدول، من بينها الصين واليابان والهند، لضمان ممرات آمنة، في حين تبقى شروط هذه الاتفاقات غير واضحة، ما يضيف حالة من الغموض حول طبيعة الترتيبات التي تحكم العبور في هذه المرحلة.
في المقابل، يتزامن هذا التطور مع تصاعد التوترات السياسية، خاصة بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستهداف البنية التحتية المدنية في إيران، في حال عدم إعادة فتح المضيق، وهو ما يزيد من حساسية الوضع ويضع مستقبل الملاحة في هذا الممر تحت ضغوط متزايدة.
وردت طهران بالتأكيد على أن إعادة فتح المضيق بشكل كامل تبقى مرتبطة بتعويض الأضرار الناتجة عن الحرب، عبر رسوم عبور تفرضها على السفن، في خطوة تعكس توجهاً نحو تقنين السيطرة على هذا الممر الحيوي، وتحويله إلى ورقة ضغط اقتصادية وسياسية في آن واحد.
وبين التحسن النسبي في حركة السفن واستمرار التوترات الإقليمية، يبقى مستقبل مضيق هرمز مرهوناً بتوازن دقيق بين التفاهمات المؤقتة والتصعيد المحتمل، ما يجعل عودته إلى وتيرته الطبيعية مرهونة بتطورات المشهد السياسي والأمني في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.
L’article بعد وعيد ترامب وموقف إيران.. ماذا حدث في مضيق هرمز؟ est apparu en premier sur سهم.





