يدخل المنتخب المغربي مباراته الثانية في كأس العالم 2026 أمام إسكتلندا، مساء الجمعة، بمعنويات مرتفعة بعد الأداء القوي الذي قدمه أمام البرازيل، حين فرض التعادل على أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، في مباراة أبان خلالها “أسود الأطلس” عن شخصية قوية وانضباط تكتيكي كبير.
غير أن هذا الأداء المميز لا ينبغي أن يتحول إلى شعور بالاطمئنان أو الثقة الزائدة، وهو ما شدد عليه عدد من المتتبعين والمحللين، الذين دعوا لاعبي المنتخب الوطني إلى التعامل مع مواجهة إسكتلندا بالجدية نفسها، لأن مباريات كأس العالم لا تعترف بالأسماء أو التاريخ، وإنما تحسم بالتفاصيل الصغيرة والتركيز حتى صافرة النهاية.
وشهدت الجولة الأولى من البطولة مفاجآت عديدة، بعدما فرضت منتخبات مغمورة نفسها أمام قوى كروية كبيرة، على غرار تعادل إسبانيا مع الرأس الأخضر، والبرتغال مع الكونغو الديمقراطية، في رسالة واضحة تؤكد أن الفوارق بين المنتخبات تتقلص في المونديال، وأن أي تهاون قد تكون كلفته باهظة.
ويدرك المنتخب الإسكتلندي بدوره قيمة المنتخب المغربي، بعد المستويات التي قدمها في السنوات الأخيرة، لذلك من المنتظر أن يخوض المباراة بروح قتالية كبيرة ورغبة في إيقاف زحف رفاق أشرف حكيمي ونصير مزراوي، وهو ما يفرض على كتيبة الناخب الوطني التحلي بأقصى درجات التركيز والانضباط.
وتكتسي مواجهة إسكتلندا أهمية كبيرة في سباق التأهل إلى الدور الثاني، إذ إن تحقيق الفوز سيقرب المنتخب المغربي خطوة كبيرة من العبور إلى الأدوار الإقصائية، بينما قد يعقد أي تعثر حساباته قبل الجولة الأخيرة.
لذلك، فإن الرسالة التي يوجهها الشارع الرياضي المغربي للاعبين واضحة، الأداء الرائع أمام البرازيل أصبح من الماضي، أما مباراة إسكتلندا فهي اختبار جديد لا يقبل سوى القتال حتى الدقيقة الأخيرة، لأن طريق المجد في كأس العالم يبدأ بالاحترام الكامل لكل منافس.





