بعد لقاء الشرع وعبدي.. نقاشات بشأن عودة المهجرين ومسار الدمج
قال المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف بتنفيذ اتفاق كانون الثاني مع “قسد”، أحمد الهلالي، إن اجتماعًا مطولًا عُقد في محافظة حلب، بمشاركة وزير الخارجية أسعد الشيباني، ومحافظ حلب عزام الغريب، وقائد الأمن الداخلي في المحافظة العقيد محمد عبد الغني، إلى جانب المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، لبحث ملفات وصفها بـ”الأساسية”.
وأضاف الهلالي في تصريحات صحفية، الأربعاء 15 من نيسان، أن الاجتماع تناول “عددًا من الملفات بشكل معمّق”، في مقدمتها ملف عودة المهجّرين والنازحين، إلى جانب مناقشة مسار دمج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) وآليات تنفيذه.
وأوضح أن ملف عودة المهجّرين والنازحين طُرح بوصفه “أولوية إنسانية”، مع بحث خطوات عملية لإعادتهم، بالتوازي مع مناقشة آليات دمج “قسد” بما يضمن “استعادة الاستقرار وتعزيز حضور مؤسسات الدولة”.
وأشار الهلالي إلى أن الحكومة السورية “حريصة على معالجة هذه القضايا ضمن إطار وطني واضح”، لافتًا إلى لقاء جمع الرئيس السوري أحمد الشرع مع قائد “قسد” مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “قسد” إلهام أحمد، الثلاثاء 14 من نيسان.
وبحسب الهلالي، حضر اللقاء وزير الخارجية والمبعوث الرئاسي، حيث جرى التأكيد على أن مسار دمج “قسد” يُعد “مسارًا وطنيًا سياديًا يُدار ضمن مؤسسات الدولة وبما يحفظ وحدة البلاد”.
وأضاف أن المرحلة الحالية “تتطلب وضوحًا في الرؤية وتسريعًا في التنفيذ”، مشيرًا إلى العمل على “تحويل هذه النقاشات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع”.
تصريحات حول مستقبل “قسد”
في سياق متصل، قال عضو الفريق الرئاسي مصطفى عبدي، في لقاء مع شبكة “رووداو”، إن اللقاء بين الشرع وعبدي تناول السجناء والنازحين، والطلب من “قسد” حلّ نفسها.
وأضاف أن قسد “لن تبقى كقوة مستقلة”، وسيجري دمجها ضمن الجيش السوري، وأن الكرد سيكون لهم “دور فاعل” في الحكومة السورية الجديدة، مشيرًا إلى تولي شخصيات كردية مناصب في وزارة الدفاع وقيادة “الفرقة 60” في محافظة الحسكة.
كما أشار إلى أن الترتيبات تشمل وجود وزراء كرد في الحكومة الجديدة، إلى جانب دمج “قوى الأمن الداخلي” (الأسايش) ضمن قوى الأمن الحكومية.
الحقوق والدستور والسجناء
وفي ما يتعلق بالحقوق القومية، قال عبدي إن الرئيس السوري يعترف بحقوق الكرد، مضيفًا أن هذه الحقوق ستُدرج في الدستور الجديد، الذي لا تزال صيغته قيد النقاش.
وأوضح أن المرسوم رقم “13” تضمّن “استعادة الهوية الكردية وتأمين حقوقهم الثقافية”، مشيرًا إلى أن اللغة الكردية ستكون “حرة تمامًا” في سوريا.
وأضاف أنه جرى افتتاح مديرية خاصة باللغة الكردية في وزارة الثقافة.
وتطرّق عبدي إلى ملف السجناء، قائلًا إن الحكومة “ترغب في إفراغ السجون”، من خلال إطلاق سراح السجناء السياسيين أو سجناء الحرب.
عبدي إلى دمشق
كانت مصادر من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) قالت لعنب بلدي، إن قائد “قسد” مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية، إلهام أحمد، توجها إلى العاصمة دمشق، الثلاثاء 14 من نيسان.
وبحسب المصادر، جاءت الزيارة في سياق الاتصالات الجارية بين “قسد” والحكومة السورية، والتي تشهد حراكًا سياسيًا وأمنيًا في الفترة الأخيرة، لبحث ملفات تتعلق بترتيبات الوضع في شمال شرقي سوريا، ومستقبل المنطقة، إلى جانب قضايا إدارية وأمنية.
وكان الجيش السوري سيطر، منتصف كانون الثاني الماضي، على مناطق في شمال شرقي سوريا كانت خاضعة لسيطرة “قسد”، قبل أن تنسحب الأخيرة إلى مدن في محافظة الحسكة.
وأعقب ذلك توقيع اتفاق في نهاية الشهر ذاته، نصّ على دمج “قسد” ومؤسساتها ضمن الوزارات الحكومية، مع تشكيل وفد رئاسي للإشراف على تنفيذ الاتفاق.




