بعد هجومه على مؤسسات الدولة واستغلاله ملف والدته.. هل يحاول هشام جيراندو الهروب إلى الأمام بعد فضيحة التسريبات؟
المصدر: جريدة عبّر | Source: جريدة عبّرلم يكتفِ هشام جيراندو، خلال آخر بث مباشر له، بتوجيه سيل من الاتهامات والعبارات المسيئة في حق مسؤولين ومؤسسات، بل اختار هذه المرة الزج بوالدته المسنة في قلب معركة جديدة، مقدماً رواية حاول من خلالها تصوير نفسه وعائلته في موقع الاستهداف.
وخلال البث المذكور، وجه جيراندو اتهامات خطيرة إلى المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، مستعملاً لغة تصعيدية وغير مسبوقة، تضمنت أوصافاً شخصية وعبارات اعتبرها متابعون بعيدة عن أي نقاش جاد أو مسؤول. كما لوّح بمواصلة حملاته الإعلامية ضد عدد من الشخصيات والمؤسسات، داعياً متابعيه إلى تزويده بأي معطيات أو ادعاءات لنشرها، بغض النظر عن مدى صحتها أو دقتها.
غير أن البحث الذي أجرته جريدة “عبّر.كوم” على خلفيات القضية التي أثارها جيراندو بشأن والدته قاد إلى معطيات مغايرة للرواية التي حاول تسويقها للرأي العام. فوفق مصادر متطابقة، فإن التحركات التي يتحدث عنها لم تكن تستهدف السيدة المسنة، بل جاءت، بحسب هذه المصادر، في إطار الحرص على حمايتها وصون حقوقها وظروفها الإنسانية، بعيداً عن أي استغلال محتمل قد يطالها بسبب الصراعات والخلافات التي يخوضها ابنها.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن اسم والدة جيراندو وجد نفسه، خلال الفترة الأخيرة، في قلب سجالات وقضايا أثارت الكثير من الجدل، خاصة بعد استغلالها في عمليات ابتزاز طالت تجار مخدرات ومشبوهين، الأمر الذي استدعى، وفق المصادر نفسها، التعامل مع وضعيتها بما يضمن سلامتها ويحفظ كرامتها بعيداً عن التوظيف الإعلامي والسياسي.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع استمرار الجدل الذي أثارته التسريبات الصوتية المنسوبة إلى جيراندو و”مموله” الحيجاوي، والتي خلقت نقاشاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اعتبرها متابعون كاشفة لمعطيات جديدة حول طبيعة الخطاب والممارسات التي ظلت محاطة بكثير من علامات الاستفهام. ومنذ انتشار تلك التسريبات، بدا واضحاً أن جيراندو دخل مرحلة جديدة من المواجهة الفارغة وانفضحت توجهاته وكشفت زيف مصداقيته، التي اتسمت بارتفاع منسوب الانفعال والتصعيد.
ويرى مراقبون أن اللجوء المتكرر إلى خطاب المظلومية، مقروناً بالهجوم على المؤسسات والأشخاص، لم يعد كافياً لحجب الأسئلة المتزايدة التي تطرحها الوقائع المتداولة خلال الأشهر الأخيرة. كما أن تحويل أفراد الأسرة، وعلى رأسهم والدته المسنة، إلى محور في هذه المعارك يثير بدوره تساؤلات أخلاقية حول حدود التوظيف العائلي في الصراعات التي يقودها جيراندو وفق املاءات من جهات معادية وأخرى “مفضوحة”.
وفي مقابل الضجيج الذي يرافق هذه الخرجات الإعلامية، تبقى الحقيقة رهينة الوقائع الموثقة والمساطر القانونية، لا الاتهامات المتبادلة ولا حملات التشهير التي تجد في منصات التواصل الاجتماعي فضاءً خصباً للانتشار السريع. أما الرأي العام، فأصبح أكثر وعياً بضرورة التمييز بين المعطيات المثبتة والخطابات الانفعالية التي تسعى إلى صناعة الإثارة أكثر مما تسعى إلى كشف الحقيقة.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة جريدة عبّر. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by جريدة عبّر. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


