بعد ضبط حالتي تحرش.. أخصائية أسرية تكشف طرق حماية الأطفال من وهم مؤثري السوشيال ميديا
أَكَّدَتْ أَخِصَّائِيَّةُ الإِرْشَادِ النَّفْسِيِّ وَالأُسَرِيِّ، آمِنَة القَوَاسْمِي، أَنَّ الشُّهْرَةَ عَبْرَ مَنَصَّاتِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ لَا تَمْنَحُ أَصْحَابَهَا "صُكُوكَاً أَخْلَاقِيَّةً"، مُشِيرَةً إِلَى أَنَّ الِانْفِتَاحَ الرَّقَمِيَّ الكَبِيرَ جَعَلَ الأَطْفَالَ عُرْضَةً لِمَخَاطِرَ سُلُوكِيَّةٍ جَسِيمَةٍ، مِنْهَا التَّحَرُّشُ الِالِكْتُرُونِيُّ، بَعْدَ رَصْدِ ضَبْطِ حَالَتَيْنِ مُؤَخَّرَاً.
وهم الشاشة ومخاطر الثقة المفرطة
وَأَوْضَحَتْ "القَوَاسْمِي" خلال برنامج "أخبار السابعة" عبر قناة "رؤيا"، أَنَّ الخَطَرَ الأَكْبَرَ يَكْمُنُ فِي "الوَهْمِ وَالثِّقَةِ المُفْرِطَةِ" الَّتِي يَمْنَحُهَا الأَطْفَالُ لِلْمُؤَثِّرِينَ، لَافِتَةً إِلَى أَنَّ الصِّفَاتِ الدَّاخِلِيَّةَ لِلْإِنْسَانِ لَا يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهَا مِنْ خِلَالِ مَا يَعْرِضُهُ أَمَامَ الشَّاشَةِ.
وَشَدَّدَتْ عَلَى ضَرُورَةِ تَوْعِيَةِ الأَبْنَاءِ بَعَدَمِ الِانْجِرَافِ وَرَاءَ هَذِهِ الثِّقَةِ العَمْيَاءِ، وَتَعْلِيمِهِمْ كَيْفِيَّةَ التَّمْيِيزِ بَيْنَ السُّلُوكِيَّاتِ الجَيِّدَةِ وَغَيْرِ المَقْبُولَةِ دُونَ الِاعْتِمَادِ عَلَى مَظَاهِرِ الشُّهْرَةِ.
اقرأ أيضاً: مأساة الأشرفية.. التحقيقات الأمنية تكشف حقيقة ملابسات الحادثة
الرقابة الواعية وبناء الأمان النفسي
وَدَعَتْ الأَخِصَّائِيَّةُ الأَهْلَ إِلَى اتِّبَاعِ أُسْلُوبِ "الرِّقَابَةِ التَّوْعَوِيَّةِ" القَائِمَةِ عَلَى الحِوَارِ وَلَيْسَ التَّجَسُّسِ، مَعَ ضَرُورَةِ مُتَابَعَةِ أَيِّ تَغَيُّرَاتٍ سُلُوكِيَّةٍ عَلَى الطِّفْلِ فِي المَنْزِلِ، مِثْلَ الخَوْفِ، أَوِ الخَجَلِ المُفَاجِئِ، أَوِ الكَوَابِيسِ لَيْلَاً.
وَنَبَّهَتْ إِلَى أَهَمِّيَّةِ احْتِوَاءِ الطِّفْلِ وَضَبْطِ رَدَّةِ الفِعْلِ الأُبَوِيَّةِ لِتَكُونَ هَادِئَةً وَمُطَمْئِنَةً فِي حَالِ تَعَرُّضِهِ لِأَيِّ مُضَايَقَاتٍ وَشَكْوَاهَا لِلْأَهْلِ، بِمَا يَضْمَنُ بِنَاءَ جِسْرٍ مِنَ الأَمَانِ الصَّرِيحِ بَيْنَ الطِّفْلِ وَوَالِدَيْهِ.



