بعد أزمة اللجوء... القضاء الإيراني يحسم مصير الأصول المالية لقائدة منتخب السيدات
أفاد القضاء الإيراني الإثنين بأنّ السلطات أعادت الأصول المالية لقائدة منتخب السيدات لكرة القدم، زهرا غنبري والتي كانت قد صودرت بعد أن تقدّمت بطلب لجوء في أستراليا الشهر الماضي قبل أن تتراجع عنه.
وكانت غنبري ضمن مجموعة ضمّت ست لاعبات وعضواً من الجهاز الفني، تقدّموا بطلب لجوء في أستراليا في آذار/مارس، عقب المشاركة في كأس آسيا للسيدات، وذلك تزامناً مع اندلاع الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، والجمهورية الإسلامية من جهة أخرى.
عاد خمسة منهن، بمن فيهن غنبري، لاحقاً عن قرارهن، فعُدن إلى البلاد برفقة بقية الفريق، حيث حظين باستقبال "بطولي" خلال مراسم خاصة أُقيمت في وسط طهران في 19 آذار/مارس.
وأفاد موقع "ميزان" المعتمد من قبل السلطات القضائية الإيرانية بأنّ "الأصول المالية لزهرا غنبري، لاعبة المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات والتي كانت قد صودرت، قد أُفرج عنها بقرار قضائي".
وأضاف أنّ هذا الإجراء جاء بعد "إعلان براءتها عقب تغيير سلوكها".
جاء هذا الإعلان بعد يومين من نشر وسائل إعلام إيرانية قائمة بأشخاص وصفتهم بـ"الخونة"، جُمّدت أصولهم المالية بأمر قضائي عقب اندلاع الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة في 28 شباط/فبراير.
ظهر اسم غنبري ضمن تلك القائمة، رغم أنه لم يتضح على الفور موعد اتخاذ قرار تجميد أصولها.
واتهمت منظمات حقوقية مراراً السلطات الإيرانية بممارسة ضغوط على الرياضيين الذين يشاركون في المنافسات خارج البلاد، عبر تهديد أقاربهم أو مصادرة ممتلكاتهم في حال انشقاقهم أو صدور تصريحات ضد الجمهورية الإسلامية.
وتعرّض منتخب السيدات لانتقادات من تيارات متشددة في إيران بعد عدم غنائه النشيد الوطني للجمهورية الإسلامية قبل مباراته الأولى. لكن اللاعبات غنّين النشيد في المباريات اللاحقة، كما ظهر بشكل بارز خلال مراسم الاستقبال في طهران.

واندلع الجدل، في ظل خلفية الحرب، أيضاً بشأن المنتخب الإيراني للرجال الذي من المقرّر أن يشارك في كأس العالم المقرّرة في الولايات المتحدة في حزيران/يونيو.
وقال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جاني إنفانتينو، لوكالة فرانس برس الشهر الماضي في تركيا على هامش مباراة ودية دولية خاضها المنتخب الإيراني، إنّ "إيران ستكون في كأس العالم" وستلعب مبارياتها في دور المجموعات في الولايات المتحدة وفق الجدول المقرّر.
وفي سياق متصل، لم تبقَ سوى لاعبتين من المنتخب الإيراني للسيدات في أستراليا، حيث واصلتا التدريب مع نادي بريزبين رور.





