بعد اتفاق وقف النار.. واشنطن تعلن إطاراً أولياً لمسار التفاوض بين لبنان وإسرائيل
قالت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، إن لبنان وإسرائيل توصلا إلى تفاهم أولي لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، بوساطة أميركية، من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسياسي شامل بين البلدين، في خطوة تُعد من أبرز التحركات الدبلوماسية بين الجانبين منذ عقود.
ويضع البيان الأميركي إطاراً أولياً لمسار تفاوضي يقوم على تثبيت الهدوء، وترسيم الحدود، وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، مع تأكيد حق إسرائيل في الدفاع عن النفس.
بيان الخارجية الأميركية بشأن وقف النار في لبنان
عقب محادثات مباشرة وبنّاءة جرت في 14 أبريل بين حكومتي الجمهورية اللبنانية ودولة إسرائيل، بوساطة الولايات المتحدة، توصل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يعمل بموجبه البلدان على تهيئة الظروف الملائمة لسلام دائم بينهما، والاعتراف الكامل بسيادة كل طرف وسلامة أراضيه، وإرساء أمن حقيقي على طول الحدود المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.
ويقرّ البلدان بالتحديات الكبيرة التي تواجهها الدولة اللبنانية جراء الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، والتي تقوّض سيادة لبنان وتهدد الاستقرار الإقليمي. ويدرك الطرفان أن أنشطة هذه الجماعات يجب أن تُقيَّد، بحيث تصبح الجهات الوحيدة المخولة حمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، وقوى الأمن الداخلي، والمديرية العامة للأمن العام، والمديرية العامة لأمن الدولة، والجمارك اللبنانية، والشرطة البلدية، ويُشار إليها مجتمعة بـ"القوى الأمنية اللبنانية".
وأكدت إسرائيل ولبنان أن البلدين ليسا في حالة حرب، والتزما الدخول في مفاوضات مباشرة بحسن نية، بتيسير من الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائم بينهما.
وفي هذا الإطار، تفهم الولايات المتحدة ما يلي:
- ينفذ لبنان وإسرائيل وقفاً للأعمال العدائية يبدأ في 16 أبريل 2026، الساعة 17:00 بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ولمدة أولية تبلغ 10 أيام، في بادرة حسن نية من حكومة إسرائيل، تهدف إلى إتاحة المجال أمام مفاوضات جادة للتوصل إلى اتفاق أمني وسلمي دائم بين إسرائيل ولبنان.
- يمكن تمديد هذه الفترة الأولية باتفاق متبادل بين لبنان وإسرائيل، إذا تحقق تقدم في المفاوضات، وأظهر لبنان بصورة فعالة قدرته على بسط سيادته.
- تحتفظ إسرائيل بحقها في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، في أي وقت، ضد أي هجمات مخططة أو وشيكة أو جارية. ولا يقيّد وقف الأعمال العدائية هذا الحق. وباستثناء ذلك، لن تنفذ إسرائيل أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، سواء مدنية أو عسكرية أو أهداف تابعة للدولة، داخل الأراضي اللبنانية براً أو جواً أو بحراً.
- اعتباراً من 16 أبريل، الساعة 17:00 بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وبمساندة دولية، ستتخذ الحكومة اللبنانية خطوات ملموسة لمنع "حزب الله" وجميع الجماعات المسلحة الأخرى غير المنضبطة وغير التابعة للدولة داخل الأراضي اللبنانية من تنفيذ أي هجمات أو عمليات أو أنشطة عدائية ضد أهداف إسرائيلية.
- تقر جميع الأطراف بأن القوى الأمنية اللبنانية تتحمل وحدها المسؤولية الحصرية عن سيادة لبنان ودفاعه الوطني، وأنه لا يحق لأي دولة أو جماعة أخرى الادعاء بأنها ضامنة لسيادة لبنان.
- يطلب لبنان وإسرائيل من الولايات المتحدة تيسير مزيد من المفاوضات المباشرة بين البلدين، بهدف حل جميع القضايا المتبقية، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية، تمهيداً لإبرام اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائم بينهما.
- تفهم الولايات المتحدة أن الالتزامات المذكورة أعلاه ستُقبل من جانب إسرائيل ولبنان بالتزامن مع هذا الإعلان. وتهدف هذه الالتزامات إلى تهيئة الظروف اللازمة لمفاوضات بحسن نية نحو سلام وأمن دائمين.
- تعتزم الولايات المتحدة قيادة جهود دولية لدعم لبنان، ضمن مساعيها الأوسع لتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة.





