بعد انحسار فيضان الفرات.. فوائد غير متوقعة تكشفها الأرقام
المصدر: سواليف | Source: سواليف#سواليف
أظهرت البيانات المخبرية والمؤشرات البيئية الصادرة عن الجهات الرسمية في محافظة دير الزور السورية، تحولا إيجابيا لافتا في الخصائص الفيزيائية والكيميائية لمياه الفرات والتربة المحيطة به، وذلك في أعقاب موجة الفيضان الأخيرة.
وتشير سجلات المؤسسة العامة لمياه الشرب في المحافظة، إلى انخفاض قياسي في معدلات التلوث والملوحة، مدفوعا بتدفق كميات ضخمة من المياه المتجددة التي ساهمت في غسيل مجرى النهر، وإعادة التوازن البيئي للقطاع الزراعي في المنطقة بعد سنوات من تراجع المناسيب.
انخفاض قياسي في الأملاح والكبريتات
وفقا للفحوص الدورية التي أجرتها مختبرات مؤسسة المياه، سجلت شوارد المياه تراجعا حادا في نسب المواد الكيميائية المذابة إلى مستويات غير مسبوقة منذ ما يقارب 16 عاما.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة دائرة التحليل والتعقيم في مؤسسة المياه، آيات حمّادة، في حديثها لـ”سوريا الآن” أن تكثيف التحاليل المخبرية منذ بداية الفيضان، أظهر انخفاضا قياسيا في قيم الأملاح من مستويات تراوحت بين 800 و900 درجة إلى 300 درجة فقط، فيما تراجعت معدلات الكبريتات بين 250 و220 إلى ما بين 55 و50 درجة، وبحسب حمّادة فهي “مؤشرات إيجابية لم تشهدها سجلات المحافظة منذ عام 2010”.
تأثيرات حيوية على القطاع الزراعيوعلى الصعيد الزراعي والبيئي، شكّل الفيضان فرصة لتطهير التربة في حوض الفرات التي عانت طويلا من تراكم الأملاح، مفسحا المجال لاستعادة الخصوبة الطبيعية للأراضي المتاخمة لسرير النهر.
وأوضح عضو المكتب التنفيذي لقطاع الزراعة، ياسر عبوش، لمراسل “سوريا الآن” أن الفيضان السنوي للنهر هو الحالة الصحية، إذ يسهم مباشرة في إعادة التنوع الحيوي للأحياء المائية، لافتا إلى أن “الطمي” الغني بالعناصر المعدنية الذي جرفته المياه يُعد مرمما طبيعيا للأراضي الزراعية.
وتشير التقارير الفنية الميدانية إلى أن الفيضان حمل فوائد هيدرولوجية وبيئية على مستوى تطهير المجرى المائي، وكذلك إعادة التنوع الحيوي لحوض النهر من خلال إنعاش مجتمعات الأسماك والكائنات الحية فيه. وبحسب عبوش فإن “تدفق المياه القوي نجح في جرف الترسبات المتراكمة في القاع والضفاف، وشمل ذلك التخلص من الأشنات والطحالب والفضلات الراكدة”.
بالإضافة إلى ذلك فإن الفيضان ساهم في إنعاش المخزون الجوفي، حيث إن الارتفاع الملحوظ في منسوب المياه أسهم في تغذية وتحسين كفاءة الآبار الارتوازية القريبة من سرير النهر.
وتؤكد هذه المعطيات العلمية أن الفيضانات -رغم ما قد تخلفه من أضرار لوجستية مؤقتة- تمثل دورة تجديد حيوية لا غنى عنها لاستدامة النظم البيئية والزراعية في حوض الفرات.
هذا المحتوى بعد انحسار فيضان الفرات.. فوائد غير متوقعة تكشفها الأرقام ظهر أولاً في سواليف.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

