بعد الغاز الطبيعي.. النفط الجزائري يكتسح السوق الإسبانية بقفزة عملاقة
سجلت صادرات النفط الجزائري نحو إسبانيا قفزة لافتة خلال شهر فيفري، بعدما ارتفعت بنسبة قياسية بلغت 186.7%، في واحدة من أكبر الزيادات المسجلة بين كبار الموردين، وفق ما كشفته صحيفة “لاراثون” الإسبانية، في وقت يشهد فيه سوق الطاقة العالمي اضطرابات متسارعة.
ويأتي هذا الارتفاع الاستثنائي في ظرف تراجع إجمالي واردات إسبانيا من النفط بنسبة 12.7% على أساس سنوي، لتستقر عند 4.43 مليون طن، ما يعكس تحولا واضحا في خريطة الإمدادات، وسط بحث متزايد عن مصادر بديلة وأكثر استقرارا.
ورغم احتفاظ الولايات المتحدة بصدارة الموردين بحصة بلغت 14%، أي ما يعادل 622 ألف طن، فإن شحناتها سجلت تراجعا طفيفا بنسبة 2.3%، في حين واصل العراق تعزيز حضوره بزيادة بلغت 22.5% ليصل إلى 511 ألف طن، أي ما يمثل 11.5% من الإجمالي.
كما سجلت ليبيا ارتفاعا بنسبة 14% لتبلغ مساهمتها 488 ألف طن، أي ما يعادل 11% من إجمالي الواردات، بينما بلغت حصة السعودية 5.4% بنحو 240 ألف طن، رغم تراجع إمداداتها بنسبة 11.8% خلال نفس الفترة.
وفي المقابل، حافظت القارة الإفريقية على موقعها كمورد رئيسي لإسبانيا بنسبة 28.3%، متقدمة على أمريكا الشمالية التي بلغت حصتها 27.1%، تليها أمريكا الوسطى والجنوبية بنسبة 19.2%، في ظل تغيرات ملحوظة في تدفقات النفط العالمية.
وتأتي هذه التحولات في سياق تأثيرات متزايدة لإغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل ممرا حيويا يمر عبره نحو خُمس الإنتاج العالمي من النفط، ما يعزز أهمية إعادة توزيع الإمدادات وتغير وجهتها نحو أسواق بديلة.
كما أظهرت البيانات أن واردات الدول الأعضاء في منظمة أوبك شكلت 45.5% من إجمالي الإمدادات، مسجلة زيادة طفيفة بنسبة 0.5%، في حين تراجعت واردات الدول غير الأعضاء بنسبة 21.3% لتستحوذ على 54.5% من السوق، في مؤشر يعكس تغير موازين العرض في السوق الأوروبية.
وبين قفزة الصادرات الجزائرية وتراجع بعض الموردين التقليديين، تتجه سوق النفط نحو مرحلة جديدة تعيد رسم خريطة الإمدادات، وسط تحولات متسارعة في الطلب وتغيرات جيوسياسية تؤثر بشكل مباشر على تدفقات الطاقة العالمية.
L’article بعد الغاز الطبيعي.. النفط الجزائري يكتسح السوق الإسبانية بقفزة عملاقة est apparu en premier sur سهم.




