أَعْلَنَتِ الْحُكُومَةُ الْفَنَزْوِيلِيَّةُ، فِي بَيَانٍ رَسْمِيٍّ صَادِرٍ عَنْ وَزَارَةِ خَارِجِيَّتِهَا، عَنِ التَّوَصُّلِ إِلَى اتِّفَاقٍ مَعَ تل أبيب يَقْضِي بِتَدْشِينِ آلِيَّةِ تَنْسِيقٍ مُشْتَرَكَةٍ لِتَسْهِيلِ تَقْدِيمِ الْخَدَمَاتِ الْقُنْصُلِيَّةِ لِمُوَاطِنِي الْبَلَدَيْنِ، فِي خُطْوَةٍ تُعَدُّ تَحَوُّلاً جَذْرِيًّا فِي مَسَارِ الْعَلاَقَاتِ الثَّنَائِيَّةِ بَعْدَ قَطِيعَةٍ دِبْلُومَاسِيَّةٍ اسْتَمَرَّتْ زَهَاءَ 17 عَامًا.
وَكَانَتْ فَنَزْوِيلاَ قَدْ قَطَعَتْ عِلاَقَاتِهَا الدِّبْلُومَاسِيَّةَ مَعَ تل أبيب فِي عَامِ 2009 إِبَّانَ عَهْدِ الرَّئِيسِ الأَسْبَقِ هُوغُو تَشَافِيز رَدًّا عَلَى الْعَمَلِيَّاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ فِي قِطَاعِ غَزَّةَ.
وَأَكَّدَ الْبَيَانُ المـُشْتَرَكُ أَهَمِّيَّةَ الْعَلاَقَةِ مَعَ الْجَالِيَةِ الْيَهُودِيَّةِ المـُقِيمَةِ فِي فَنَزْوِيلاَ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّهَا تُشَكِّلُ جِسْرًا رَئِيسِيًّا لِلتَّوَاصُلِ التَّارِيخِيِّ، إِضَافَةً إِلَى الاِتِّفَاقِ عَلَى مُوَاصَلَةِ التَّعَاوُنِ التِّقْنِيِّ فِي مَجَالاَتِ الاِسْتِجَابَةِ لِلطَّوَارِئِ وَإِعَادَةِ الإِعْمَارِ.
وَتَأْتِي هَذِهِ الْخُطْوَةُ عَقِبَ كَارِثَةٍ إِنْسَانِيَّةٍ عَصَفَتْ بِالْبِلاَدِ جَرَّاءَ زَلْزَالَيْنِ مُدَمِّرَيْنِ أَسْفَرَا عَنْ مَقْتَلِ أَكْثَرِ مِنْ 6300 شَخْصٍ وَوُجُودِ آلاَفِ المـَفْقُودِينَ تَحْتَ الأَنْقَاضِ، حَيْثُ سَارَعَتْ تل أبيب قَبْلَ نَحْوِ شَهْرَيْنِ بِإِرْسَالِ وَفْدٍ مُتَخَصِّصٍ فِي الإِغَاثَةِ وَالْبَحْثِ وَالإِنْقَاذِ المـَيْدَانِيِّ، مِمَّا سَاهَمَ فِي كَسْرِ الْجُمُودِ الدِّبْلُومَاسِيِّ بَيْنَ الجَانِبَيْنِ.
فِي السِّيَاقِ ذَاتِهِ، يَأْتِي هَذَا التَّقَارُبُ فِي ظِلِّ تَغَيُّرَاتٍ سِيَاسِيَّةٍ حَاسِمَةٍ شَهِدَتْهَا كَرَاكَاس مُؤَخَّرًا عَقِبَ الإِطَاحَةِ بِالرَّئِيسِ السَّابِقِ نِيكُولاَس مَادُورُو وَاحْتِجَازِهِ مِنْ قِبَلِ الْوِلاَيَاتِ المـُتَّحِدَةِ فِي كَانُونَ الثَّانِي/يَنَايِر المـَاضِي، لِتَتَوَلَّى نَائِبَتُهُ السَّابِقَةُ دَيْلِسِي رُودْرِيغِيز الرَّئَاسَةَ بِالْوَكَالَةِ.
وَشَهِدَتِ الْفَتْرَةُ الأَخِيرَةُ انْعِطَافَةً حَادَّةً فِي السِّيَاسَةِ الْخَارِجِيَّةِ لِفَنَزْوِيلاَ نَحْوَ وَاشِنْطُن، انْتَهَتْ بِتَرْحِيلِ وَتَسْلِيمِ أَحَدِ كِبَارِ حُلَفَاءِ مَادُورُو لِلْقَضَاءِ الأَمْرِيكِيِّ، وَالاِبْتِعَادِ عَنِ التَّحَالُفَاتِ السَّابِقَةِ مَعَ طَهْرَانَ، لِتَعُودَ كَرَاكَاس إِلَى السَّاحَةِ الدَّوْلِيَّةِ مِنْ بَوَّابَةِ الشَّرَاكَاتِ الْغَرْبِيَّةِ وَالإِغَاثِيَّةِ.
