... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
149934 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5498 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

بعد عام من الترافع.. أين وصل مطلب جامعة عمومية مستقلة بطنجة؟

العالم
طنجة 24
2026/04/11 - 10:43 501 مشاهدة

يطرح انقضاء عام كامل على إطلاق مبادرة ترافعية مدنية بمدينة طنجة، تساؤلات جوهرية حول الخريطة الجامعية للمملكة، في ظل استمرار افتقار القطب الحضري والاقتصادي الثاني في البلاد لجامعة عمومية مستقلة.

وتتجاوز هذه المطالب، التي انطلقت شرارتها الأولى في 11 أبريل 2025، مجرد البعد الجغرافي لتلامس رهانات التنمية، والعدالة المجالية، وملاءمة العرض الأكاديمي مع التحولات السوسيو-اقتصادية للمنطقة.

وتكشف المعطيات الميدانية التي استندت إليها الحملة الترافعية عن اختلال هيكلي في التوازن الأكاديمي.

وفي هذا الصدد، يقدم الكاتب والفاعل المدني أحمد الطلحي، أحد أبرز الوجوه المواكبة للملف، تشخيصا مفصلا لهذا الوضع، موضحا أن مدينة طنجة، التي يناهز تعداد ساكنتها 1.3 مليون نسمة وتعد القطب الاقتصادي الثاني بعد الدار البيضاء، “لا تتوفر على جامعة عمومية مستقلة، بل فقط مؤسسات جامعية تابعة لجامعة عبد المالك السعدي التي يوجد مقر رئاستها في تطوان”.

ويشير الفاعل المدني إلى التداعيات المباشرة لهذه التبعية الإدارية على الاستقرار الأكاديمي، مضيفا أن “أبناء المدينة يضطرون للإقامة في تطوان لمتابعة دراستهم في المؤسسات الجامعية التي لا توجد في طنجة، مع العلم أن أكثر من نصف عدد طلبة الجامعة يتابعون دراساتهم في المؤسسات الموجودة في طنجة”.

اختلالات مجالية وأدوار تنموية

ولا يقتصر التحليل الترافعي الذي يتحرك فيه الطلحي وفعاليات المدينة على مطلب تقريب الإدارة من المرتفقين، بل يغوص في الأدوار الوظيفية المفقودة للمؤسسة الأكاديمية جراء غياب الاستقلالية.

ويشدد الطلحي على أن “هذا المطلب ليس الهدف منه هو فقط تقريب الجامعة للمواطنين، وإنما الهدف الأساسي هو أن تنخرط الجامعة في التنمية”.

ويفصل الطلحي هذه الرؤية الاستراتيجية مؤكداً أن الانخراط التنموي يتحقق “من خلال توجيه البحث العلمي وبحوث التخرج لمعالجة قضايا تهم المنطقة الجغرافية التي توجد فيها الجامعة، أو ما يعرف بالمحيط الاقتصادي والاجتماعي للجامعة”.

ويمتد هذا الدور المحوري، وفق تصريحاته، ليشمل “تنظيم دروس التكوين المستمر لفائدة ساكنتها، ومساهمتها في الإشعاع الثقافي للمنطقة، وتقديمها للاستشارة التقنية وخدمات مختبراتها للقطاعين العام والخاص، إلى غيرها من الأدوار التنموية”.

وفي مقاربة تحليلية لواقع الخريطة الأكاديمية الوطنية، يضع الطلحي استثناء مدينة طنجة في ميزان المقارنة، مسجلا مفارقة تنظيمية تتمثل في أن “جميع مراكز جهات المغرب التي توجد بها جامعات يوجد بها مقر رئاسة الجامعة، باستثناء طنجة، مركز جهة طنجة-تطوان-الحسيمة”.

ويضيف في السياق ذاته أنه “باستثناء مدينة الدار البيضاء، فإن جميع المدن التي توجد بها جامعات هي مدن أصغر من طنجة من الناحية الديموغرافية ومن الناحية الاقتصادية”.

وتعزيزاً للمطلب بإنشاء أكثر من جامعة في الجهة الواحدة، يستدل الطلحي بوجود ثلاث جهات مغربية تخطت هذا الحاجز؛ إذ تتركز 3 جامعات في جهة الدار البيضاء-سطات، وجامعتان في كل من جهة فاس-مكناس وجهة الرباط-سلا-القنيطرة.

ليخلص إلى قاعدة مفادها أن “جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ينبغي أن يكون فيها أيضا جامعتان على الأقل: جامعة في طنجة وأخرى في تطوان”.

ولم يقتصر التحليل على الشأن الوطني، بل شمل الجوار الإقليمي لردع مبررات الاكتفاء بجامعة جهوية واحدة، موضحا أنه “في كل دول العالم لن تجد مدينة بحجم طنجة بدون جامعة، بل يوجد بها أكثر من جامعة”، موردا نموذج الجزائر التي تضم “4 جامعات في قسنطينة، و3 جامعات في كل من الجزائر العاصمة ووهران وعنابة”.

امتداد تاريخي وحصيلة سياسية

تاريخيا، يذكر الطلحي بالريادة الأكاديمية المبكرة لعاصمة البوغاز، موضحا أن “أول نواة للتعليم الجامعي العصري بالمغرب كانت بمدينة طنجة، وتمثلت في المدرسة الطبية الإسبانية التي تأسست في عام 1888 تحت إدارة الطبيب العسكري فليبي أوفيلو كاناليس”.

كما يشير إلى دور المدينة في عهد السلطان الحسن الأول، حيث كان الطلاب الموفدون إلى أوروبا “يتعلمون اللغات الأجنبية في طنجة في مدرسة الألسن قبل سفرهم”.

وارتباطا بالمستقبل وتحديد الهوية الرمزية للجامعة المرتقبة، استعرض الطلحي نتائج استطلاع للرأي حديث اعتمد على الذكاء الاصطناعي (أُنجز بين 14 و20 أبريل 2025).

وأكد أن “35 بالمائة من المشاركين فيه يقترحون إطلاق اسم ابن بطوطة، الشخصية العالمية، على جامعتهم المستقبلية”. وتوزعت باقي الاختيارات بين اسم العلامة “عبد الله كنون” (18 بالمائة)، والقائد “طارق بن زياد” (7 بالمائة)، والمؤرخ “عبد الصمد العشاب” (3 بالمائة).

وعلى المستوى الترافعي والسياسي، يقيّم الطلحي حصيلة العام الأول للحملة، مسجلاً دينامية مدنية شملت نشر المقالات، والمشاركة في البرامج الإذاعية، وتوجيه رسائل رسمية للجهات الوصية.

وأثمرت هذه التحركات نقل الملف إلى قبة البرلمان، حيث يوضح الطلحي مسار هذا التفاعل الرسمي قائلاً إن البرلمانيين طرحوا أسئلة على وزير التعليم العالي الذي “أبدى تجاوبه مع المطلب دون تقديم أية وعود”.

في المقابل، يتوقف الفاعل المدني عند الموقف المعبر عنه من طرف أعلى هرم السلطة التنفيذية، معتبرا أن “رئيس الحكومة كان أكثر تجاوبا، حيث صرح في قبة البرلمان علانية أنه لا يمكن أن نستمر بجامعات كبيرة من حيث العدد ولا بد من إنشاء جامعات جديدة، وفي المدن الكبرى يمكن أن يكون بها أكثر من جامعة واحدة”.

وتظل الأوساط الأكاديمية والمدنية في طنجة تترقب مدى انعكاس هذه التوجهات الحكومية على قرارات التأسيس الفعلية خلال الموسم الجامعي القادم، في وقت تواصل فيه الفعاليات الترافعية تقييم خياراتها الميدانية والمؤسساتية لضمان تنزيل هذا المطلب الهيكلي.

ظهرت المقالة بعد عام من الترافع.. أين وصل مطلب جامعة عمومية مستقلة بطنجة؟ أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤