بعد عام من إلغاء الذبح.. عيد الأضحى يعود بثقل يرهق جيوب المغاربة
مع اقتراب عيد الأضحى بأقل من شهرين، تتجه أنظار المغاربة نحو موسم استثنائي يعود بعد سنة من الغياب، لكن هذه العودة لا تبدو بالبساطة التي ينتظرها الكثيرون، فبين فرحة إحياء الشعيرة من جديد خثوصا مع الغلاء الذي طال جل المنتوجات، يبرز سؤال ثقيل، هل يملك الجميع القدرة على مجاراة كلفة الأضحية هذا العام؟
الأسواق بدأت تتحرك وتمتلأ مبكرا، والكسابة يعرضون ما توفر من رؤوس الماشية في جل أسواق الغنم بالمملكة، في وقت تشير فيه مؤشرات غير رسمية إلى ارتفاع محتمل في الأسعار، مدفوعا بغلاء الأعلاف وتكاليف النقل، وكلها عوامل تجعل من عيد الأضحى اختبارا حقيقيا للقدرة الشرائية، خاصة لدى الأسر ذات الدخل المحدود.
وفي الشارع وكذا الفضاء الرقمي ، يتقاطع التفاؤل بالحذر. فبعد تجربة السنة الماضية، التي طبعها إلغاء شعيرة الذبح يترقب المواطنون عيدا مختلفا لكنهم يصطدمون بواقع اقتصادي أكثر تعقيدا، حيث لم تعد الأضحية مجرد شعيرة دينية، بل عبئا ماليا ثقيلا يتطلب حسابات دقيقة.
إلى ذلك ، يستعد البعض من المواطنين مبكرا لتأمين أضحيته، خصوصا ذوي الدخل المرتفع والعائلات الميسورة ، فيما يفضل جل المغاربة الانتظار على أمل تراجع الأسعار، لتتسع دائرة القلق حول ما إذا كان هذا العيد سيعيد فعلا أجواءه المعهودة، أم سيكرس فجوة جديدة بين الرغبة في إحياء الشعيرة والقدرة على تحمل تكلفتها بطعم عيد تحكمه الجيوب.
ورغم المخاوف التي تطغى على نقاش الأسعار، تلوح في الأفق مؤشرات إيجابية قد تخفف من حدة القلق، مع تحسن نسبي في العرض وتراجع بعض عوامل الكلفة، ما قد يساهم في ضبط السوق خلال الأسابيع المقبلة ، حيث بين التشاؤم الحذر وترقب الأسر، يبقى الأمل قائما في أن يحمل هذا العيد انفراجا نسبيا يوازن بين الشعيرة والقدرة الشرائية للمواطنين.





