بعد 60 عاما.. مقاضاة الحكومة بسبب استخدام رضع سود في تجارب لقاح انتهت بوفاتهم
رفعت عائلتا رضيعين أمريكيين من أصول إفريقية دعوى قضائية ضد الحكومة الأمريكية، متهمتين السلطات الصحية باستخدام طفليهما في تجارب طبية على لقاح تجريبي ضد الفيروس التنفسي المِخلَوي (RSV) خلال ستينيات القرن الماضي، دون علم أو موافقة أسرهما.
وبحسب ما أوردته نيويورك تايمز، فإن القضية تعود إلى الفترة ما بين عامي 1965 و1966، حين تلقى الرضيعان روس أوتو هامبريك وفيكتور مارسيلوس كينغ لقاحاً تجريبياً داخل عيادة للأطفال في العاصمة الأمريكية واشنطن، قبل أن يتوفيا لاحقا إثر إصابتهما بالفيروس مصحوبة بمضاعفات شملت التهابا رئويا بكتيريا.
وتؤكد الدعوى، التي قُدمت في 22 ماي الجاري، أن العائلتين لم تكونا على علم بمشاركة طفليهما في الدراسة الطبية، كما تتهم الحكومة الفيدرالية بالتسبب في وفاة غير مشروعة، وخرق مبدأ الموافقة المستنيرة، فضلاً عن ارتكاب أفعال تندرج ضمن الاعتداء المدني.
وتطالب الأسرتان بتعويضات مالية لم يُكشف عن قيمتها، معتبرتين أن الأنسجة التي أُخذت من الطفلين عقب وفاتهما استخدمت لاحقا في أبحاث ساهمت في تطوير اللقاحات الحديثة المضادة للفيروس التنفسي المِخلَوي.
وتستند الدعوى إلى تحقيق نشرته سنة 2023 مجلة أندارك المرتبطة بـمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، كشف عن وثائق وسجلات حكومية تضم اسمي الطفلين ضمن المشاركين في التجارب الطبية آنذاك.
ونقلت الصحيفة عن محامي العائلتين قوله إن الهدف من تلك التجارب لم يكن حماية الأطفال أو ضمان سلامتهم الصحية، بل تسريع تطوير اللقاح وطرحه في الأسواق.
ويُعد الفيروس التنفسي المِخلَوي من أبرز مسببات الأمراض التنفسية الخطيرة لدى الرضع وكبار السن، إذ يتسبب سنويا في ملايين حالات الاستشفاء وحوالي 100 ألف وفاة بين الأطفال دون سن الخامسة حول العالم، وفق بيانات منظمة الصحة العالمية.


