أزمة تضرب قطاع الصناعات الكيماوية الألماني.. والحل بيد الساسة؟
•اقتصادألمانياأزمة تضرب الصناعات الكيماوية الألمانية..
•والحل بيد الساسة؟سرينيفاس مازومدارو2026/5/20٢٠ مايو ٢٠٢٦تشكو صناعة الكيماويات في ألمانيا من ارتفاع تكاليف الطاقة والقيود الحكومية وضعف الأوضاع الاقتصادية.
•وتقوم العديد من الشركات بتخفيض عدد الوظائف لكنها تتوسع في الخارج.
هذا الخبر من DW عربية. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
اقتصادألمانياأزمة تضرب الصناعات الكيماوية الألمانية.. والحل بيد الساسة؟سرينيفاس مازومدارو2026/5/20٢٠ مايو ٢٠٢٦تشكو صناعة الكيماويات في ألمانيا من ارتفاع تكاليف الطاقة والقيود الحكومية وضعف الأوضاع الاقتصادية. وتقوم العديد من الشركات بتخفيض عدد الوظائف لكنها تتوسع في الخارج. فهل يمكن عكس هذا الاتجاه؟ https://p.dw.com/p/5Dxfcالمصنع الرئيسي لشركة BASF، أكبر مجموعة كيميائية في العالم من حيث حجم المبيعات في لودفيغسهافنصورة من: BASF/dpa/picture allianceإعلانتُعتبر صناعة الكيماويات الألمانية أحد الركائز الأساسية للاقتصاد وتحتل المرتبة الثالثة بعد صناعة السيارات وصناعة الآلات. يحقق هذا القطاع سنويا إيرادات تصل إلى مئات المليارات من اليورو ويوظف بشكل مباشر حوالي نصف مليون شخص. وقد دخلت صناعة الكيماويات في أزمة خلال السنوات الماضية. حيث تؤثر تكاليف الطاقة المرتفعة سلبا على الأعمال ويضاف إلى ذلك تزايد اللوائح التنظيمية واستمرار ضعف الأوضاع الاقتصادية وتزايد حدة المنافسة الدولية. يُعد الإنتاج الكيميائي كثيف الاستهلاك للطاقة للغاية. فهو لا يحتاج إلى الكهرباء فحسب، بل يحتاج أيضا إلى الحرارة والبخار والضغط. ويعني ارتفاع أسعار الطاقة انخفاضا في ربحية الشركات وتراجعا في قدرتها التنافسية في السوق العالمية. منذ هجوم روسيا على أوكرانيا في فبراير 2022 وما ترتب عليه من توقف إمدادات الغاز الروسي الرخيص تواجه شركات الكيماويات الألمانية أسعار طاقة مرتفعة للغاية مقارنةً بالدول الأخرى. وقد زادت حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد ايران هذا العام من حدة التحديات. فقد تسببت في ارتفاع جديد في أسعار الطاقة وعطلت سلاسل التوريد وتسببت في نقص في المواد الخام الهامة. ويقول كريستوف غونتر، المدير التنفيذي لشركة "إنفرا لونا" التي تدير مجمع "لونا" الكيميائي في ولاية ساكسونيا أنهالت وهو أكبر مجمع كيميائي متكامل في ألمانيا: "تضاعفت أسعار الطاقة، ولا سيما أسعار الغاز الطبيعي منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا". "وبسبب الحرب مع إيران تضاعفت الأسعار مرة أخرى مؤقتا. لذلك نحن نواجه تكاليف طاقة مرتفعة للغاية"، كما قال غونتر لـ DW. افتتحت شركة BASF في عام 2026 مصنعا جديدا في مدينة تشانجيانغ بجنوب الصين. ويُعد هذا المصنع الذي تبلغ تكلفته ما يقرب من تسعة مليارات يورو أكبر استثمار فردي في تاريخ الشركةصورة من: BASF SE/dpa/picture alliance لا يوجد انعكاس للاتجاه في الأفق بلغ إجمالي مبيعات شركات الكيماويات الألمانية 220 مليار يورو في عام 2025، حسب اتحاد الصناعات الكيميائية. وهذا يمثل انخفاضا بنسبة 22 في المائة مقارنة بعام 2022. ولا ترى الرابطة التي تمثل حوالي 2300 شركة أي مؤشرات على حدوث تحول في الاتجاه. ومن المتوقع أن تشهد السنة الحالية ركودا أو مزيدا من الانخفاض. ويؤكد هذا الاتحاد أن خفض تكاليف الغاز الطبيعي أمر لا غنى عنه لتعزيز مكانة ألمانيا كموقع صناعي. فحسب اتحاد الصناعات الكيميائية الألماني لا يُعد الغاز الطبيعي مجرد مصدر للطاقة بالنسبة للصناعة الكيميائية، بل هو أيضا مادة خام أساسية لتصنيع المنتجات الكيميائية. ونظرا لأن الغاز الطبيعي لا يمكن استبداله بسرعة فإن الشركات تتعرض لضغوط أسعار مستمرة وفقا للاتحاد. "يمكن للبدائل مثل الميثان الحيوي أن تدعم عملية التحول لكنها لا تزال في مرحلة البداية ولا تتوفر حاليا إلا على نطاق محدود"، كما أفاد الاتحاد ردا على استفسار من DW. الحل يقع على عاتق السياسيين تقول آنا فولف، الخبيرة في قطاع الكيماويات بمعهد إيفو (Ifo) لأبحاث الاقتصاد في ميونيخ إن صناعة الكيماويات قد استنفدت إلى حد كبير إمكانياتها في توفير الطاقة من خلال الاستثمار في الإنتاج الموفر للطاقة وفي إعادة التدوير. وتقول إن المسؤولية تقع الآن على عاتق السياسيين: عليهم ضمان توفير الطاقة "بكميات كافية وبأسعار تنافسية دوليا وعبر بنية تحتية يمكن للصناعة الكيميائية بأفقها الاستثماري الطويل الاعتماد عليها فعليا". وقالت فولف لـ DW إنه بدون طاقة موثوقة وبأسعار معقولة بالإضافة إلى البنية التحتية اللازمة لتوزيعها "لن تكفي أي إجراءات أخرى سواء في مجال التنظيم أو التجارة أو الابتكار لاستعادة القدرة التنافسية". ويأتي ذلك في ظل الركود الاقتصادي في ألمانيا والنمو البطيء في أوروبا مما يحد من الطلب على المنتجات الكيميائية. الصناعة الكيماوية كبديل طارئ للغازTo view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video "لقد تغيرت ظروف السوق في السنوات الماضية لصالح صناعة الكيماويات الألمانية"، كما قال مارتن غورنيغ، مدير أبحاث السياسة الصناعية في المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية (DIW) في برلين لـ DW . وبالإضافة إلى مشكلة الطاقة يعزى ذلك بشكل أساسي إلى ضعف الطلب على المنتجات الكيماوية في أوروبا، حسبما قال غورنيغ. "إذا استعاد الاقتصاد الأوروبي زخمه فستتحسن أيضا التوقعات بالنسبة لصناعة الكيماويات الألمانية". انخفاض عدد الوظائف، وانخفاض الاستثمارات بسبب ضعف الاقتصاد أجلت العديد من شركات الكيماويات استثماراتها وخفضت إنتاجها وقلصت الوظائف في ألمانيا. فقد أطلقت شركة BASF الكيميائية على سبيل المثال برنامجا صارما للتوفير في ألمانيا لكنها تستثمر في الوقت نفسه بشكل مكثف في الخارج، لا سيما في الصين. كما أعلنت الشركة عن نقل أنشطة المكاتب الخاصة بمعالجة الطلبات إلى دول آسيوية مثل الهند وماليزيا في إطار عملية إعادة هيكلة واسعة النطاق. وأفاد الموقع المتخصص chemeurope.com بأن قطاع الكيماويات في ألمانيا قد خفض ما يزيد عن 13,000 وظيفة منذ عام 2022. على الرغم من جميع المشاكل تظل ألمانيا مركزية بالنسبة للمجالات الأساسية للإنتاج الكيميائي للشركات. ويعتبر الخبراء أن الانتقال الكامل إلى الخارج أمر غير مرجح بالنظر إلى عمليات الإنتاج المعقدة والمتشابكة بشكل وثيق والترابط المتزايد مع الشركات الأخرى في البلاد. ولكن إذا لم تتحسن ظروف العمل تزداد احتمالية قيام الشركات بتوسيع قدراتها بشكل متزايد خارج ألمانيا. الانتقال إلى الخارج أمر خطير تؤكد فولف، الخبيرة في معهد إيفو (Ifo) أن ألمانيا وأوروبا لم يعد بإمكانهما الاعتماد على قوى السوق وحدها. ولا ينبغي لهما أن تقبلا هجرة القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية مثل صناعة الكيماويات إلى الخارج بمجرد أن تفقد قدرتها التنافسية. "كان هذا المنطق ناجحا في اقتصاد عالمي مفتوح مع شركاء موثوقين لكن الشراكات الموثوقة أصبحت نادرة"، كما تقول فولف. وفي عالم يتسم بتحالفات هشة بشكل متزايد وشركاء غير موثوقين تحذر فولف من أن فقدان القطاعات الصناعية ذات الأهمية النظامية ينطوي على خطر تقويض أمن الإمدادات في أوروبا. كيمياء المستقبل: بدون الوقود الأحفوري؟To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video من أجل تعزيز قطاع الكيماويات والصناعات الأخرى كثيفة الاستهلاك للطاقة تخطط الحكومة الألمانية لتقديم إعانات لتغطية تكاليف الكهرباء. علاوة على ذلك تدافع برلين عن إصلاح نظام تداول حقوق الانبعاثات الأوروبي. وترى الشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة أن هذا النظام الذي يرفع تكلفة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بهدف حماية المناخ يمثل عبئًا غير عادل. وتسعى الحكومة الفيدرالية الآن إلى إجراء تعديلات لضمان إيلاء اهتمام أكبر للقدرة التنافسية الصناعية إلى جانب الأهداف المناخية. ويرحب اتحاد الصناعات الكيميائية الألماني بذلك، لكنه يطالب بالمزيد: فقد دعا إلى تقديم حوافز ضريبية وضمان إمدادات الغاز على المدى الطويل وزيادة استخدام الميثان الحيوي. بالإضافة إلى ذلك يدعو الاتحاد إلى تسريع إجراءات الترخيص المطولة وتقليل المتطلبات الحكومية لأنها تعيق الاستثمار والإنتاج. "تحتاج الصناعة بشكل عاجل إلى ظروف إطارية موثوقة وقادرة على المنافسة دوليا. لم تعد الإجراءات الفردية كافية". أعده للعربية: م.أ.م (ع.ج.م) الكيمياء لواجهة فشل المحاصيل - شركة باير في كولومبياTo view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video سرينيفاس مازومدارو محرر ومراسل للشؤون الآسيوية والاقتصادية كما يركّز على الأعمال والجغرافيا السياسية والشؤون الجارية.ملاحظاتك!ملاحظاتكم!إعلانالمصدر: DW عربية | Source: DW عربية
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة DW عربية. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by DW عربية. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.
