أزمة وقود وصيانة تهدد بانهيار خدمات مجمع ناصر الطبي في غزة

المركز الفلسطيني للإعلام
حذّر مجمع ناصر الطبي في قطاع غزة من تطورات “خطيرة ومتسارعة” تهدد استمرارية تقديم الخدمات الصحية، بعد تعطل أحد المولدات الكهربائية الرئيسية نتيجة نقص حاد في الزيوت وقطع الغيار، في ظل اعتماد شبه كامل على مصادر الطاقة البديلة.
وقال مدير عام المجمع، عاطف الحوت، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الأحد داخل المجمع، إن الأزمة الحالية تُعد من أخطر التحديات التي تواجه القطاع الصحي، في ظل الضغط المتزايد على الإمكانيات المحدودة والانقطاع شبه الدائم للتيار الكهربائي.
وأوضح الحوت أن تعطل المولد الرئيسي يمثل ضربة قاسية لمنظومة العمل الطبي، نظراً لاعتماده في تشغيل أقسام حيوية، بينها غرف العمليات ووحدات العناية المركزة والطوارئ وحضّانات الأطفال، مشدداً على أن هذه الأقسام لا تحتمل أي انقطاع في التيار الكهربائي، ولو لثوانٍ معدودة، لاعتمادها على أجهزة إنقاذ حياة.
وأشار إلى أن الاستخدام المكثف للمولدات خلال الفترة الماضية، في ظل انقطاع الكهرباء، أدى إلى استهلاك كبير في الزيوت وقطع الغيار، من دون توفر بدائل أو إمكانية إدخال الإمدادات اللازمة، ما أعاق عمليات الصيانة الدورية وزاد من احتمالية الأعطال المفاجئة.
وبيّن أن الطواقم الطبية والهندسية تعمل في ظروف استثنائية، وتسعى لتشغيل ما تبقى من المولدات وتوزيع الأحمال بشكل طارئ للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات، إلا أن هذه الإجراءات تظل مؤقتة ولا تضمن استمرارية العمل في حال وقوع أعطال إضافية.
وحذر الحوت من أن استمرار الأزمة دون تدخل عاجل قد يؤدي إلى انهيار جزئي في المنظومة الصحية داخل المجمع، ما يهدد حياة مئات المرضى، خاصة الحالات الحرجة التي تعتمد على أجهزة التنفس الصناعي والمراقبة الحيوية.
ودعا الجهات المعنية والمؤسسات الدولية إلى التحرك الفوري لتوفير الاحتياجات العاجلة من الزيوت وقطع الغيار، ودعم قطاع الطاقة في المنشآت الصحية، مؤكداً أن الوضع وصل إلى مرحلة حرجة، وأن الساعات والأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير الخدمات الصحية داخل المجمع.




