أزمة غير مسبوقة بين بيروت وطهران.. عون يهاجم وإيران ترد بحدة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
إيلاف من بيروت: تفجّرت مواجهة دبلوماسية علنية حادة بين بيروت وطهران إثر سلسلة من التصريحات المتبادلة التي عكست عمق الشرخ السياسي حول إدارة الملف السيادي، بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وتبادل الضربات الصاروخية بين الجانبين. وجاء الرد الإيراني الأول على لسان وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي استبعد في منشور له على حسابه في منصة "إكس" اليوم السبت، اتهامات الرئاسة اللبنانية لبلاده، قائلاً: "لو كان لبنان ورقة مساومة لتوصلنا لاتفاق مع واشنطن منذ فترة طويلة". وأضاف عراقجي ملمحاً إلى الهجمات الإسرائيلية: "المرء قد يعتقد استناداً إلى تصريحات عون، أن إيران هي التي تحتل خُمس لبنان، وشرّدت ربع اللبنانيين، وتقوم بقصف بلاده يومياً"، ومختتماً حديثه بالقول: "أنقذوا لبنان من عدوه الحقيقي، يا سيادة الرئيس". وفي السياق ذاته، اختار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الرد على الرئيس اللبناني دون تسميته مستخدماً اللهجة اللبنانية المحكية، حيث كتب في تغريدة له: "بيبيع اللي واقف حدّو، وبيشتري اللي واقف ضدّو.. بيترك اللي ساندو، وبيمشي ورا اللي خانقو"، في تعبير عن امتعاض طهران من المواقف الرسمية اللبنانية الأخيرة. وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون قد شن هجوماً علنياً حاداً خلال مقابلة تلفزيونية مع شبكة "سي أن أن" يوم الجمعة، معتبراً أن طهران تستغل الساحة اللبنانية كورقة تفاوضية لتحسين شروطها، وموجهاً خطابه للقادة الإيرانيين بعبارات صارمة: "هذا ليس بلدكم، إنه بلدنا، وعملكم ليس التدخل في بلدنا.. شعبنا هو الذي يُقتل، وبيوتنا هي التي تُدمّر". وشدد عون على أن حزب الله لا يمثل الشعب اللبناني بل إن الدولة هي التي تمسك بالقرارات السيادية، وأن على الحزب الاقتناع بأن لا حل سوى عبر المسار التفاوضي. وبدوره، التقى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام مع هذا الطرح خلال مؤتمر صحافي، مخاطباً إيران بالقول: "إن كان لي أن أتوجه إلى إيران بكلمة، فهي أن ترحم جنوبنا وأن تتوقف عن التعامل معه ومع أهله كمجرد ورقة لتحسين شروط مفاوضاتها"، ومؤكداً أن لبنان يأبى أن يتحول إلى صندوق بريد لرسائل الآخرين أو ميداناً مفتوحاً لحروبهم. وتزامنت هذه المواقف اللبنانية الصارمة مع انتقادات وجهها الأمين العام لحزب الله لمقترح اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بعد 4 جولات من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة في واشنطن، واصفاً إياه بالإهانة، ومجدداً رفضه لانسحاب عناصر الحزب من الجنوب اللبناني، مع المطالبة بوقف شامل لإطلاق النار يشمل كافة الأراضي اللبنانية وليس الضاحية الجنوبية لبيروت أو مناطق محددة فقط.




