📱 حمّل تطبيق خبر الآن!
🕐 --:--
-- --
تابعونا
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,141,456 مقال 410 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 7,925 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

أزمة الكهرباء.. تشتيت الرأي العام عن أصل المشكلة

العالم
فواصل
2026/08/18 - 19:47 502 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

منصة فواصل الاخبارية | من أعظم المخاطر التي تهدد مستقبل ليبيا ليس تدهور الخدمات الأساسية ، بل تزامن هذا التدهور مع حالة من العبث الإعلامي وذلك بممارسة تشتيت الرأي العام، وإبعاد النقاش عن جوهر المشكلة...

ففي أزمة الكهرباء مثلاً، تختزل المشكلة في زيادة الأحمال، أو تأخر الصيانة، أو نقص الميزانيات، بينما تغيب الأسئلة الأهم: كيف وصلت المنظومة إلى هذه الحالة؟ أين ذهبت الموارد؟ ولماذا تتكرر الأزمة رغم إنفاق...

غير أن تقديم قراءة موضوعية بعين الاقتصاد السياس سيكشف واقعا مختلف تماما ، فالكهرباء في ليبيا لم تعد مجرد مرفق خدمي يعاني، بل تحولت إلى حكومة داخل الدولة، ولعبة نفوذ كبرى يستمد القائمون والرعاة لها بقا...

هذا الخبر من فواصل. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

منصة فواصل الاخبارية |

من أعظم المخاطر التي تهدد مستقبل ليبيا ليس تدهور الخدمات الأساسية ، بل تزامن هذا التدهور مع حالة من العبث الإعلامي وذلك بممارسة تشتيت الرأي العام، وإبعاد النقاش عن جوهر المشكلة الحقيقي.
ففي أزمة الكهرباء مثلاً، تختزل المشكلة في زيادة الأحمال، أو تأخر الصيانة، أو نقص الميزانيات، بينما تغيب الأسئلة الأهم: كيف وصلت المنظومة إلى هذه الحالة؟ أين ذهبت الموارد؟ ولماذا تتكرر الأزمة رغم إنفاق مليارات الدينارات؟
خطورة التشتيت أنه يجعل الناس منشغلين بأعراض الأزمة، بدلا من البحث عن أسبابها ومسؤولياتها، وبذلك يحوّل كل فشل إلى أزمة منفصلة، وكل إخفاق إلى ظرف عابر.
غير أن تقديم قراءة موضوعية بعين الاقتصاد السياس سيكشف واقعا مختلف تماما ، فالكهرباء في ليبيا لم تعد مجرد مرفق خدمي يعاني، بل تحولت إلى حكومة داخل الدولة، ولعبة نفوذ كبرى يستمد القائمون والرعاة لها بقاءهم من استدامة الأزمة لا من إنهائها.
يتمثل تضليل الإعلام المدفوع عبر شخصنة الصراع للتغطية على الفشل الهيكلي، فمع كل هزة تشهدها الشبكة أو وقوع حالات الإظلام التام (Blackout) في ذروة الصيف والطلب العالي، تنشط آلة الإعلام الموجه والمدفوع لتوجيه المعركة نحو الاتجاه الخاطئ، فيُصور الإعلام المشهد وكأنه صراع شخصي بين أجنحة ومراكز نفوذ، أو محاولات من أطراف نافذة لإسقاط رئيس مجلس إدارة الشركة، مع الترويج لرواية أن أسباب الإطفاء العام تعود لـ فصل متعمد للمحطات لاحداث أزمة.
هذه السردية الإعلامية تنطوي على تضليل مركب، فهي من جهة تشخصن أزمة بنيوية وتختزلها في مسؤولين وأجندات، ومن جهة أخرى تتهرب من الاعتراف بالحقيقة الفنية والصادمة ، وهي أن المنظومة متهالكة وغير قادرة على الاستجابة لضغوط الصيف، وأن عقود الصيانة والتطوير لم تؤدِ إلى بناء شبكة متماسكة.
إن الآلة الإعلامية تُستخدم هنا كدرع حماية لإبعاد الشبهات عن أصل المشكلة، فتحوّل بذلك قطاع الكهرباء إلى ثقب أسود يلتهم الميزانيات، وغطاء تشغيلي تُستنزف من خلاله المحروقات وتُهرّب.
إن ادعاء غياب الميزانيات أو الشح المالي هو أول أشكال التضليل، فالبيانات المالية المتعاقبة الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي والمؤسسات الرقابية على مدى السنوات الخمس الأخيرة تؤكد أن قطاع الكهرباء ودعم المحروقات حظيا بأعلى نسب إنفاق وطوارئ مقارنة بأي قطاع آخر في تاريخ البلاد.
لقد تجاوز الإنفاق المباشر المخصص لشركة الكهرباء (ميزانيات تسييرية، وصيانة، وخطوط طوارئ، وتكليفات مباشرة) عشرات المليارات من الدنانير، دون تحقيق زيادة تناسبية ملموسة في القدرة الإنتاجية المتاحة على الشبكة.
وتُظهر البيانات المالية أن فاتورة دعم المحروقات وحدها تجاوزت حاجز في شهر يونيو أكثر من مليار دولار، ويذهب جزء ضخم منها لتدبير الوقود الخفيف والديزل الموجه لمحطات التوليد.
المشكلة إذن ليست في عدم وجود المال، بل في كيفية تخليق الأزمة لاستدعاء الميزانيات، حيث تحول هذا القطاع إلى مضخة تدفقات مالية هائلة تُفصل لها خطط الطوارئ والتكليفات المباشرة بعيدا عن أدوات الرقابة والشفافية.
لقد أصبحت الأزمة أداة للتربح كلما تفاقم الظلام، ارتفعت المطالبات بميزانيات استثنائية، ليتحول الهدر المالي إلى منهج عمل مستدام يستند إلى لعبة الميزانيات و لعبة الوقود، ولقد تحولت ليبيا المنتجة للطاقة من دولة تُصدّر الطاقة إلى مظلة لتهريب الديزل المستورد.
تتجلى الفوضى في أبهى صورها عند النظر إلى ملف الطاقة والمحروقات، وبمنظور فني ومن الناحية الهندسية والاقتصادية، تُعد المحطات العاملة بالغاز الطبيعي هي الأفضل كفاءة والأقل تكلفة، وليبيا دولة منتجة للغاز ومُصدرة له. لكن الواقع يشهد تراجعا مستمرا في الاعتماد على الغاز، مقابل تحول تدريجي ونهم نحو استخدام الوقود الديزل.
هذا التحول لم يكن مجرد خطأ تخطيطي، بل هو العمود الفقري لمنظومة الفساد المالي :
1. استيراد بالعملة الصعبة : تستورد الدولة الوقود بالأسعار العالمية وبالعملة الصعبة لتموين محطات الكهرباء، مما يشكل عبئا هائلا على ميزان المدفوعات والاحتياطي النقدي.
2. الغطاء التشغيلي: توفر محطات الكهرباء التي تعتمد على الديزل غطاء مثاليا لاستيعاب كميات ضخمة من المحروقات على الورق.
3. الدورة الموازية واقتصاد التهريب: تُقدر التقارير الرقابية الوطنية والدولية أن نسبة غير هينة من المحروقات المستوردة لا تصل بالكامل إلى خزانات المحطات، بل يُعاد تحويل كميات منها عبر الشبكات الموازية للبيع في السوق السوداء أو للتهريب البحري والبري.
إن استبدال الغاز الصعب نقله وتداوله خارج الأنابيب بالديزل السهل النقل والتهريب يوضح كيف تُدار خيارات الطاقة لتدمير الكفاءة التشغيلية لصالح تمويل المنظومات الموازية.
لقد تجاوزت شركة الكهرباء دورها الخدمي لتصبح عصا ميزان تضمن توازن القوى بين الأطراف النافذة بالميزانيات الضخمة، والاعتمادات المستندية، وعقود التوريد، والسيطرة على توزيع شحنات الوقود، وأصبحت أدوات عملية لتمويل المجموعات المسلحة، وترضية القوى السياسية، وبناء الولاءات.
ومن خلال هذه اللعبة، تحول القطاع إلى شريان تغذية للنفوذ السياسي والعسكري؛ حيث يُستخدم الإظلام كأداة للضغط والابتزاز السياسي، وتُستخدم العقود والميزانيات لضمان السلم الهش بين القوى الفاعلة على الأرض.
للأسف إعلامنا يعلب دور سلبي في التضليل، فحين تتفاقم المعاناة الإنسانية للمواطنين، ويدخل الكبار والصغار في دوامة الصراع السياسي وتدوير المناصب، يُصمم الخطاب الإعلامي بعناية لتغييب أصل المشكلة. يتحول النقاش العام إلى اتهامات متبادلة بين أطراف سياسية يُتهم بعضها بدخول اللعبة لإفسادها ، بينما الحقيقة هي أن اللعبة قائمة بالأساس على الفساد البنيوي.
إن الحديث عن إصلاح قطاع الكهرباء عبر تغيير الوجوه أو ضخ المزيد من الأموال في نفس المنظومة هو ضرب من الخداع، فالحل يبدأ من نزع السلاح عن هذا الملف، وتجريده من التوظيف السياسي والمالي، والتحول الشفاف والمباشر نحو تشغيل المحطات بالغاز المحلي، وإخضاع ملف استيراد وتوزيع الوقود لرقابة صارمة، والانتقال الشجاع نحو معالجة ملف الدعم كالاستبدال النقدي، ودون ذلك ستظل الكهرباء أداة لإدارة الفوضى، وسيبقى المواطن هو من يدفع الفاتورة من أمنه، وقوته، وكرامته.
فواصل | مقالات

The post أزمة الكهرباء.. تشتيت الرأي العام عن أصل المشكلة appeared first on منصة فواصل Fawasel Media.

المصدر: فواصل | Source: فواصل

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة فواصل. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by فواصل. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن العالم | More on World

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم العالم. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: فواصل. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of World. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: فواصل.

مقالات ذات صلة

خبر — منصة إخبارية ذكية | Khabr — AI-Powered News Platform

خبر هو أول مجمّع أخبار عربي يعمل بالذكاء الاصطناعي. نقدم تحليلات ذكية وملخصات تلقائية ورواية صوتية لكل خبر من أكثر من 700 مصدر موثوق. نضيف قيمة تحريرية فريدة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعدك على فهم الأخبار بعمق أكبر.

Khabr is the first AI-powered Arabic news aggregator. We provide AI-generated editorial analysis, automated summaries, audio narration, and fact-checking for every article from 700+ trusted sources. Our platform adds unique editorial value through AI tools that help you understand the news more deeply.

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free