أزمة الخبز في غزة تتفاقم: طوابير طويلة ونقص حاد في الدقيق يهدد بمجاعة وشيكة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تشهد مناطق قطاع غزة اصطفاف آلاف الفلسطينيين في طوابير طويلة لساعات ممتدة أمام المخابز القليلة المتبقية، بحثاً عن كميات محدودة من الخبز الذي صار يمثل شريان الحياة الوحيد لعائلات أنهكها النزوح المتكرر. وتأتي هذه الأزمة المتصاعدة نتيجة النقص الحاد في كميات الدقيق التي تسمح سلطات الاحتلال بدخولها عبر المعابر، بالإضافة إلى الشح الكبير في الوقود اللازم لتشغيل المخابز. وأفادت مصادر محلية بأن الأزمة تعمقت بشكل ملحوظ عقب قرار 'المطبخ المركزي العالمي' وقف دعمه للدقيق، حيث كان يوفر للقطاع ما بين 20 إلى 30 طناً بشكل يومي. كما قام برنامج الأغذية العالمي بتقليص حصصه الموردة من 300 طن إلى 200 طن يومياً، مما خلق فجوة كبيرة بين العرض والطلب في ظل اعتماد الغالبية العظمى من السكان على الخبز المدعوم. ويعتمد معظم الفلسطينيين منذ بدء حرب الإبادة على الخبز الذي توفره المؤسسات الإغاثية الدولية، حيث تباع الربطة زنة 2.5 كيلوغرام بنحو 3 شواكل فقط. وفي المقابل، يصل سعر الكمية ذاتها من الخبز غير المدعوم في الأسواق إلى ما بين 8 و10 شواكل، وهو مبلغ يفوق القدرة الشرائية لآلاف الأسر التي فقدت مصادر دخلها. ووصف مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية 'أوتشا' الظروف المعيشية في القطاع بأنها 'مزرية'، مشيراً إلى أن معظم العائلات باتت تعتمد كلياً على المساعدات الشحيحة. وأكدت التقارير الأممية ارتفاعاً مفاجئاً في أسعار السلع الأساسية منذ مطلع مارس الماضي، حيث قفز سعر كيس الدقيق زنة 25 كيلوغراماً من 30 شيكلاً إلى نحو 75 شيكلاً نتيجة ندرة الإمدادات. من جانبه، أوضح إسماعيل الثوابتة، المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي أن تدهور الأمن الغذائي هو نتاج مباشر للقيود الإسرائيلية المشددة على المعابر التجارية والإنسانية. وأشار إلى أن الاحتلال يتعمد تقنين دخول المواد الأساسية لزيادة الضغط المعيشي على السكان، مما أدى إلى عجز المخابز عن تلبية الحد الأدنى من احتياجات المواطنين اليومية. وتشير إحصائيات برنامج الأغذية العالمي إلى أن نحو 1.6 مليون شخص في غزة، أي ما يعادل 77% من السكان، يواجهون مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي الحاد. وتضم هذه الفئة المتضررة أكثر من 100 ألف طفل و37 ألف سيدة حامل ومرضع، مما ينذر بكارثة صحية طويلة الأمد إذا لم يتم تدارك الموقف وتوفير الغذاء اللازم. وفي شهادة ميدانية، يقول النازح إبراهيم قنديل...





