... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
275482 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6280 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

أزمة الهوية السياسية الفلسطينية.. ما بين وهم الدولة وعبء التحرر

سياسة
صحيفة القدس
2026/04/28 - 07:34 501 مشاهدة
ثمة لحظة في حياة الشعوب لا يكون فيها الخطر الحقيقي هو العدو وحدة، بل الغموض أيضاً. الغموض في تعريف الذات، في فهم المرحلة، وفي تحديد الوجهة. وهذه اللحظة، بكل صراحة، هي ما نعيشه اليوم في الحالة الفلسطينية.لسنا أمام أزمة أدوات بقدر ما نحن أمام أزمة تعريف: ما نحن؟ هل نحن دولة ذات سيادة؟ أم ما زلنا في مرحلة تحرر وطني؟ قد يبدو السؤال نظريًا، لكنه في الحقيقة سؤال عملي بامتياز، لأن كل خيار منهما يفرض سلوكًا مختلفًا، وأدوات مختلفة، بل وحتى عقلية مختلفة في إدارة الصراع.المشكلة لم تنشأ من غياب الإجابة، بل من محاولة الجمع بين إجابتين متناقضتين في آنٍ واحد. نحن نتحدث كدولة حين نطالب بالاعتراف الدولي، وندير المؤسسات، ونصرف الرواتب، ونبني العلاقات السياسية، لكننا في الوقت ذاته نتحدث كحركة تحرر حين نرفع خطاب المقاومة، ونؤكد على الصراع المفتوح، ونرفض الواقع القائم. هنا يكمن الخلل، لأن الدولة تحتاج إلى الاستقرار لكي تبني وتُراكم، بينما تحتاج حركة التحرر إلى حالة من القلق الدائم والصراع المفتوح لتفجير التناقض مع الواقع المفروض. وحين نحاول أن نكون الاثنين معًا دون وعي، فإننا لا نصبح أيًّا منهما.وإذا أردنا أن نكون صادقين مع أنفسنا، فإن واقعنا أقرب إلى كيان سياسي ناقص السيادة يعيش تحت الاحتلال، ويحمل في داخله ازدواجية واضحة بين سلطة تُدير وحركة تحاول أن تُقاوم. وهذا التعريف ليس أمرًا ثانويًا، بل نقطة الانطلاق التي يتوقف عليها كل ما بعدها، وهو يمثل ضرورة حقيقية، لأن أي بناء فوق تعريف خاطئ، مهما بدا متماسكًا في ظاهره، سيكون عرضة للانهيار.المسار الحالي لا يعمل، ليس لأننا نفتقر إلى الإمكانات، بل لأننا نعيش حالة تناقض داخلي عميق؛ فنحن نريد مزايا الدولة دون أن ندفع كلفة السيادة التي سنتطرق إليها في الحلقة الثالثة، ونريد أدوات التحرر دون أن نتحمل كلفة المواجهة. وهذه معادلة غير ممكنة في الواقع. لذلك لم ننجح في بناء دولة حقيقية مكتملة، ولم ننجح أيضًا في إدارة مشروع تحرر وطني واضح المعالم، فكانت النتيجة استهلاكًا للزمن، وتآكلًا في الثقة، وضبابية مستمرة في الاتجاه.إذا أردنا الخروج من هذا المأزق، فإن الخيارات من حيث المبدأ واضحة، لكنها تتطلب شجاعة في الحسم. فهناك منطق يقود نحو التحول إلى مشروع دولة، يقوم على تثبيت الاعتراف الدولي وتحويله إلى قوة فعلية، وبناء مؤسسات حقيقية مستقلة، وتوحيد القرار والسل...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤