... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
106902 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8456 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

ازدواج السلطة يضع العراق في دوامة الحرب و"تصفية الحسابات"

العالم
شفق نيوز
2026/04/05 - 09:46 501 مشاهدة

شفق نيوز- بغداد

يؤكد سياسيون ومراقبون أن العراق يعيش في الوقت الحالي، واحدة من أخطر مراحله منذ عام 2003، في ظل تداعيات الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وتزايد الهجمات داخل أراضيه.

ويرى هؤلاء أن تصاعد التوتر الإقليمي في المنطقة، كشف عن خلل بنيوي في منظومة اتخاذ القرار السياسي والأمني في العراق، وسط تحذيرات من تحوله إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية.

ويأتي هذا القلق في وقت يشهد فيه العراق هجمات يومية منذ بدء الصراع في 28 شباط/ فبراير 2026، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ لاستهداف مواقع عسكرية ودبلوماسية ومنشآت حيوية.

ويرى خبراء أن هذه التطورات لا يمكن تفسيرها باعتبارها إخفاقات أمنية فقط، بل هي انعكاس لحالة أعمق من امتزاج السياسة والسلاح، حيث تمتلك بعض القوى أدوات تنفيذ ميدانية لا تخضع بالكامل للمؤسسات الرسمية، ما يؤدي إلى إضعاف قدرة الدولة على فرض القانون.

ورغم أن حكومة تصريف الأعمال العراقية تسعى إلى النأي بالنفس، فإن الواقع يشير إلى صعوبة تحقيق ذلك في ظل وجود أطراف داخلية منخرطة فعلياً في هذا الصراع، خاصة مع الاعلان الصريح لما يُعرف بـ"محور المقاومة" الذي يضم الفصائل المسلحة، مشاركته بعمليات تستهدف مصالح أميركية داخل العراق وخارجه.

ازدواج القرار

وفي الإطار الدستوري، يبدو المشهد واضحاً، إذ يؤكد عمران الكركوشي، عضو ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، أن "قرار السلم والحرب بيد البرلمان العراقي، وهو الجهة المخولة حصراً بذلك".

ويشدد الكركوشي، خلال حديثه لوكالة شفق نيوز، على أن الحكومة تعمل على "تثبيت قواعد السلم"، وأن مسؤولية جميع مكونات الدولة تكمن في دعم الإرادة السياسية، إلى جانب مسؤولية المجتمع الدولي في منع تحويل العراق إلى ساحة للصراع.

ويعكس هذا الطرح الرؤية الرسمية التي تستند إلى مبدأ سيادة الدولة واحتكارها لقرار الحرب، إلا أن هذا الإطار النظري يواجه صعوبة في تطبيقه، حيث لا يبدو أن القرار الأمني والعسكري يدار من مركز واحد، بل يتوزع بين أطراف متعددة، بعضها خارج الإطار المؤسسي التقليدي، وفقاً لمراقبين.

ثنائية السلطة

ويكشف التحليل الأعمق للمشهد، عن فارق بين النص الدستوري والممارسة الفعلية، فالباحثة في الشأن السياسي نوال الموسوي، تشير إلى أن الحكومة، وإن كانت تمتلك الصلاحيات القانونية لتحريك القوات الأمنية واتخاذ الإجراءات اللازمة، إلا أنها "مقيدة إلى حد ما" بسبب طبيعة النظام السياسي القائم على التوافق.

وتوضح الموسوي، لوكالة شفق نيوز، أن القرار الحكومي لا يتخذ بمعزل عن إرادة القوى السياسية المشكلة له، ما يعني أن أي تحرك أمني أو عسكري يتأثر بمصالح كثيرة تتجاوز الاعتبارات المهنية البحتة.

وتضيف أن "العقدة الحقيقية" تكمن في غياب قرار سياسي موحد لمواجهة جميع الأطراف الحاملة للسلاح، خصوصاً تلك التي تمتلك تمثيلاً داخل مؤسسات الدولة نفسها.

حكومة منقوصة

وفي خضم هذه التحديات، يضيف فراس المسلماوي الناطق باسم كتلة الإعمار والتنمية والتي يرأسها رئيس الوزراء "المنتهية ولايته" محمد شياع السوداني، بعداً آخر للأزمة، إذ يؤكد أن الحكومة العراقية تعمل حالياً في إطار "تصريف أعمال" وفي ظل "ظروف استثنائية" تمر بها المنطقة.

ويشير المسلماوي، خلال حديثه لوكالة شفق نيوز، إلى أن الحكومة لا تعمل بكامل طاقتها، بل بنصف كابينتها الوزارية، مع غياب وزراء في مواقع حساسة مثل وزارة الدفاع، التي تُدار بالوكالة.

ويشدد على أن هذه الظروف تفرض ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات قادرة على التعامل مع التحديات المتصاعدة.

ورغم ذلك، يؤكد المسلماوي أن رئيس الوزراء "المنتهية ولايته" محمد شياع السوداني "يحاول جاهداً السيطرة على الوضع الأمني وتجنيب العراق مخاطر الحرب"، في إشارة إلى الجهود الرسمية لاحتواء التصعيد، وإن كانت هذه الجهود تجري ضمن هامش محدود من القدرة الفعلية، بحسب مراقبين.

يذكر أن الإطار التنسيقي الذي يجمع القوى السياسية الشيعية الحاكمة في العراق، كان قد اتفق على تأجيل حسم مرشح رئاسة الوزراء إلى ما بعد انتهاء الحرب الإقليمية الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وفقاً لمصدر سياسي تحدث لوكالة شفق نيوز، في وقت سابق.

وكان الإطار التنسيقي قد رشح نوري المالكي رسمياً في 24 كانون الثاني/ يناير الماضي، في خطوة فتحت الباب أمام مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، لكن المسار تعثر مع استمرار الخلافات على انتخاب رئيس الجمهورية، وهو الاستحقاق الدستوري الذي يسبق تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتأليف الحكومة.

من جانبه، أشاد الإطار، بالحراك النيابي القائم لحسم ملف رئاسة الجمهورية، مؤكداً ضرورة الإسراع في إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري، وداعياً القوى السياسية إلى حسمه واستثمار الموعد النهائي لعقد الجلسة من أجل وضع حد لحالة التعطيل.

وتشهد منطقة الشرق الأوسط في الوقت الراهن، تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث شنتا الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط/ فبراير الماضي، هجوماً متواصلاً على إيران، ما أسفر عن مقتل المئات، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، وفي 2 آذار/ مارس الماضي اتسعت رقعة النزاع الإقليمي لتشمل لبنان عقب دخول حزب الله على خط المواجهة.

ومنذ ذلك الحين، ترد إيران على الهجوم "الأميركي– الإسرائيلي"، بتنفيذ هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة ضد أهداف إسرائيلية والقواعد والمصالح الأميركية في دول المنطقة، بإسناد من الفصائل العراقية المسلحة، التي تبنت العديد من الهجمات داخل العراق وخارجه.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤