ازدهار الدورات التعليمية عبر الإنترنت: صناعة بمليارات الدولارات
يشهد سوق الدورات التعليمية عبر الإنترنت اليوم توسعاً هائلاً، حتى بات يُعد صناعة تُقدَّر بمليارات الدولارات. ففي هذا المجال، يقدّم المؤثرون والمدربون محتوى تعليمي متنوع يشمل موضوعات مثل إدارة الأعمال.
وفي السياق، أفاد تقرير لشركة "غراند فيو ريسيرش" أن حجم السوق العالمي للتعليم الرقمي سيصل إلى 134 مليار دولار بحلول 2030.

واعتبرت الباحثة في الإعلام الاجتماعي وأستاذة الاتصالات المساعدة في جامعة كورنيل، بروك إيرين دافي، أن المنصات قد تغيّر خوارزمياتها فجأة وتقطع مصدر دخل رئيسي، ما يدفع المبدعين إلى البحث عن "طوق نجاة" عبر بناء علاقة مباشرة مع جمهورهم.
ومن جهة المؤثرين، تمثل الكورسات وسيلة لتحقيق دخل ثابت بعيداً عن تقلبات الإعلانات.
ويوضح الرئيس التنفيذي لشركة "بيهيف"، تايلر دينك، أنه باع نحو 950 عرضاً تقديمياً عن بناء النشرات البريدية بسعر 10 دولارات للواحد، محققاً قرابة 10 آلاف دولار.
بالإضافة إلى ذلك، أتاح جلسات تدريب فردية بسعر 1000 دولار، مؤكداً أن هذه التجربة غطت تكلفة المنصة مرات عديدة.
لكن هذه الطفرة الرقمية تثير جدلاً حول مصداقية المحتوى. إذ تقول الناقدة في التسويق الرقمي ومؤلفة كتاب "هودوينكد"، مارا آينشتاين، إن كثيراً من الأشخاص بلا خبرة حقيقية لكنهم بارعون في التسويق، ويستطيعون بيع منتجات تعليمية لجمهور قلق بشأن مستقبله المالي.
ومع تهديد الذكاء الاصطناعي للوظائف، ازدادت رغبة الشباب في دخول عالم المؤثرين.
وفي هذا الإطار، صرحت المؤثرة الأميركية لاتاشا جيمس، التي تقدم دورات في إدارة وسائل التواصل الاجتماعي، أن الذكاء الاصطناعي جعل من الصعب إقناع الناس بدفع 500 دولار لتعلم مهارات يمكنهم سؤال الروبوت عنها.
لكن بعض المبدعون يتجهون إلى بناء مجتمعات تعليمية قائمة على التفاعل الجماعي، حيث يتواصل المشاركون مع بعضهم ومع المدربين، في محاولة لإضفاء قيمة إضافية وإقناعهم بالاستمرار حتى نهاية الدورة، وفقاً لـ" سي أن بي سي".




