... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
186095 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9021 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

ايطاليا: تعليق التجديد التلقائي لمذكرة التفاهم مع اسرائيل

العالم
أمد للإعلام
2026/04/15 - 12:29 502 مشاهدة

فاجأت رئيسة الحكومة الايطالية جورجا ميلوني اليوم 14 نيسان/ابريل وبدون اشعار مسبق، بتعليق التجميد التلقائي لمذكرة التفاهم مع اسرئيل، علما انه تم تجديدها تلقائيا ولمدة خمس سنوات بتاريخ انتهائها اي 13 ابريل. وبنفس اليوم قام وزير الدفاع كوسيتو بابلاغ نظيره الاسرائيلي بقرار الحكومة الايطالية.
مذكرة التعاون بين إيطاليا وإسرائيل، الموقعة عام 2005. تنظم هذه الاتفاقية التعاون العسكري بين البلدين، وتبادل المعلومات والاستخبارات، والتدريبات المشتركة، وتشجيع الصناعات في كليهما على البحث والتطوير والإنتاج في القطاع العسكري.
ولكن لماذا تم تعليق الاتفاقية في هذا الوقت بالتحديد، ولم يتم عندما كانت احزاب المعارضة والشارع الايطالي يطالب بذلك، منذ بداية عدوان الابادة على الشعب الفلسطيني في غزة، حيث تميز موقف الحكومة ورئيستها بالصمت المطلق، بل ان ايطاليا هي ثالث دولة، بعد الولايات المتحدة والمانيا، بتزويد اسرائيل بالاسلحة والمعدات ناهيك عن الدعم السياسي والدبلوماسي في كافة المحافل الدولية.
لا شك أن تجاهل جورجيا ميلوني وحكومتها للانتهاكات الممنهجة للقانون الدولي وحقوق الإنسان للشعب الفلسطيني، وتفضيلها أرباح صناعة الدفاع (بما فيها شركة ليوناردو الإيطالية) التي تُقدّر بمليارات الدولارات على أرواح الفلسطينيين، وخضوعها المُخزي للمخطط الإجرامي للولايات المتحدة وإسرائيل، يُسيء إلى سمعة جورجيا ميلوني وحكومتها.
بعد مرور ما يقارب ثلاث سنوات على بدء الإبادة الجماعية في غزة، تواصل الدولة الصهيونية استعمارها للأراضي الفلسطينية بلا هوادة، وهدم منازل الفلسطينيين، والتطهير العرقي المتواصل. لم يقتصر الأمر على غزة والضفة الغربية فحسب، بل امتدّ ليشمل العدوان العسكري على إيران والقصف المستمر للبنان، ما تسبب في نزوح عشرات الآلاف من اللاجئين، وسقوط آلاف القتلى والجرحى، وتتحمل الدولة الإسرائيلية والجهاز السياسي والعسكري الأمريكي مسؤولية ذلك. وايطاليا كانت متواطئة ان لم تكن مشاركة، رئيسة الحكومة و وزرائها التزموا الصمت وان تحدثوا فدفاعا عن الكيان المعتدي وحقه في الدفاع عن النفس، كان هذا يحدث بينما كانت شوارع وساحات ايطاليا تشهد المسيرات والتظاهرات اليومية تنديدا وادانة للعدوان وتطالب الجكومة باتخاذ موقف يحترم القانون الدولي والقانون الانساني، وان تعترف فورا بالدولة الفلسطينية، ولكن الحكومة والاغلبية الحاكمة من احزاب اليمين ويمين الوسط بقيت على نفس الموقف. بالرغم من استمرار حملات التضامن مع حقوق الشعب الفلسطيني في كافة انحاء البلاد ووصلت الى قيام نقابة العمال القاعدية باضراب شامل عن العمل في شهر سبتمبر الماضي وانضمت اليه اكبر نقابات العمال تحت ضغط جماهيرها، واضراب ثاني في شهر اكتوبر وكلا الاضرابين شلا حركة البلد على مختلف المستويات.
ان الواقع الذي فرضته حركة التضامن الايطالية مع الشعب الفلسطيني خلال الثلاث سنوات الماضية فرض نفسه اليوم على حكومة السيدة ميلوني، الى جانب خسارتها في الاستفتاء العام، في شهر مارس الماضي، على مشروع اصلاح القضاء، وما نتج عنه من اقالات لوكلاء وزارات و وزيرة السياحة مما اظهر ضعف هذه الحكومة وارتباطها مع سياسة ترامب بما يخص السياسة الخارجية، خاصة موقف اللا موقف من الحرب العدوانية التي شنتها الولايات المتحدة واسرائيل ضد ايران، كي لا تغضب الرئيس الامريكي.
كما تجدر الاشارة الى انخفاض شعبية الحكومة وامامها سنة لخوض الانتخابات العامة، وربما كان قرار تعليق الاتفاقية مع سرائيل محاولة لاستعادة جزء من الشعبية المفقودة.
تعليق التجديد التلقائي لمذكرة التفاهم بين إيطاليا وإسرائيل وان جاء متاخرا هو اعتراف بمصداقية ملايين الأشخاص الذين خرجوا إلى الشوارع من أجل فلسطين. حتى وان كان فقط تعليق قد يكون مؤقتا لان هناك نافذة مفتوحة لستة اشهر سيلتقي بها الطرفان لاعادة النظر في نقاط الخلاف، الا ان ذلك يشكل بصيص من الامل للاستمرار بالمطالبة بالغاء الاتفاقية وهذا يحتاج الى قرار من البرلمان.
المعارضة الشعبية ومعها بعض اطراف المعارضة البرلمانية رفعت مستوى المطالبة فلم تعد تكفي الكلمات بدون افعال ملموسة بضرورة الغاء الاتفاقية الثنائية، والتزام إيطاليا بالعمل لتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و إسرائيل، حسب العريضة التي وقّع عليها مليون مواطن اوروبي. كما طالبت حركة التضامن الشركات الإيطالية التوقف عن الاستثمار والتعامل التجاري مع اقتصاد الاحتلال والإبادة الجماعية الإسرائيلي.ووقف استخدام البنية التحتية الإيطالية، من موانئ ومطارات وشبكات سكك حديدية، وقواعد عسكرية لمرور الأسلحة إلى إسرائيل.
بانتظار معرفة مصداقة قرار الحكومة الايطالية، الذي استقبلته اسرائيل ببرود وعدم اهتمام . تبقى حركة التضامن النشطة الامل باستمرار التضامن الضاغط على الحكومة .

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤