إيران تتوعد بالهجوم وتدرس الانسحاب من المعاهدة النووية!
متابعة/المدى
قال رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد، إن "العدو"، في إشارة إلى الولايات المتحدة الأميركية، يرسل رسائل تفاوض وحوار علنية، بينما يخطط في الخفاء لتنفيذ هجوم بري، في ظل استمرار الحرب الجارية.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء عن قاليباف، في كلمة بمناسبة مرور ثلاثين يوماً على ما وصفه بـ"الدفاع الوطني" للإيرانيين، أن المرحلة الحالية من الحرب "تعد من أكثر مراحلها حساسية"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تسعى لتحقيق أهدافها عبر المسار الدبلوماسي بعد ما لم تحققه عسكرياً.
وأوضح قاليباف أن "تصريحات مختلفة تصدر من مسؤولين أميركيين بشأن التفاوض، حيث تعرض واشنطن مطالب ضمن قائمة من 15 بنداً وتحاول تحقيقها دبلوماسياً"، مضيفاً أن "العدو يرسل علناً رسائل تفاوض وحوار، وفي الخفاء يخطط لهجوم بري"، مؤكداً أن بلاده تتابع هذه التحركات في ظل استمرار العمليات العسكرية.
وفي سياق دولي، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن إسلام آباد ستستضيف، اليوم الأحد، اجتماعاً رباعياً لوزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان، بهدف تهدئة التوترات بين إيران والولايات المتحدة.
فيما أفادت وكالة "تسنيم" أن إيران تدرس الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، في ظل تصاعد التوترات والانتقادات الموجهة لدور المعاهدة والجهات المرتبطة بها. وأوضحت الوكالة أن "عضوية طهران في المعاهدة لم تحقق لها الفوائد المرجوة في مجال تطوير الطاقة النووية السلمية، رغم التزامها وإجراءات الرقابة المشددة، بما في ذلك البروتوكول الإضافي ضمن الاتفاق النووي الإيراني".
وأضافت أن "انتقادات متزايدة توجه للوكالة الدولية للطاقة الذرية، متهمة إياها بعدم الحياد، خصوصاً بعد تصريحات مديرها العام رافائيل غروسي الأخيرة"، مشيرة إلى أن استمرار الضغوط والتوترات الإقليمية يدفع نحو طرح خيار الانسحاب من المعاهدة كأحد السيناريوهات المطروحة في الأوساط الإيرانية.
وكان غروسي قد قال في مقابلة على قناة "سي بي إس" إن "الحرب، حتى لو ألحق أضراراً كبيرة، لا يمكنها إنهاء القدرات النووية الإيرانية بشكل كامل، وأن ذلك لن يتحقق إلا في حال حرب نووية تدميرية"، مؤكداً أن القدرات والبنية الصناعية الإيرانية ما تزال قائمة وأن الوكالة تحتاج إلى استئناف عمليات التفتيش الميداني لمعرفة ما تبقى فعلياً بعد الضربات.
على صعيد التصعيد العسكري، أفادت وسائل إعلام إيرانية وإسرائيلية، يوم السبت، بوقوع انفجارات وإطلاق صفارات إنذار في مناطق جنوب إسرائيل، بعد رصد صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه النقب وإيلات، مع الإعلان عن اعتراض عدد منها.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن "انفجارات عنيفة" سُمعت في النقب وعراد وديمونا، عقب هجمات صاروخية إيرانية استهدفت جنوب (فلسطين المحتلة).
من جانبها، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل إنذار مبكر لمنطقتي النقب وإيلات بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران، مؤكدة اعتراض بعض الصواريخ وسقوط آخر في منطقة مفتوحة دون إصابات.
وأشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى إطلاق دفعة صاروخية ثانية من إيران بعد دقائق من الأولى، فيما تواصلت صفارات الإنذار في بئر السبع والعقبة الأردنية والمناطق الجنوبية لإسرائيل.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن ثلاثة صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه جنوب إسرائيل، جرى اعتراض اثنين منها، وسقط الثالث في منطقة مفتوحة دون تسجيل إصابات، بينما رصد الجيش الإسرائيلي إطلاق صواريخ إضافية وصاروخ باليستي إيراني في المنطقة الجنوبية.
The post إيران تتوعد بالهجوم وتدرس الانسحاب من المعاهدة النووية! appeared first on جريدة المدى.


