إيران .. تصريحات ترمب مزيج من الحقيقة والكذب ومحاولة لإظهار انتصار مصطنع
#سواليف
في تعليقها على تصريحات ترمب، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة ما زال مستمرا، مؤكدة أن مذكرة التفاهم بين الجانبين “لم تصبح نهائية بعد”.
وأضافت الوزارة أنها تريد التحقق من “مصداقية رفع الحصار البحري أهو حقيقي أم مجرد تصريحات إعلامية”.
وأكدت أن تركيز طهران في المرحلة الحالية ينصب على “إنهاء الحرب”، مشيرة إلى أنها لا تناقش حاليا تفاصيل الملف النووي، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم والمواد النووية.
وشددت الخارجية الإيرانية على أن تحركات طهران تتم “وفق مصالحها الوطنية، لا وفق ما يقول الأمريكيون إن علينا القيام به”.
وفي ما يتعلق بحركة الملاحة في مضيق هرمز، قالت الوزارة إن “السفن المعادية ممنوعة من عبور المضيق”، مضيفة أن السفن التجارية عبرت “بالتنسيق مع قواتنا”.
كما أوضحت أن كيفية إدارة مضيق هرمز مستقبلا ترتبط بالدولتين المطلتين عليه، وهما إيران وسلطنة عُمان، قائلة إنه على إيران وعُمان اعتماد آليات تحفظ مصالحهما وأمنهما القومي بشأن الملاحة بمضيق هرمز.
وفي تعليقها على تصريحات ترمب بشأن رفع الحصار البحري، قالت الخارجية الإيرانية إن ما يسميه الأمريكيون حصارا بحريا كان منذ البداية إجراء غير قانوني وانتهاكا لوقف إطلاق النار، مشيرة إلى أنه إذا رفعت أمريكا الحصار البحري فهذا يعني توقفها عن ممارسة عمل غير قانوني.
“خليط من الحقيقة والكذب”
في المقابل، نقلت وكالة تسنيم عن مصادر إيرانية قولها إنه لم يتم التوصل إلى تفاهم نهائي بين إيران والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن تصريحات ترمب تأتي في إطار نمطه المعتاد في إبداء الآراء الأحادية.
وقالت المصادر إن “مزاعم ترمب ووسائل إعلام أمريكية بشأن الملف النووي لا أساس لها”، مضيفة أنه لا يجري في هذه المرحلة الحديث عن تفاصيل تتعلق بالملف النووي.
وأكدت أن إصرار ترمب على عدم الإفراج عن الأصول المجمدة يزيد شكوك طهران بشأن جدية واشنطن، موضحة أن طهران أكدت مرارا أنه يجب تحديد وضع الأصول الإيرانية المجمدة قبل أي تفاهم أولي.
من جهتها، نقلت وكالة فارس للأنباء الإيرانية عن مصادر قولها إن “ادعاءات ترمب الجديدة خليط من الحقيقة والكذب ومحاولة إظهار نصر زائف”.
وأوضحت أن ترمب “طرح أمورا تتعارض مع بنود الاتفاق الذي تمت صياغته وفق مبدأ التزام مقابل التزام”، مشيرة إلى أن “إيران أكدت أنها ستعيد فتح المضيق بعد رفع الحصار وفق ترتيبات تشمل مراقبة السفن وتقديم الخدمات وتوفير الأمن وتعمل حاليا على إعداد البنية اللازمة لهذه الترتيبات”.
وذكرت المصادر أن “الاتفاق لا يتضمن بندا يتعلق بتفكيك أو تدمير المواد النووية وهو ادعاء لا أساس له من الصحة”، كما يتضمن الاتفاق “وقفا كاملا لإطلاق النار في لبنان بما يتوافق مع رؤية حزب الله”.
وبيّنت أن ترمب لم يأت على ذكر بند في الاتفاق يتضمن الدفع الفوري لـ12 مليار دولار من الأصول المجمدة، وأكدت أن إيران لن تدخل المرحلة التالية من المباحثات المتعلقة برفع جميع العقوبات والملف النووي إلا بعد معالجة تلك القضايا.
ونقلت وكالة فارس عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن الاتفاق النهائي سيُصاغ على أساس خطوط إيران الحمراء وعدم الثقة بأمريكا، مشددين على صياغته بطريقة يتم فيها اتخاذ إجراء مضاد وفوري إذا أخلت أمريكا به.
من جهتها، نقلت وكالة مهر عن مسؤول إيراني قوله إن ترمب في منشوره الأخير يعبّر عما يتمناه أكثر مما يعكس الواقع.
وكانت شبكة “سي إن إن” قالت إن ترمب ومفاوضيه أصروا على حزمة من الشروط الأساسية لإتمام أي اتفاق، تمثلت في إصرار واشنطن على أن يتضمن أي اتفاق تنصلا إيرانيا واضحا من الحصول على سلاح نووي، واشتراط التزام إيران الكامل بالتخلص من اليورانيوم عالي التخصيب.
إعلان
كما كشف المسؤولون الأمريكيون عن وجود مباحثات جارية لبحث سبل يمكن من خلالها لدول أخرى الإفراج عن أموال لصالح إيران بطريقة تضمن تجنب التدخل الأمريكي المباشر.
وفي إيران، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده لا تثق بالضمانات وتصريحات الطرف المقابل “وسلوكه يُعد المعيار الوحيد بالنسبة لنا”.
هذا المحتوى إيران .. تصريحات ترمب مزيج من الحقيقة والكذب ومحاولة لإظهار انتصار مصطنع ظهر أولاً في سواليف.



