#سواليف
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن القيادة الإيرانية استغلت فترة الهدوء التي أعقبت مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة لإعادة ترتيب قدراتها العسكرية والأمنية، وتعزيز التنسيق مع حلفائها في المنطقة، استعدادا لاحتمال اندلاع مواجهة أوسع.
وبحسب التقرير، فإن طهران عملت خلال الأسابيع الماضية على تسريع إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، وتعزيز نفوذ الحرس الثوري داخل المنظومة العسكرية والأمنية، إلى جانب توسيع التنسيق مع جماعات مسلحة حليفة في اليمن والعراق ولبنان.
قادة من الحرس الثوري في مناطق الحوثيين
ونقلت الصحيفة، نقلا عن مسؤولين استخباريين عرب، أن قادة من الحرس الثوري الإيراني أُرسلوا إلى مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين في اليمن، في إطار الاستعداد لاحتمال تصعيد المواجهة مع السعودية.
وتحدثت المعلومات عن مشاركة إيران في توفير معلومات استخبارية وقوائم بأهداف محتملة تشمل منشآت وموانئ وبنى تحتية للطاقة في السعودية.
وتأتي هذه المعلومات في وقت أعلن فيه الحوثيون، خلال الفترة الأخيرة، تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ باتجاه أهداف سعودية، بالتزامن مع تصاعد التوتر في البحر الأحمر والخليج.
إعادة بناء القدرات الصاروخية والمسيّرات
وأشار تقرير الصحيفة إلى أن طهران ركزت خلال فترة التهدئة على إعادة بناء مخزونها من الصواريخ والمسيّرات، وتعزيز قدراتها على شن هجمات بعيدة المدى.
كما عملت القيادة الإيرانية على إعادة تنظيم المؤسسات الأمنية والعسكرية، مع منح الحرس الثوري دورا أوسع في إدارة المنظومة العسكرية والأمنية، وتعيين شخصيات من التيار المتشدد وذوي الخبرة العسكرية في مواقع قيادية.
ووفقا للتقرير، فإن هذه التحركات تعكس قناعة لدى القيادة الإيرانية بأن الاتفاق مع واشنطن قد لا يقود إلى تسوية دائمة، وأن طهران بحاجة إلى الاستعداد لجولة جديدة من المواجهة.
استدعاء شخصيات عسكرية قديمة
كما تحدث التقرير عن توجه إيراني لإعادة الاستعانة بشخصيات ذات خبرة سابقة في الحرس الثوري والمنظومة الأمنية، بهدف تعزيز القيادة والسيطرة والاستعداد لمواجهة طويلة الأمد.
وترى الصحيفة أن إعادة ترتيب مراكز القرار الأمني والعسكري تأتي بالتوازي مع محاولة إيران تحصين جبهتها الداخلية تحسبا لاضطرابات أو عمليات تستهدف النظام خلال أي مواجهة جديدة.
«هدوء ما قبل العاصفة»
ونقل التقرير عن مستشار للمفاوض الإيراني وصف المرحلة الحالية بأنها «هدوء ما قبل العاصفة»، في إشارة إلى اعتقاد داخل دوائر إيرانية بأن المواجهة قد تتجدد رغم استمرار المسار الدبلوماسي.
ويأتي ذلك في وقت لم تتمكن فيه واشنطن وطهران من تحويل مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو إلى اتفاق نهائي، فيما انتهت اليوم الاثنين المهلة المحددة بستين يوما للتفاوض، وسط استمرار الخلافات بشأن مضيق هرمز والعقوبات والملف النووي.
من هرمز إلى البحر الأحمر
ويشير التقرير إلى أن الاستراتيجية الإيرانية لا تقتصر على الساحة الداخلية أو مضيق هرمز، وإنما تمتد إلى شبكة الحلفاء المسلحين في المنطقة، بما يمنح طهران القدرة على الضغط على خصومها من أكثر من جبهة في حال اندلاع مواجهة جديدة.
وتقول وول ستريت جورنال إن هذا النهج يشمل توسيع التنسيق مع جماعات في اليمن والعراق ولبنان، فيما سبق أن شهدت المنطقة هجمات على منشآت ومصالح أميركية وخليجية مرتبطة بالحرب مع إيران.
وفي المقابل، تبقى المعلومات المتعلقة بإرسال قادة إيرانيين إلى مناطق الحوثيين وتزويدهم بقوائم أهداف معلومات استخبارية منسوبة إلى مسؤولين ومصادر مطلعة، ولا يمكن التحقق بصورة مستقلة من جميع تفاصيلها.
ويأتي الكشف عن هذه الاستعدادات في وقت بالغ الحساسية، إذ تتزامن مع تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز واستمرار الضغوط الأميركية على إيران، ما يرفع المخاوف من انتقال التصعيد من حرب مباشرة محدودة إلى مواجهة إقليمية متعددة الجبهات.
هذا المحتوى إيران توسّع استعداداتها لحرب إقليمية.. دعم للحوثيين وتحركات مع فصائل العراق ظهر أولاً في سواليف.



