إيران ربحت معركة حافة الهاوية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
التمديد بشكل مفتوح للهدنة من جانب ترمب، يقول بشكل واضح بأن أمريكا رغم كل "الجعجعات" الترمبية، بتدمير كل شيء في إيران، من جسور ومحطات طاقة وكهرباء وبنى تحتية، لم يجعل القيادة الإيرانية ترتجف وتهرول وتستجيب لتهديدات ترمب، بالذهاب إلى المفاوضات مع إدارته في إسلام اباد بشروطه، أي قبول التفاوض تحت التهديد وحصار موانئها، وهذه الصفعة التي تلقاها ترمب، برفض إيران التفاوض بالشروط الأمريكية، وضعته في مأزق كبير، فهو لم يتعود على قيادة أي دولة في العالم، لا تستجيب لتهديداته وترفض شروطه ومطالبه. لكن القيادة الإيرانية المتماسكة عسكرياً وسياسياً ومجتمعياً، رفضت شروطه وإملاءاته، وأصرت على شروطها للتفاوض، وهذا الرفض الإيراني، وضع ترمب في مأزق كبير وتحديات كبرى أيضاً، فهذه الإدارة التي ورطها نتنياهو في حرب استنزافية طويلة، أقنعه مع صقور البيت الأبيض، بأنها ستكون حربا سريعة وخاطفة، وباغتيال المرشد الأعلى على خامينائي، ستنهار الدولة الإيرانية من داخلها، وستنهار منظومة القيادة والسيطرة والتحكم العسكرية والأمنية، وستخرج الجماهير الإيرانية إلى الشوارع، لكي تستقبل "المحرر" للشعب الإيراني. الشعب الإيراني عندما استُهدف ويُستهدف الوطن، خرج بكل مكوناته للساحات العامة، لكي يلتف حول النظام ويدافع عن الوطن، لا ليخون الوطن، ويفرح باحتلاله وتغيير النظام فيه، وبالتالي إيران لم تحصن نفسها عسكرياً فقط، بل حصنت نفسها مجتمعياً، وليس أدل على ذلك أنه عندما هدد "الجعجاع" ترمب بإعادة إيران إلى العصر الحجري، وتدمير حضارة عمرها خمسة آلاف عام، خرجت الجماهير الإيرانية، بسلاسلها البشرية، لتحمي الجسور ومحطات سكك االحديد والطاقة الكهربائية ومحطات تحلية المياه بأجسادها، في خطوة تحمل رسائل إلى ترمب وكل دعاة الغطرسة والعدوان، بأن شعب إيران، لن يدافع عن وطنه ومشروعية حقوقه بقوته العسكرية فقط، بل بأجساد ولحم ابنائه، وسيجعل من إيران مقبرة للغزاة، في حرب استنزاف طويلة، لن تتحمل أمريكا نتائجها وتداعياتها، ليس فقط عسكرياً، بل التداعيات الكبرى على أسواق الطاقة، أسعار النفط والغاز، وسلاسل التوريد، والأسواق العالمية للطاقة واسواق الأوراق المالية، والتداعيات الكبرى على كل الإقتصاد العالمي. لا الشعب الإيراني ولا دول العالم، باتت تصدق "جعجعات" ترمب، ولا تأخذ تغريداته المتواترة والمتناقضة على قناته "تروث سوشيال” محمل ا...





