... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
225580 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7889 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

إيران وأميركا: إدارة صراع مفتوح على حافة المواجهة الشاملة

العالم
موقع 963+
2026/03/29 - 14:36 506 مشاهدة

تشهد العلاقات بين إيران والولايات المتحدة في آذار/مارس الماضي، حالة متقلبة من التوتر والدبلوماسية المتوازنة مع التصعيد العسكري الخطير في الوقت نفسه، إذ أطلق الطرفان في الأسابيع الماضية خارطة تفاوضية أميركية تتضمن نحو 15 نقطة لإنهاء الحرب المتصاعدة، بينما رفضت طهران هذا المقترح واعتبرته مُبالغاً فيه ويفرض شروطاً قاسية قبل الدخول في أي تهدئة. 

وكشفت وسائل إعلام أن إيران قدمت بدورها خطة من خمس نقاط لإنهاء القتال، تشمل وقف العنف وضمانات بعدم تجدد الحرب واعترافاً دولياً بأهمية مضيق هرمز الاستراتيجي، مما يعكس فوارق عميقة في أولويات الطرفين. 

في سياق هذه المفاوضات المتعثرة، صرح وزير الخارجية الإيراني بأن حكومته لا تنوي التفاوض رسمياً لإنهاء الحرب، رغم استمرار الاتصالات غير المباشرة في بعض القنوات الخلفية، بينما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن تحرز تقدماً في مساعيها الديبلوماسية ويجري بحث مقترحات لإنهاء العمليات القتالية. 

بالإضافة إلى ذلك، تتصاعد المعارك في الساحة الميدانية، إذ تستمر الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على أهداف في إيران، في حين يرد الجيش الإيراني بضربات صاروخية وطائرات مسيرة على مواقع أميركية وحلفاء في المنطقة، ما أدى إلى ارتفاع مستوى التوتر في الخليج وتأثيرات على حركة الملاحة في مضيق هرمز وأسعار الطاقة العالمية. 

وتعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجه المسار التفاوضي، حيث تتداخل المصالح العسكرية والسياسية والاقتصادية، مما يجعل إمكانية التوصل إلى تهدئة شاملة في الوقت الراهن أمراً غير مؤكد، وسط مخاوف من استمرار الحرب على مدى أوسع في المنطقة. 

اقرأ أيضاً: إسرائيل تصعد على دمشق: الحكومة السورية تحت ضغط متزايد في الجنوب

مفاوضات إدارة الصراع 

يرى طارق أبو زينب، الباحث والمحلل السياسي لـ”963+”، أن المفاوضات الجارية اليوم ليست مفاوضات للوصول إلى اتفاق شامل بقدر ما هي إدارة اشتباك سياسي–أمني معقّد. ويضيف أن لا توجد مؤشرات جدية على اختراق حقيقي، وأن كل ما يُحكى عن “تقدم” يندرج ضمن الحرب الإعلامية ومحاولة كسب الوقت. الواقع يشير إلى أن الفجوة بين الطرفين ما زالت عميقة، بل وتتسع مع كل تصعيد ميداني. 

ويعتبر أبو زينب أن إيران تدخل هذه المفاوضات من موقع محاولة فرض شروطها، وعلى رأسها رفع كامل للعقوبات، والاعتراف بحقها في التخصيب، والإبقاء على برنامجها الصاروخي خارج أي نقاش. 

وفي المقابل، يشير إلى أن واشنطن تطرح مقاربة معاكسة تماماً، تشمل تقليص جذري للبرنامج النووي، ضبط الصواريخ الباليستية، واحتواء النفوذ الإقليمي الإيراني. ويعتقد أن هنا تحديداً تكمن العقدة الأساسية: كل طرف يريد من الآخر تقديم تنازل استراتيجي يمس جوهر قوته. 

ويضيف أن النقاط الخلافية لم تعد تقنية كما كانت في الاتفاق النووي السابق، بل أصبحت بنيوية. فالبرنامج النووي بالنسبة لإيران يُعد أداة ردع وبقاء، والصواريخ الباليستية جزءاً من عقيدتها الدفاعية، بينما ترى الولايات المتحدة أن هذه العناصر مجتمعة تشكّل تهديداً مباشراً لها ولحلفائها. ويشير أبو زينب إلى أن ملف الوكلاء في المنطقة هو الأخطر، لأنه يمثل النفوذ الحقيقي لإيران في لبنان وسوريا واليمن والعراق، ولن تتخلى عنه بسهولة. 

إقليمياً، يرى أن المفاوضات لا يمكن فصلها عن الساحات المشتعلة. فإيران تستخدم أوراقها في لبنان والعراق كأدوات ضغط تفاوضي، وترفع أو تخفّض مستوى التصعيد بحسب مسار التفاوض. بمعنى أوضح، يشير أبو زينب إلى أن الملف النووي ليس منفصلاً عن النفوذ الإقليمي، بل هو غطاء سياسي له. 

أما الوسطاء الدوليون، فيلفت إلى أن دورهم حتى الآن يقتصر على منع الانهيار الكامل للمحادثات. ويضيف أن لا يوجد توافق دولي حقيقي قادر على فرض تسوية بسبب تضارب المصالح الدولية، إضافة إلى التعقيدات الداخلية في كل من طهران وواشنطن، حيث القرار السياسي مقيد بحسابات داخلية حساسة. 

ويتابع أبو زينب أننا أمام مفاوضات سقوفها عالية، وشروط متضاربة، وانعدام ثقة عميق. لذلك، ينوه إلى أن الحديث عن اتفاق شامل في المدى القريب غير واقعي، وما يجري فعلياً هو إدارة صراع مفتوح، تستخدم فيه الدبلوماسية كأداة موازية للتصعيد، وليس كبديل عنه. 

اقرأ أيضاً: من يملأ الفراغ في جنوب لبنان؟ جدل القوة العربية يتصاعد

ترامب: مستعد للحسم والتفاوض 

من جانبه، يقول الدكتور إحسان الخطيب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة موري ستايت كنتاكي لـ”963+”، إن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لا تشير إلى إحراز تقدم ملموس نحو اتفاق شامل، لكنه يضيف أن هناك مبادرة أميركية تضم خمس عشرة نقطة. ويشير إلى أن هناك مطالب محددة للنظام الإيراني، وفي المقابل هناك بعض المكاسب المحتملة، مثل رفع العقوبات ومساعدة إيران في برنامجها لإنتاج الطاقة. 

ويتابع الخطيب أن الإدارة الأميركية جاءت لإيجاد حل، لكنها مستعدة للمعركة تماماً، ويعزو هذا الاستعداد إلى أن هناك تهديدات محتملة باستخدام القوة. 

ويفسر أن ترامب يختلف عن رؤساء سبقوه، لأنه لا يتعامل مع الأمور على أنها أزمات مزمنة يجب التعايش معها، بل يسعى لحسم الملفات. 

ويضيف أن ملف إيران القديم، الذي عمره عقود من المشاكل، يمثل فرصة لترامب لتطبيع العلاقات مع إيران كدولة طبيعية، مع ملاحظة وجود علامات استفهام حول إشارات النظام الإيراني المتضاربة، حيث يعتقد ترامب أن هناك احتمال التوصل إلى تفاهم عن طريق الوسائل الدبلوماسية، لكنه يستعد للمعركة إذا اقتضت الضرورة. 

ويشير الخطيب إلى أن كل النقاط في المبادرة الأميركية ليست جديدة، بل هي إعادة تدوير لما سبق، مركزة على البرنامج النووي والصواريخ الباليستية والأذرع الإيرانية. 

ويضيف أن هناك فرصاً جيدة لإيران، إذا ما تم رفع العقوبات، لإعادة البناء والتحول إلى دولة طبيعية، بعكس الأموال التي تُصرف حالياً على الميليشيات والأسلحة والبرامج النووية. 

ويتابع أن المربع الحالي للمفاوضات يظهر اختلاف المواقف بين الولايات المتحدة وإسرائيل؛ حيث يريد الإسرائيليون تدمير القدرات الإيرانية بالكامل، بينما المصالح الأميركية تتمثل في تحويل إيران إلى دولة طبيعية. 

ويشير إلى أن الكلام الإيراني الشعبوي حول تدمير الولايات المتحدة هو جزء من التحدي، بينما الأميركي يسعى للحد من البرنامج النووي والصواريخ الباليستية، لضمان أن إيران دولة طبيعية لا تهدد المنطقة أو أوروبا أو أميركا. 

ويضيف أن الولايات المتحدة لم تغير موقفها حتى الآن، وأن الإيرانيين ليسوا على نفس الصفحة مع الأميركيين، مشيراً إلى استعداد واشنطن لمواجهة أي تحديات كبرى. 

كما يلفت إلى أن هناك إشارات من الكونجرس الأميركي حول الميزانيات والجاهزية العسكرية، ويعزو هذا الاستعداد إلى الاعتقاد الإيراني الخاطئ بأن ترامب تحت ضغط شديد، بينما الحقيقة أن ترامب مرتاح نسبياً للملف، لكنه غير سعيد بالمعارك والضحايا المحتملة. 

ويؤكد الخطيب أن إيران لن تستطيع كسب هذه المفاوضات إذا تمسكت بالأذرع والصواريخ والبرنامج النووي، ولن تخرج أقوى من الحرب القائمة، وأن السيطرة على المضيق أو الهيمنة الإقليمية غير مقبولة بالنسبة للولايات المتحدة. ويضيف أن الأصوات داخل إيران التي تعتقد أنها يمكن أن تربح الحرب، هي في رأيه مفارقة غريبة، لأن أي تحدٍ مستمر قد يؤدي إلى تدمير شامل. 

ويختم الخطيب بالإشارة إلى أن دور الدول الأخرى محدود، وأن القيادة الفعلية في الملف الإيراني تقع على الولايات المتحدة وإسرائيل، مع تأكيد أن ترامب هو صاحب القرار الرئيسي. ويعتبر أن التعنت الإيراني والتحدي المباشر لترامب هو ما جعل الوضع الحالي متأزماً، بينما دول مثل قطر وعمان ومصر وتركيا وباكستان تلعب أدواراً ثانوية كوسطاء محتملين، لكنها لا تحدد مسار المعركة. 

ويشير أيضاً إلى أن ترامب يهدف إلى فتح علاقات طبيعية مع إيران، لكن ذلك مشروط بامتثال النظام الإيراني للمطالب المتعلقة بالبرنامج النووي والصواريخ الباليستية ورفع العقوبات، مع وجود تدخلات محدودة للدول الأخرى، حيث القرار الأميركي يبقى هو الفيصل.

The post إيران وأميركا: إدارة صراع مفتوح على حافة المواجهة الشاملة appeared first on 963+.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤