إيران من كسر الحصار لتحقيق نصر استراتيجي
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
د.صقر الجبالي: أستاذ العلوم السياسية بكلية القانون والعلوم السياسية بجامعة النجاحهناك تباين في تقييم ما جرى خلال أربعين يوماً على العدوان الأمريكي- الصهيوني بين إخفاق صهيوأمريكي لتحقيق بعض أهداف العدوان المعلنة من اسقاط وتغيير النظام ونزع سلاحه الباليستي والاستيلاء على 440 كيلوغراما من اليورانيوم عالي التخصيب، وتخلي إيران عن أذرعها المقاومة... وبين ظهور ملامح نصر قد تبدو في الأفق لإيران ومحورها.نسعى في هذا المقال للإجابة على سؤال هل أخفقت دول العدوان وعلى رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل في تحقيق أهدافها: للإجابة على هذا السؤال يمكن الإشارة لعدة أمور لعل أبرزها:أولا: تحول الصبر الاستراتيجي الإيراني الى ردع استراتيجي.ثانيا: تجسدت وحدة النظام الإيراني بدل تغيره، الأمر الذي حول مضيق هرمز الى رمز سيادي مقر تشريعيا من البرلمان الإيراني.ثالثا: بدل تفكيك أذرع إيران, عبر ترمب نفسه عن إمكانية انسحابه من حلف الناتو لخذلانه منه عندما لم يلبي طلبه عندما استنجد به؛ الأمر الذي يشير لتفكيك اكثر من ٨٠٠ قاعدة امريكية من دول أوروبية أعضاء بحلف الناتو.رابعا: راهن ترمب ونتنياهو على تغيير النظام الإيراني بتحريك شارعه من خلال المظاهرات داخله؛ في حين شهدت ولايات أمريكية مظاهرات ميلونية تجاوزت عشرة ملايين، إضافة لبدء حراك ضد استمرار الحرب في تل أبيب.خامسا: خذلان دول الناتو لاستغاثة ترمب، في حين لم تتردد أطراف محور المقاومة لدعم إيران لصد العدوان كحزب الله بلبنان والحوثيين باليمن وانصار الله بالعراق.خامسا: كسرت إيران حصارا استمرّ ٤٧ عاماً لنظام جباية تصل لأكثر من مليوني دولار تدفع باليوان الصيني لبعض ناقلات النفط؛ الأمر الذي يهدد مستقبل البترو دولار.سادسا: تضاعف مبيعات إيران لنفطها بأسعار أعلى وزيادة الطلب على النفط الإيراني.كما نتناول في هذا المقال خمس قضايا قد تشير إلى ملامح نصر إيراني في هذه الحرب او على الأقل عجهز صهيوأمريكي عن تحقيق الأهداف المعلنة من الحرب، نشير لها على النحو التالي:للإجابة على ذلك، خلال شهر من العدوان قفزت المواجهة نحو المنطقة الحرجة بقبضة إيران الفولاذية على مضيق هرمز لتشل حركة الملاحة لتصل إلى ٩٥٪؛ نحن لا نشير لأزمة عابرة بل إلى استعصاء جيوفيزيائي ووضع حوالي ألفي سفينة في مصيدة الانتظار القاتل وقفز أسعار النفط لتتجاوز ١٢٠ دولارا للبرميل، الأمر الذي شكل قذيفة اقتصادي...





