... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
143995 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3342 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

إيران بعد الحرب... كلفة بقاء النظام وأسئلة المرحلة المقبلة

العالم
مجلة المجلة
2026/04/10 - 14:07 501 مشاهدة
إيران بعد الحرب... كلفة بقاء النظام وأسئلة المرحلة المقبلة layout Fri, 04/10/2026 - 15:07
West Asia News Agency/Reuters

في خضم الحرب وسماع دوي الانفجارات وأمام صور دمار المدن والمنشآت، وأخبار القتلى والجرحى. ينشغل المتحاربون بكيفية تحقيق النصر وإجبار العدو على الاستسلام! أما نحن الذين نكْتَوِي بنيران الحرب المشتعلة في منطقتنا، فسؤالنا: متى تنتهي هذه الحرب؟

مضت ساعات حبس الأنفاس، عندما بدأ العد التنازلي ينتهي الساعة الرابعة فجر الأربعاء 8 أبريل/نيسان، وعندها تصاعدت وتيرة تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالقول: "حضارة بأكملها ستفنى الليلة". وإيران جهزت دروعها البشرية لحماية منشآت الطاقة والجسور والبنى التحتية. ولكن دخول باكستان كوسيط دبلوماسي، أوقف لحظات الدمار التي كان ترمب يريد منها إنهاء الحرب بتدمير إيران، ليعلن نصره!

كان دونالد ترمب الرئيس الأميركي يريد من إيران رفع الراية البيضاء وإعلان الاستسلام. سواء كان بإقرار ذلك علناً، أو عن طريق المفاوضات بشروطه الخمسة عشر. والتي هي بالنتيجة شروط تحمل في طياتها الاعتراف بهزيمة إيران في الحرب أمام أميركا وإسرائيل. لكن الإيرانيين وفي الساعات الأخيرة قدموا مطالب عشرة لإيقاف مؤقت للحرب والدخول في مفاوضات. وفي اللحظات الأخيرة أعلن ترمب إيقاف العمليات العسكرية لمدة أسبوعين والجلوس على طاولة المفاوضات.

الإيرانيون، لم يكن لديهم شيء يخسرونه في هذه الحرب، رأس الهرم في النظام الإيراني الولي الفقيه الخامنئي تم اغتياله في اليوم الأول لبدء الحرب، ورجالات الثورة والدولة تمت تصفيتهم، ولم يتبق منهم إلا قلة من القيادات. ومعركتهم الآن أصبحت تتمركز على منع انهيار النظام من الداخل، وإلحاق أكبر الإضرار بالمصالح الأميركية، وأيضاً، الاستمرار في تدمير أسطورة الأمن الإسرائيلي عندما تصل صواريخها إلى تل أبيب.

أدارت إيران هذه الحرب بمبدأ "الصبر الاستراتيجي" وكان رهانها على عامل الزمن الذي تفتقده أميركا وإسرائيل، ورغم الدمار الهائل في قدراتها العسكرية ومنشآت الطاقة والبنى التحتية، فإنها نقلت الهدف من هذه الحرب الذي أعلنه الطرف الآخر، من إسقاط النظام إلى فتح مضيق هرمز. والآن لا أحد في تل أبيب وواشنطن يتحدث عن تغير الحكم في طهران.

يتقبل قادة إيران كل الخسارات في هذه الحرب، ولكنهم لم ولن يقبلوا بانهيار نظام الثورة الذي أسس للجمهورية الإسلامية في إيران. ففي تلك الأنظمة "الثورية"، ما دام "حراس الثورة" هم من يقودون المعركة ويديرون البلاد، لا أحد يمكن له أن يحاسبهم عن تكلفة الحرب. أما في أميركا وإسرائيل فطبيعة النظام السياسي تقوم على المسألة والمحاسبة، وحتى لو أعلن ترمب الانتصار في هذه الحرب، سيكون السؤال: ما تعريف هذا الانتصار؟ وهل يستحق هذه التكلفة الاقتصادية والعسكرية؟

AFP
الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يلقي خطاب "حالة الاتحاد"، في مقر الكونغرس

هل يكفي الصبر الاستراتيجي؟
10 أبريل , 2026

حتى لو أعلن ترمب الانتصار في هذه الحرب، سيكون السؤال: ما تعريف هذا الانتصار؟ وهل يستحق هذه التكلفة الاقتصادية والعسكرية؟ 

في هذه الحرب التي يقودها "الحرس الثوري" الإيراني، لم تعد إيران تبحث عن القائد الذي يعلن تجرعه "كأس السم"، لإنهاء الحرب. فالخميني قائد الثورة الإيرانية ومؤسس جمهوريتها، الذي أعلن ذلك بصراحة في هذه المقولة بعد قبوله وقف الحرب العراقية–الإيرانية، لم يعد موجوداً. وخليفته خامنئي صاحب استراتيجية "المرونة البطولية"، كان أول من قُتل في حرب الأربعين يوماً.

تقاطع توجهات جواد ظريف مع "الحرس الثوري"

لفت مقال جواد ظريف، وزير الخارجية الإيرانية الأسبق، في مجلة "فورين أفيرز" الأميركية، ردود فعل واسعة، إذ دعا فيه طهران إلى "استغلال تفوقها ليس لمواصلة القتال، بل للتوصل إلى اتفاق ينهي هذا الصراع". واقترح ظريف أن يتضمن أي اتفاق قيوداً على القدرات النووية الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية، معتبراً إياه "اتفاقاً لم تكن واشنطن لتقبله من قبل، لكنها قد تقبله الآن".

وتتقاطع هذه الرؤية مع توجهات قيادات "الحرس الثوري"، التي ترى في الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع واشنطن تأكيداً على صمود النظام في مواجهة مساعي إسقاطه. ويرى ظريف أن هذه المرحلة قد تتيح للمسؤولين الإيرانيين التحول من إدارة الصراع الخارجي إلى معالجة الاستحقاقات الداخلية، داعياً إلى "استغلال هذه الكارثة" كفرصة لإنهاء 47 عاماً من العداء.

"الحرس الثوري" هو من أدار الحرب وهو من سوف يتصدى للمفاوضات. وإذا كان هذا الدور يتم في الخفاء فهو بعد حرب أميركا وإسرائيل واغتيال قائد الثورة الإسلامية خامنئي، أصبح هو من يقود إيران

إذن، "الحرس الثوري" هو من أدار الحرب وهو من سوف يتصدى للمفاوضات. وإذا كان هذا الدور يتم في الخفاء فهو بعد حرب أميركا وإسرائيل واغتيال قائد الثورة الإسلامية خامنئي، أصبح هو من يقود إيران، لا بل يتوقع الكثير من المراقبين أن "الحرس الثوري" كانت له اليد الطولى في تعيين مجتبى خامنئي كولي فقيه لجمهورية إيران. ويبدو أن إيران في هذه الحرب، وبعد اغتيال خامنئي، قد حسمت ثنائية الحكم بين "المرشد الأعلى" و"الحرس الثوري"، لصالح الأخير. ودلالات ذلك سوف تنعكس على السلوك البرغماتي الذي يكون حاضراً في المفاوضات القادمة بين طهران وواشنطن برعاية باكستان.

"الحرس الثوري"، يبدو حتى الآن، في الحرب كما المفاوضات يسير وفق رؤية قائد الثورة الإيرانية ومؤسس جمهوريتها الخميني، الذي كان يقول: "صيانة الجمهورية الإسلامية أهم من الحفاظ على حياة شخص واحد ولو كان إمام العصر". ووظيفة ودور "جيش حرس الثورة الإسلامية" الذي عُرف في الصحافة والكتابة العربية بـ"الحرس الثوري"، أكدت عليه المادّة 150 من دستور الجمهورية الإسلامية بأنّ المؤسسة التي تأسست في الأيّام الأولى من الثورة تبقى مستمرّة في أداء دورها للحفاظ على الثورة الإسلامية ومنجزاتها. ولذلك، مَن سوف يجلس على طاولة المفاوضات ليس وزير الخارجية، وإنما محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني، وهو من أهم قيادات "الحرس الثوري"، ويعد من بين أبرز أربع شخصيات بقيت تجمع بين عنوان (الثورة والدولة).

الخلاصة

إيران ما بعد الحرب، ربما لن تتجرع كأس السم الذي تجرعه الخميني لإيقاف الحرب مع العراق. ولكنها ستكون في محنة الاختيار بين الإبقاء على نظام الثورة والتعايش مع واقع إقليمي جديد لن ينفع مع "الصبر الاستراتيجي"، ولا "مرونة" الخامنئي. وإنما كيف يتعامل قادة النظام القدماء-الجدد، مع بيئة ما بعد الحرب التي أشعلوا نيرانها مع الأصدقاء أكثر من الأعداء. وهل هم مستعدون لإعادة التفكير بتكرار رفع شارات النصر فوق ركام المباني والدمار وقوافل القتلى. والانتفال من شعار "تصدير الثورة" إلى "الحفاظ على نظامها". وما هو ثمن كل ذلك؟

10 أبريل , 2026
story cover
Off
Label
Promotion Article
Off
Show on issuepdf page
Off
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤