إيران إنترناشيونال: الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يقدم استقالته للمرشد الأعلى بسبب هيمنة الحرس الثوري
كَشَفَتْ قَنَاةُ "إِيرَان إِنْتَرْنَاشِيُونَال" (الَّتِي تَتَّخِذُ مِنْ لَنْدَن مَقَرًّا لَهَا وتحسب على نظام المعارضة في إيران)، فِي تَقْرِيرٍ لَهَا يَوْمَ الأَحَدَ، الحَادِيَ وَالثَّلَاثِينَ مِنْ شَهْرِ مَايُو/ أَيَّارَ لِعَامِ 2026م، أَنَّ الرَّئِيسَ الإِيرَانِيَّ مَسْعُود بَزِشْكِيَان قَدَّمَ خِطَابَ اسْتِقَالَتِهِ الرَّسْمِيِّ إِلَى مَكْتَبِ المُرْشِدِ الأَعْلَى لِلثَّوْرَةِ الإِسْلَامِيَّةِ، مُرْجِعًا ذَلِكَ إِلَى التَّهْمِيشِ الكَامِلِ لِلسُّلْطَةِ المَدَنِيَّةِ التَّنْفِيذِيَّةِ مِنْ قِبَلِ قَادَةِ الحَرَسِ الثَّوْرِيِّ الإِيرَانِيِّ (IRGC).
وَبِحَسْبِ التَّقْرِيرِ، فَإِنَّ خِطَابَ بَزِشْكِيَان الَّذِي انْتُخِبَ فِي عَامِ 2024م كَمُرَشَّحٍ إِصْلَاحِيٍّ وَعَدَ بِالِاعْتِدَالِ وَتَحْسِينِ الوَضْعِ الِاقْتِصَادِيِّ سَلَّطَ الضَّوْءَ عَلَى عَرْقَلَةِ الحَرَسِ الثَّوْرِيِّ لِقُدْرَتِهِ عَلَى أَدَاءِ مَهَامِّهِ التَّنْفِيذِيَّةِ، وَإِحْكَامِ قَبْضَتِهِ عَلَى القَرَارَاتِ العَسْكَرِيَّةِ وَالِاسْتْرَاتِيجِيَّةِ وَالأَمْنِيَّةِ الرَّئِيسَةِ فِي البِلَادِ. وَلَمْ يَتَّضِحْ بَعْدُ مَا إِذَا كَانَ المُرْشِدُ الأَعْلَى "مُجْتَبَى خَامِنَئِي" سَيَقْبَلُ هَذِهِ الِاسْتِقَالَةَ أَمْ سَيَرْفُضُهَا.
وَوَاجَهَتْ حُكُومَةُ بَزِشْكِيَان صُعُوبَاتٍ اقْتِصَادِيَّةً جَمَّةً، وَتَقَلُّبَاتٍ فِي التَّشْكِيلِ الوِزَارِيِّ، بِالإِضَافَةِ إِلَى ضُغُوطٍ مُسْتَمِرَّةٍ مِنَ التَّيَّارَاتِ المُتَشَدِّدَةِ، خُصُوصًا فِي أَعْقَابِ التَّصْعِيدِ العَسْكَرِيِّ الأَخِيرِ وَالضَّرَبَاتِ الأَمْرِيكِيَّةِ وَ"الإِسْرَائِيلِيَّةِ" الَّتِي اسْتَهْدَفَتْ إِيرَانَ فِي فِبْرَايِرَ المَاضِي.
اقرأ أيضاً: بحرية الحرس الثوري تعلن استمرار رصد مضيق هرمز.. وبزشكيان يؤكد مواجهة تحديات حساسة
وَتَعْكِسُ هَذِهِ الخُطْوَةُ تَصَاعُدَ الخِلَافَاتِ العَمِيقَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِيَادَةِ الحَرَسِ الثَّوْرِيِّ، وَعَلَى رَأْسِهِمْ أَحْمَد وَحِيدِي، حَوْلَ سِيَاسَاتِ الحَرْبِ وَالتَّعْيِينَاتِ فِي المَجَالِسِ السِّيَادِيَّةِ مِثْلَ المَجْلِسِ الأَعْلَى لِلأَمْنِ القَوْمِيِّ.
وَكَانَتْ تَقَارِيرُ سَابِقَةٌ فِي مَارِسَ 2026م قَدْ أَشَارَتْ إِلَى شُعُورِ الرَّئِيسِ بِالعُزْلَةِ السِّيَاسِيَّةِ بَعْدَ وَفَاةِ المَسْؤُولِ البَارِزِ عَلِي لَارِيجَانِي، وَأَعْرَبَ فِي مَجَالِسِهِ الخَاصَّةِ عَنِ اسْتِيَائِهِ مِنْ هَيْمَنَةِ العَسْكَرِ.
وَرَغْمَ نَفْيِ الشَّائِعَاتِ حِينَهَا وَمَحَاوَلَتِهِ إِظْهَارَ الوَحْدَةِ مَعَ المُرْشِدِ مُجْتَبَى خَامِنَئِي، إِلَّا أَنَّ خُطْوَتَهُ الحَالِيَّةَ فِي حَالِ قَبُولِهَا سَتُشَكِّلُ تَحَوُّلًا جَذْرِيًّا فِي هَيْكَلِ السُّلْطَةِ وَتُعَزِّزُ السَّيْطَرَةَ العَمَلِيَّاتِيَّةَ الرَّسْمِيَّةَ لِلْحَرَسِ الثَّوْرِيِّ عَلَى شُؤُونِ الدَّوْلَةِ.
يُشَارُ إِلَى أَنَّهُ حَتَّى لَحْظَةِ صُدُورِ هَذَا التَّقْرِيرِ، لَمْ يَصْدُرْ أَيُّ تَأْكِيدٍ أَوْ نَفْيٍ رَسْمِيٍّ مِنْ مَكْتَبِ الرَّئِيسِ بَزِشْكِيَان أَوْ عَبْرَ وَسَائِلِ الإِعْلَامِ الرَّسْمِيَّةِ الإِيرَانِيَّةِ، حَيْثُ دَأَبَتِ السُّلُطَاتُ فِي المَاضِي عَلَى وَصْفِ هَذِهِ الأَنْبَاءِ بِأَنَّهَا مُحَاوَلَاتٌ لِتَقْوِيضِ اسْتِقْرَارِ الإِدَارَةِ السِّيَاسِيَّةِ.

