إيران: الهجمات الأمريكية نسفت الثقة بالمفاوضات وشعبنا يركز على الدفاع
بغداد اليوم - متابعة
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسين أمير بقائي، اليوم الخميس ( 2 نيسان 2026 )، أن الهجمات الأمريكية نسفت الثقة بالمفاوضات، فيما بين أن الشعب يركز على الدفاع.
واستعرض بقائي في مقابلة مطوّلة مع شبكة Republic TV الهندية رداً على سؤال حول وجود محادثات سرية مع الولايات المتحدة: "كانت هناك رسائل عبر وسطاء، من بينهم باكستان، تطلب العودة إلى الدبلوماسية، لكن لا توجد حالياً أي مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة".
وأضاف أن "الرسائل الأمريكية التي وصلت قبل نحو أسبوع حملت "مطالب قصوى وغير منطقية"، مشيراً إلى أن "التجارب السابقة تجعل طهران تتعامل بحذر شديد مع أي حديث عن دبلوماسية، مستشهداً بما قال إنه هجوم أمريكي على إيران في يونيو بينما كانت المحادثات النووية على وشك الجولة السادسة".
وأوضح أن "واشنطن هاجمت إيران في 28 فبراير بعد يومين فقط من اتفاق الطرفين على استئناف المفاوضات في فيينا لبحث التفاصيل الفنية لاتفاق محتمل"، معتبراً أن "ذلك يؤكد أن الحديث الأمريكي عن التفاوض لا يمكن الوثوق به".
وبخصوص مضمون الرسائل، رفض بقائي الخوض في التفاصيل، قائلاً: "لا نتفاوض علناً. على عكس الأمريكيين، نحن لا نكشف كل شيء للإعلام".
وقال إن "المسؤولين الإيرانيين يدرسون الرسائل، وعند اتخاذ قرار بالرد سيتم نقله عبر الوسطاء".
وحين سُئل عن إمكانية توسيع الحرب، أجاب" لم نهاجم أي دولة. نحن ندافع عن أنفسنا، وقد انطلقت الهجمات ضدنا من قواعد أمريكية في المنطقة. لا نعادي جيراننا، لكن من حقنا الدفاع عن سيادتنا".
وعن الدعم الخارجي، أوضح أن "إيران تعتمد على نفسها في الدفاع، رغم تعاونها مع روسيا والصين".
وفي ختام المقابلة، شدد بقائي على أن "أي تفاوض مشروط بضمان عدم تكرار الحرب، قائلاً" لا يمكن التفاوض في ظل القصف. الشعب يركّز الآن على الدفاع".
ولدى سؤاله عن قدرة إيران على الاستمرار في الحرب، استحضر حرب الثمانينيات قائلاً" قيل إن طهران ستسقط خلال أسبوع، لكنها صمدت ثماني سنوات. نحن شعب مقاوم وسنواصل حتى يندم المعتدون".
وتأتي تصريحات بقائي فيما تتواصل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران منذ الأسابيع الأولى من عام 2026، بعدما توسّع نطاق الضربات ليشمل الأراضي الإيرانية والعراقية، خصوصاً كردستان، التي تحولت إلى إحدى ساحات الاشتباك بسبب استهداف متبادل للقواعد والمواقع المرتبطة بالأطراف المتحاربة.
المصدر: وكالات





