#سواليف
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران حققت، وفق روايتها، انتصاراً واسعاً على المستويين الميداني والدبلوماسي، مشددة على أن القوة العسكرية الإيرانية كانت العامل الحاسم في فرض شروطها والتوصل إلى مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال كلمة في طهران اليوم الثلاثاء، إن مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن تضمنت 13 بنداً لصالح إيران مقابل بند واحد للطرف الأميركي، مشيراً إلى أن إسرائيل بذلت جهوداً مكثفة لإفشال المذكرة والحيلولة دون تنفيذها.
وأضاف عراقجي أن المواجهة مع القوات الأميركية ستبقى، بحسب تعبيره، “محفورة في التاريخ”، معتبراً أن واشنطن فشلت في تحقيق هدفها بإخضاع طهران، وأن الإدارة الأميركية باتت تسعى إلى التفاوض وفق الشروط الإيرانية.
عراقجي: الدبلوماسية والميدان وجهان لمعادلة واحدة
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن الدبلوماسية والقوة الميدانية “يكملان بعضهما”، قائلاً إن الدبلوماسية تتحرك بالاستناد إلى القدرة، بينما تعمل على تثبيت المكاسب التي تتحقق ميدانياً.
وأكد أن ما وصفه بـ”الانتصار الدبلوماسي” لا يعود إلى شخص أو وزارة الخارجية وحدها، وإنما يمثل، بحسب قوله، انتصاراً للشعب الإيراني ونتيجة لما وصفه بالمقاومة التي أجبرت الطرف الآخر على القبول بالمطالب الإيرانية.
وشدد عراقجي كذلك على وحدة الصف بين القوات المسلحة والدبلوماسيين، مؤكداً أن الجانبين يقفان، وفق تعبيره، “في خندق واحد” لحماية البلاد.
ترمب يصعّد بشأن مضيق هرمز
وتأتي التصريحات الإيرانية في ظل تصعيد أميركي جديد بشأن مضيق هرمز، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحكام السيطرة العسكرية الأميركية على المضيق وفرض حصار بحري عليه، مهدداً باستمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية على طهران.
وقال ترمب إن إيران لا تبدو مستعدة لإبرام اتفاق بالشكل الذي تريده واشنطن، كما أعاد طرح فكرة تحويل مضيق هرمز إلى “إقليم أميركي”، واصفاً الفكرة بأنها “عظيمة”.
في المقابل، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن المضيق لن يعود إلى وضعه السابق، وفق موقف طهران، إلا بعد رفع الحصار البحري الأميركي ووقف العمليات العسكرية في المنطقة.
واعتبر قاليباف أن الولايات المتحدة اضطرت، تحت ضغط التطورات الميدانية، إلى الموافقة على مذكرة التفاهم، قبل أن تتراجع عن بعض التزاماتها في محاولة لتعويض ما وصفه بالخسائر والفشل السياسي.
وتشير التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران إلى استمرار الخلافات بشأن تنفيذ مذكرة التفاهم ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، وسط تمسك كل طرف بروايته بشأن نتائج المواجهة وشروط أي تسوية مقبلة.
هذا المحتوى إيران: أجبرنا واشنطن على قبول شروطنا والملاحة بهرمز رهينة برفع الحصار ظهر أولاً في سواليف.
