أين الهلال من الهلال؟
سبقتني القبس في افتتاحية أول من أمس، بتقديم خالص الشكر لأبطال الكويت في الحرس الوطني والإطفاء والمطار، وبالذات في الشرطة والجيش، الذين تقدموا الصفوف في الدفاع عن الوطن، واضعين أرواحهم على أكفهم دفاعاً عنه، أرضاً وشعباً ومقيمين، في ظل أشد أزمة عرفتها الكويت منذ ما بعد التحرير. وفاء لأبطال القوات المسلحة والحرس الوطني ووزارة الداخلية و«الإطفاء»، وجميع الأجهزة الأمنية والعسكرية، الذين يستحقون كل تقدير ووفاء، لوقوفهم في وجه كل التهديدات، التي تعرضنا لها نتيجة اعتداءات نظام قاس ومتشدد، استهدفنا بقرابة 900 طائرة مسيرة ملغومة، وأكثر 394 صاروخاً بالستياً وجوالاً، دون اعتبار لكون الكويت دولة مسالمة، ما كان يجب إطلاق تلك الصواريخ والمسيرات عليها والاعتداء السافر على أهلها، وإصابة العسكريين والمدنيين فيها، وتخريب منشآت حيوية مدنية، لا تشكل أهدافاً عسكرية، كالمطار الدولي الذي لا يزال، وسيبقى خارج الخدمة لفترة طويلة، نتيجة تلك الاعتداءات غير المبررة. علينا أن نتذكّر، كما ورد في الافتتاحية، أن ما ننعم به اليوم من أمن وطمأنينة يعود جزء كبير من الفضل فيه إلى تضحيات شهداء الكويت الأبرار: الرقيب وليد مجيد سليمان، والرقيب عبدالعزيز عبدالمحسن داخل، والمقدم الركن عبدالله عماد الشراح، والرائد فهد عبدالعزيز المجمد، الذين قدّموا أرواحهم فداءً للوطن، ورسموا بدمائهم الزكية طريق العزة والكرامة، أولئك الأبطال سيبقون خالدين في ذاكرة الكويت وأهلها، ورمزاً للتضحية والفداء للأجيال القادمة. * * * في مبادرة شخصية من طرفي قمت، يوم التاسع من يونيو الجاري، الساعة التاسعة مساء، بإرسال النص التالي لرئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي، السيد خالد المغامس: تقديراً لجهود وتضحيات العاملين في الصفوف الأمامية، اقترح البدء بحملة جمع تبرعات لمصلحة ضحايا العدوان الإيراني. ومن هذا المنطلق أعلن تبرعي بمبلغ 2000 دينار عن طريق جمعية الهلال الأحمر الكويتي، لمصلحة احد المصابين، متمنين على متابعيني على التويتر وعلى قراء مقالاتي في القبس مشاركتي في هذه الحملة، والتبرع للمصاب، ولضحايا الاعتداءات الإيرانية، وذلك من خلال الاتصال بالسيد.......... رقم هاتف.... في جمعية الهلال الأحمر... الكويتي. كما تمنيت على السيد المغامس، في رسالة أخرى الاتصال، متى ما سمح وقته بذلك، لمناقشة موضوع وطريقة جمع التبرعات. وشكرته على جهوده. عندما لم أتلقَّ رداً أو استجابة لرسائلي، قمت بالاتصال به هاتفياً، لكنه تجاهل محاولة الاتصال أيضاً! بعد انتظار قارب أسبوعين، قمت بالاتصال باثنين من كبار العاملين في جمعية الهلال الأحمر، التي يفترض أن يتسم المشرفون عليها بروح الاهتمام بحاجات الغير للمساعدة، فكيف بالرد على من يريد خدمة المجتمع والجمعية، كما فعل في أكثر من مناسبة، فأخبروني ان من الصعب التواصل مع السيد المغامس، فخرج تساؤل حزين وصامت، من داخلي: أين «هلال» من «الهلال»؟ أحمد الصرافالمصدر: إيلاف | Source: إيلاف
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة إيلاف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by إيلاف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.



