كشفت تجربة جديدة في عدد من عيادات أطباء الأسرة بجنوب يوركشاير البريطانية عن تحدٍ يواجه أنظمة الذكاء الاصطناعي، بعدما واجهت موظفة الاستقبال الافتراضية “إيما” صعوبة في فهم بعض اللهجات المحلية، ما دفع عددًا من المرضى إلى إنهاء المكالمات والتوجه شخصيًا إلى العيادات.
وأفادت صحيفة “الغارديان” بأن هيئة Healthwatch Rotherham، المختصة بمراقبة خدمات الصحة والرعاية الاجتماعية، تلقت شكاوى من مرضى أكدوا أن النظام لم يتمكن من استيعاب استفساراتهم بسبب اختلاف لهجاتهم.
وقالت مديرة الهيئة، كيم غليسون، إن التنوع الكبير في اللهجات والنبرات داخل جنوب يوركشاير يمثل تحديًا حقيقيًا للنظام، موضحة أن اختلاف طرق النطق يؤدي أحيانًا إلى فشل “إيما” في فهم المتصلين، الأمر الذي يسبب لهم الإحباط.
وأشار أحد المرضى إلى أنه لم يتمكن من جعل النظام يفهم طلبه، ما اضطره إلى إنهاء المكالمة والتخلي عن محاولة حجز موعد عبر الهاتف.
وتستخدم العديد من عيادات أطباء الأسرة في بريطانيا نظام “إيما” للرد الفوري على اتصالات المرضى بهدف تقليل فترات الانتظار، إلا أن الهيئة رصدت أيضًا شكاوى من كبار السن والمحاربين القدامى، الذين وجدوا صعوبة في التعامل مع النظام والتنقل بين خياراته، وهو ما دفع بعضهم إلى مراجعة العيادات حضوريًا.
وأضافت الهيئة أن هذه المشكلة قد تؤثر بصورة أكبر في الأشخاص الأقل إلمامًا بالتقنيات الرقمية وذوي الإعاقة، مؤكدة أن عيادات أطباء الأسرة ملزمة قانونًا بتوفير وسائل بديلة مناسبة للمرضى الذين يواجهون صعوبات في استخدام الأنظمة الرقمية.
من جانبها، دافعت شركة QuantumLoopAI المطورة لـ”إيما” عن تقنيتها، مؤكدة أن النظام صُمم لفهم مجموعة واسعة من اللهجات وأنماط الحديث، ويدعم 17 لغة إلى جانب الإنجليزية، كما أوضحت أن “إيما” لا تتخذ أي قرارات طبية، وأن المكالمات تُحوّل تلقائيًا إلى موظفي الاستقبال إذا تعذر فهم طلب المتصل، مع إمكانية طلب التحدث إلى موظف بشري في أي وقت.
وترى “الغارديان” أن هذه التجربة تعكس أحد أبرز التحديات التي تواجه تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الاستخدام اليومي، إذ إن دعم عدد كبير من اللغات لا يعني بالضرورة القدرة على استيعاب جميع اللهجات والاختلافات داخل اللغة الواحدة.
ظهرت المقالة “إيما” تتحدث 17 لغة لكنها تعجز عن فهم بعض اللهجات البريطانية أولاً على Iraq Zone | عراق زون.





