إيلاف الإعلام والرؤيا الثقافية الجامعة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
من اللزوم العودة إلى الماضي ورؤية العلاقة التاريخية مع الموقع الإلكتروني إيلاف، هذا الموقع المتميز في أعماله السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والإعلامية والصحافية والفنية وغيرها. علاقتي بإيلاف علاقة تاريخية طويلة بدأت بالكاتب والمثقف أمير الدراجي رحمه الله، الذي كان ضمن الهيئة الإدارية لمجلة (صوت الوطن) التي كنت أترأسها، في وقتها أخبرني عن إيلاف وعن الشاعر عبد القادر الجنابي الذي طلب حينها مني أن أكون أحد كتاب إيلاف، وهي مسيرة طويلة بدأت في يوم الأحد 18 تموز (يوليو) 2004 بمقال نُشر في التاريخ نفسه بعنوان "من المسؤول عن استشهاد"، ثم كانت المسيرة حوالى 22 عامًا من عشرات المقالات السياسية والثقافية والنقدية والقصائد الشعرية، مسيرة حافلة بالتعاون والعطاء المتنوع والدعم المسؤول عن هموم الثقافة الوطنية والارتباط العضوي بالعالمية وأثرها في الصحافة الرقمية. كانت إيلاف ومؤسسها الصحافي ورجل الأعمال المعروف عثمان العمير والعاملون فيها عبارة عن أرباب فكر تنويري له مهمة التطوير، وبحق كانت إيلاف كأول موقع في المقدمة منح مساحة واسعة للمهمات التي تقع على عاتق المرحلة الراهنة بالإيجابيات والسلبيات، فكانت الدعم المعنوي الأدبي والثقافي والإعلامي والصحافي والبحث العلمي، وبالرغم من البداية الصعبة والمهمات الأكثر صعوبة وتعقيدات التجديد كبداية للمضي في طريق جديد، فقد شقت طريقها بعزم وتحدٍ نحو المعرفة والوصول إلى الحقيقة، وجابهت مصاعب ومشاكل جمة منها التقليل من أهمية توجهاتها ودأبها ومثابرتها من أجل توسيع أبوابها المختلفة والمتنوعة والمساهمة التنويرية غير المحدودة من مختلف الأدباء والمثقفين والفنانين والإعلاميين وأصحاب العقول العلمية النيرة، ولم يخل الأمر من كيل الاتهامات الباطلة ومحاولات بائسة لإفشال عملها وعدم تطويرها كمؤسسة أدبية ثقافية وسياسية وإعلامية جامعة، لكنها بقيت وكانت بحق مثالًا للتحدي الإعلامي الإلكتروني. والآن نشاهد هذا الصرح الثقافي العلمي وهو يزدهر قاطعًا أشواطًا غير قليلة ليكون في المقدمة من حيث الشكل الفني والجوهري العميق للقضايا التي تطرح ملازمة التطورات في منطقة الشرق الأوسط والعالم، كل ذلك يعود للعقلية المتطورة التي تدير أعمالها وتثبت توجهاتها الملازمة للمعرفة العلمية التي تؤمن بالتنوير والفكر الحر والإيمان بما هو صالح ومفيد للعلم الثقافي والإنساني. أخيرًا وليس آخرًا، وبمناسبة اليوبيل الفضي لإيلاف، نحيي ونهنئ المؤسس ورئيس التحرير والمحررين الذين أسهموا في إغناء وتطوير وتحرير هذا الصرح الإعلامي المميز بجوهره ومظهره الملازم والملائم لروح العصر، نتمنى المضي إلى أمام من أجل ثقافة تنويرية وصرح إعلامي مميز ومن أجل خدمة الثقافة والإعلام العربي ليكون بمصاف العالمية.





