إيكونوميست: الصين تترقب 'الخطأ الأمريكي الفادح' في إيران لصياغة قرن صيني جديد
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أفادت مصادر تحليلية بأن الصين تأمل في أن تكون الرابح الأكبر من المواجهة العسكرية التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران. وترى بكين أن القاعدة الأساسية في العلاقات الدولية تقتضي عدم التشويش على الخصم عندما يبدأ بارتكاب أخطاء استراتيجية فادحة. وعد ترامب عند بدء تصعيده ضد طهران بتغيير وجه الشرق الأوسط عبر إضعاف النظام ومنعه من امتلاك سلاح نووي، لكن التوقعات تشير إلى أن تداعيات هذه الحرب ستتجاوز المنطقة. ويأمل بعض القادة في واشنطن أن تؤدي هذه الضغوط إلى إخضاع الصين الصاعدة عبر السيطرة على تدفقات النفط، إلا أن الواقع الميداني قد يثبت عكس ذلك. نقلت مصادر عن دبلوماسيين ومستشارين في بكين أنهم ينظرون إلى التحركات الأمريكية الحالية بوصفها 'تضليلاً وغطرسة' ستؤدي في النهاية إلى تسريع الانحدار الأمريكي. وتفضل القيادة الصينية حالياً مراقبة المشهد من بعيد، متبنيةً حكمة نابليون بونابرت الشهيرة التي تدعو لترك العدو يكمل مسار خطئه دون تدخل. يعتقد المسؤولون الصينيون أن لجوء واشنطن للقوة العسكرية يعكس شعوراً عميقاً بتراجع قوتها الشاملة وفقدانها لضبط النفس الاستراتيجي. ويرى الخبراء أن افتقار الإدارة الأمريكية لاستراتيجية واضحة، وتجاهلها لنصائح المتخصصين، يجعلها عرضة للفشل في حال انزلقت إيران إلى فوضى طويلة الأمد. إذا غرفت الولايات المتحدة في رمال الشرق الأوسط لسنوات طويلة، فإن ذلك سيصرف نظرها حتماً عن منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ. وهذا السيناريو هو ما تسعى إليه الصين لتمهيد الطريق أمامها لتشكيل معالم القرن الحادي والعشرين وفق رؤيتها الخاصة وبما يخدم مصالحها القومية. تدرك دول آسيا أنها قد تدفع ثمناً باهظاً لسياسات حليفها الأمريكي العنيد، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام نتيجة التوترات. وفي ظل هذا القلق، قد تجد هذه الدول نفسها مضطرة لتجنب إغضاب التنين الصيني الذي يبرز كقوة استقرار بديلة في المنطقة. عزز الرئيس الصيني شي جين بينغ من توجهات بلاده نحو الاكتفاء الذاتي في مجالات التكنولوجيا والسلع الأساسية، حتى لو كان ذلك على حساب معدلات النمو. وتهدف هذه السياسة إلى حماية الصين من أي محاولات أمريكية لإغلاق الممرات المائية الحيوية أو فرض حصار اقتصادي وتقني. لا تقاطع عدوك وهو يرتكب خطأ؛ هذه هي القاعدة الذهبية التي تتبعها بكين وهي تراقب التخبط الأمريكي في الشرق الأوسط. قامت بك...



