اتصالات المغرب.. شركة تبيع الوهم للمغاربة وتدفعهم جماعياً نحو المنافسين
المصدر: جريدة عبّر | Source: جريدة عبّرتعيش شركة اتصالات المغرب على وقع موجة غضب غير مسبوقة، بعدما تحولت صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي إلى فضاء مفتوح لشكايات الزبائن الغاضبين من الانهيار المتواصل لجودة خدمات الإنترنت والهاتف، في مشهد يعكس حجم الأزمة التي باتت تخنق واحدة من أكبر شركات الاتصالات بالمملكة.
خلال الأيام الأخيرة، اشتكى آلاف المواطنين من تراجع حاد في سرعة الإنترنت، خصوصاً لدى مشتركي خدمة ADSL، مع تسجيل تقطعات متكررة وصبيب لا يرقى حتى إلى الحد الأدنى الذي يؤدي المواطنون مقابله فواتير مرتفعة كل شهر، وأصبح استعمال الإنترنت في عدد من المناطق أقرب إلى معاناة يومية، سواء بالنسبة للطلبة أو العاملين عن بعد أو حتى المواطنين العاديين الذين يعتمدون على الشبكة في أبسط تفاصيل حياتهم.
الغضب لم يعد مقتصراً على تعليقات متفرقة، بل تحول إلى حالة نفور جماعي من الشركة، دفعت أعداداً متزايدة من الزبائن إلى الهجرة نحو شركتي “أورونج” و”إنوي”، رغم محدودية خدماتهما أيضاً، فقط هرباً من التدهور الكبير الذي تعرفه خدمات اتصالات المغرب.
اللافت أن شركة اتصالات المغرب التي راكمت لسنوات أرباحاً ضخمة بفضل شبه احتكارها للسوق، تبدو اليوم عاجزة حتى عن توفير خدمة مستقرة تحترم الحد الأدنى من الجودة، وبينما يعيش العالم على إيقاع الألياف البصرية والسرعات العالية، لا يزال عدد كبير من المغاربة يعاني مع شبكة متجاوزة، وانقطاعات متكررة، وخدمة زبناء توصف بالكارثية.
وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه المواطنون أن يشكل تعيين محمد بنشعبون على رأس الشركة بداية مرحلة جديدة لإصلاح الأعطاب المتراكمة، لم يلمس الزبائن أي تغيير حقيقي على أرض الواقع، بل يرى كثيرون أن الوضع ازداد سوءاً، مع استمرار الأعطال وتراجع جودة الشبكة بشكل أثار موجة سخرية وغضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
عدد من المشتركين يؤكدون أنهم يدفعون ثمن اشتراكات لا تعكس إطلاقاً مستوى الخدمة المقدمة، في ظل غياب تواصل واضح من الشركة حول أسباب التدهور المفاجئ، ووسط صمت يثير مزيداً من الاحتقان والتذمر.
وما يزيد من غضب المواطنين أن اتصالات المغرب لا تزال تتعامل، بحسب تعليقات واسعة، بعقلية “الزبون الأسير”، وكأن المشترك مجبر على قبول خدمة ضعيفة دون حق في المحاسبة أو التفسير، رغم التحولات الكبيرة التي عرفها سوق الاتصالات خلال السنوات الأخيرة.
اليوم، لم تعد الأزمة مرتبطة فقط ببطء الإنترنت أو ضعف الشبكة، بل أصبحت أزمة ثقة حقيقية بين الشركة وزبنائها، الذين باتوا يعتبرون أن اتصالات المغرب لم تعد قادرة على مواكبة متطلبات العصر الرقمي، ولا حتى الحفاظ على المستوى الذي كانت تقدمه في السابق.
ومع استمرار موجة الشكايات والنزوح نحو المنافسين، تبدو الشركة أمام اختبار صعب: إما مراجعة سياستها الاستثمارية والتواصلية بشكل عاجل، أو مواصلة خسارة ما تبقى من ثقة المغاربة الذين سئموا دفع الفواتير مقابل خدمة يعتبرونها “خارج التغطية”.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة جريدة عبّر. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by جريدة عبّر. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




