إذاعة راديو كارولاين البريطانية تعتذر رسميا عن إعلان وفاة الملك تشارلز بالخطأ
- إِذَاعَةٌ بِرِيطَانِيَّةٌ تَعْتَذِرُ بَعْدَ إِعْلَانِهَا بِالخَطَأِ عَنْ وَفَاةِ المَلِكِ تَشَارْلْز الثَّالِثِ نَتِيجَةَ عُطْلٍ تِقْنِيٍّ.
أَصْدَرَتْ مَحَطَّةُ "رَادْيُو كَارُولَايْن" (Radio Caroline) الإِذَاعِيَّةُ البِرِيطَانِيَّةُ المَحَلِّيَّةُ، يَوْمَ الأَرْبِعَاءَ، اعْتِذَارًا رَسْمِيًّا لِجَلَالَةِ المَلِكِ تَشَارْلْز الثَّالِثِ وَلِجَمْهُورِ المُسْتَمِيعِينَ؛ إِثْرَ بَثِّهَا إِعْلَانًا خَاطِئًا يُفِيدُ بِوَفَاةِ العَاهِلِ البِرِيطَانِيِّ، وَهُوَ الحَادِثُ الَّذِي وَقَعَ بَعْدَ ظُهْرِ يَوْمِ الثُّلَاثَاءَ نَتِيجَةَ عُطْلٍ تِقْنِيٍّ غَيْرِ مَقْصُودٍ فِي نِظَامِ الحَاسُوبِ الِاتِّصَالِيِّ التَّابِعِ لِلِاسْتُودْيُو الرَّئِيسِيِّ فِي مَدِينَةِ مَالْدُون بِمُقَاطَعَةِ إِسِيكْس شَرْقِيَّ إِنْجِلْتِرَا.
وَأَدَّى هَذَا الخَلَلُ المَعْلُومَاتِيُّ إِلَى تَفْعِيلِ مَا يُعْرَفُ بِـ "بِرُوتُوكُولِ وَفَاةِ المَلِكِ" (Death of a Monarch procedure) تِلْقَائِيًّا، وَهُوَ الإِجْرَاءُ الِاحْتِيَاطِيُّ الَّذِي تَحْتَفِظُ بِهِ جَمِيعُ وَسَائِلِ الإِعْلَامِ وَالإِذَاعَاتِ البِرِيطَانِيَّةِ فِي حَالَةِ جَاهِزِيَّةٍ تَامَّةٍ لِاسْتِخْدَامِهِ عِنْدَ رَحِيلِ رَأْسِ الدَّوْلَةِ.
وَأَوْضَحَ مُدِيرُ المَحَطَّةِ الإِذَاعِيَّةِ، بِيتَر مُور، فِي بَيَانٍ رَسْمِيٍّ نَشَرَهُ عَبْرَ الحِسَابِ المَوْثُوقِ لِلْإِذَاعَةِ عَلَى مِنَصَّةِ "فَيْسْبُوك"، أَنَّ الخَطَأَ النِّظَامِيَّ تَسَبَّبَ فِي بَثِّ الإِعْلَامِ الرَّسْمِيِّ الخَاطِئِ، مِمَّا أَدَّى تَبَعًا لِذَلِكَ إِلَى تَوَقُّفِ البَثِّ المَبَاشِرِ تَمَامًا وَدُخُولِ المَحَطَّةِ فِي حَالَةٍ مِنَ الصَّمْتِ المُطْلَقِ كَمَا تَقْتَضِي القَوَاعِدُ الصَّارِمَةُ لِلْبِرُوتُوكُولِ التَّقْنِيِّ المَعْمُولِ بِهِ.
اقرأ أيضاً: واشنطن بوست: إيران تريد إنهاء الحرب قبل الإعلان عن الاتفاق النووي
وَأَشَارَ مُور إِلَى أَنَّ هَذَا الِانْقِطَاعَ الفُجَائِيَّ نَبَّهَ طَاقَمَ العَمَلِ بِوُجُودِ الخَلَلِ، مِمَّا دَفَعَهُمْ لِلْتَّدَخُّلِ السَّرِيعِ لِاسْتِعَادَةِ البَرَامِجِ الِاعْتِيَادِيَّةِ وَتَقْدِيمِ اعْتِذَارٍ نَقَابِيٍّ وَعَاجِلٍ عَلَى الهَوَاءِ مُبَاشَرَةً، مُعْرِبًا عَنْ أَسَفِ المَحَطَّةِ العَمِيقِ عَنْ أَيِّ إِزْعَاجٍ أَوْ قَلَقٍ أَوْ ضِيقٍ سَبَّبَهُ هَذَا النَّبَأُ لِلْمَلِكِ وَلِلْمُجْتَمَعِ.
وَتَزَامَنَ بَثُّ هَذَا الخَبَرِ العَارِي عَنِ الصِّحَّةِ مَعَ تَوَاجُدِ المَلِكِ تَشَارْلْز الثَّالِثِ (77 عَامًا) بِرُفْقَةِ المَلِكَةِ كَامِيلَا فِي زِيَارَةٍ رَسْمِيَّةٍ لِأَيْرْلَنْدَا الشَّمَالِيَّةِ، حَيْثُ كَانَا يُشَارِكَانِ فِي فَعَالِيَّاتٍ جَمَاهِيرِيَّةٍ وَعُرُوضٍ مُوسِيقِيَّةٍ شَعْبِيَّةٍ فِي مِنْطَقَةِ "تِيتَانِيكْ كْوَارْتِر" بِالعَاصِمَةِ بِلْفَاسْتَ، مِمَّا أَكَّدَ أَنَّ المَلِكَ يُؤَدِّي مَهَامَّهُ بِشَكْلٍ طَبِيعِيٍّ.
وَأَفَادَتْ تَقَارِيرُ نَقَلَتْهَا وِكَالَةُ الأَنْبَاءِ بِأَنَّ خَاصِّيَّةَ إِعَادَةِ الِاسْتِمَاعِ لِلْبَثِّ المَحَلِّيِّ لِيَوْمِ الثُّلَاثَاءَ جَرَى حَجْبُهَا رَسْمِيًّا وَمَنْعُ الوُصُولِ إِلَيْهَا عَلَى المَوْقِعِ الإِلِكْتُرُونِيِّ لِلْمَحَطَّةِ تِلْوَ الحَادِثَةِ، فِيمَا أَثَارَ الخَبَرُ صَدْمَةً مُؤَقَّتَةً تَبِعَتْهَا رُدُودُ أَفْعَالٍ سَاخِرَةٍ وَمِيمَاتٍ تَدَاوَلَهَا رُوَّادُ مَنَصَّاتِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ.
يُشَارُ إِلَى أَنَّ رَادْيُو "كَارُولَايْن" يُعَدُّ مِنْ أَقْدَمِ الإِذَاعَاتِ البِرِيطَانِيَّةِ، إِذْ تَأَسَّسَ عَامَ 1964 وَاشْتُهِرَ فِي بِدَايَاتِهِ كَـ "إِذَاعَةِ قِرْصَنَةٍ" (Pirate Radio) تَبُثُّ تِجَارِيًّا مِنْ سُفُنٍ رَاسِيَةٍ فِي عُرْضِ البَحْرِ قُبَالَةَ السَّوَاحِلِ البِرِيطَانِيَّةِ، قَبْلَ أَنْ تَتَحَوَّلَ لَاحِقًا إِلَى مَحَطَّةٍ نِظَامِيَّةٍ مَرْخَصَةٍ قَانُونًا.
وَيَأْتِي هَذَا الخَطَأُ لِيُعِيدَ تَلْطِيخَ الأَجْوَاءِ بِالشَّائِعَاتِ الَّتِي تَلَاحِقُ صِحَّةَ المَلِكِ مُنْذُ أَنْ أَعْلَنَ قَصْرُ بَاكِنْغْهَام فِي فَبْرَايِر 2024 عَنْ إِصَابَتِهِ بِأَمْرَاضِ السَّرَطَانِ، رَغْمَ اسْتِمْرَارِهِ فِي زِيَارَاتِهِ المَيْدَانِيَّةِ الَّتِي شَمِلَتْ مُؤَخَّرًا زِيَارَةَ دَوْلَةٍ تَارِيخِيَّةٍ إِلَى الوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةِ الأَمِريكِيَّةِ.




