أطفال الحروب وانهيار الأمان القاعدي: كيف تفتك الصدمات النفسية بجيل المستقبل؟
•في ظل الحروب والنزاعات المسلحة، لا يقتصر أثر القصف على الدمار المادي، بل يمتد ليهز الركائز النفسية للأطفال الذين لا يملكون أدوات الكبار في تفسير الخطر.
•وتشير تقديرات دولية إلى أن أكثر من 473 مليون طفل يعيشون حالياً في مناطق متأثرة بالنزاعات، مما يضع جيلاً كاملاً تحت مقصلة اضطراب ما بعد الصدمة.
•توضح مصادر طبية متخصصة في علم النفس العيادي أن الصدمة تبدأ حين ينهار ما يسمى بـ 'الأمان القاعدي'.
هذا الخبر من صحيفة القدس. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
في ظل الحروب والنزاعات المسلحة، لا يقتصر أثر القصف على الدمار المادي، بل يمتد ليهز الركائز النفسية للأطفال الذين لا يملكون أدوات الكبار في تفسير الخطر. وتشير تقديرات دولية إلى أن أكثر من 473 مليون طفل يعيشون حالياً في مناطق متأثرة بالنزاعات، مما يضع جيلاً كاملاً تحت مقصلة اضطراب ما بعد الصدمة. توضح مصادر طبية متخصصة في علم النفس العيادي أن الصدمة تبدأ حين ينهار ما يسمى بـ 'الأمان القاعدي'. هذا الأمان يعتمد بشكل أساسي على قدرة الطفل على توقع أحداث يومه عبر روتين ثابت، وهو ما تنسفه آلة الحرب والنزوح المستمر، محولة العالم إلى مكان غير مفهوم ومصدر دائم للتهديد. من الناحية العصبية، يؤدي التعرض المستمر للصدمات القاسية إلى وضع الجهاز العصبي للطفل في حالة 'فرط استثارة' دائمة. هذا الاستنفار يجعل الطفل سريع الغضب أو شديد التوتر، وفي حالات أخرى قد يدخل في حالة تبلد وانفصال عاطفي كآلية دفاعية لحماية نفسه من مشاعر تفوق قدرته على الاستيعاب. يبرز التمييز بين الصدمة الحادة والمزمنة كضرورة لفهم الحالة؛ فبينما تنتج الأولى عن حدث صادم واحد، تأتي الثانية نتيجة خطر مستمر ومتكرر كما يحدث في الحروب الطويلة. الصدمة المزمنة هي الأكثر تعقيداً لأنها تمنع الطفل من استعادة توازنه، حيث تتكرر الانفجارات والخسارات قبل أن يلملم جراحه السابقة. تظهر أعراض الصدمة لدى الصغار عبر لغة الجسد والسلوك عوضاً عن الكلام المباشر، ومن أبرزها التراجع النمائي مثل التبول اللاإرادي بعد تجاوزه. كما قد يعيد الأطفال تمثيل مشاهد العنف في ألعابهم، أو يعانون من كوابيس ليلية ونوبات فزع تعكس حجم الرعب المخزن في ذاكرتهم الباطنة. تلعب البيئة العائلية دوراً محورياً كعامل حماية أو مضاعفة للأثر النفسي، حيث يتأثر الطفل بقدرة والديه على ضبط انفعالاتهم. ورغم الضغوط الهائلة التي يواجهها الأهل، فإن توفير مساحة آمنة للحوار البسيط وتسمية المشاعر يساعد الطفل على ربط تجربته المؤلمة بالكلمات بدلاً من بقائها حبيسة الجسد. ينصح الخصائيون بضرورة الحفاظ على 'روتين صغير' حتى في أقسى ظروف النزوح، مثل تحديد وقت ثابت للطعام أو اللعب. هذا الروتين، رغم بساطته، يرسل إشارات طمأنة لدماغ الطفل بأن هناك جوانب من الحياة لا تزال قابلة للتوقع والسيطرة، مما يخفف من حدة القلق الوجودي الذي يعيشه. الأطفال يعيشون الصدمة في أجسادهم وسلوكهم قبل أن يعبّروا عنها بال...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





