«أطفال على خط النار».. دوريات القاصرين تعكس أزمة النظام الإيراني
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
سياسة «أطفال على خط النار».. دوريات القاصرين تعكس أزمة النظام الإيراني العين الإخبارية الخميس 2026/4/2 04:54 م بتوقيت أبوظبي تدريب الأطفال على حمل السلاح بإيران تم تحديثه الخميس 2026/4/2 04:56 م بتوقيت أبوظبي انزلاق خطير في إيران نحو استنزاف المجتمع من أضعف فئاته، والزج بها في صفوف قوات ارتبط اسمها بالقمع وبث الخوف. ففي ظل الضربات التي طالت قيادات الصف الأول العسكرية والسياسية والأمنية، برزت في إيران ظاهرة انتشار فتيان مسلحين، بعضهم لم يتجاوز الثانية عشرة، عند الحواجز وفي الدوريات، في مشهد غير مألوف أثار قلق السكان واستياءهم. وتؤكد شهادات من داخل طهران لوكالة “فرانس برس” أن هؤلاء القاصرين يشاركون في تفتيش المركبات والهواتف، أحيانا دون إذن، وسط مخاوف من تجاوزات وانتهاكات محتملة. ومنذ الأسابيع الأولى للحرب التي اندلعت في أعقاب ضربات أمريكية إسرائيلية في 28 فبراير/شباط، عجّت شوارع العاصمة بحواجز للشرطة أو الجيش. وبينما تعرّض بعضها للقصف أو حتى لم يعد موجودا، قام فتيان وأطفال بالمشاركة في الدوريات. وأكّدت السلطات الإيرانية أنها تستعين بفتيان بدءا من الثانية عشرة من عمرهم لتعزيز صفوف قوّات الباسيج المكلّفة خصوصا ضبط الأمن. وقالت امرأة في الثامنة والعشرين من عمرها طالبة عدم الكشف عن هويّتها لدواع أمنية، إنّها مرّت بسيارتها في إحدى الليالي "عبر مركزَي تفتيش في شمال طهران، حيث كان فتيان في الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة من العمر يحملون أسلحة". وأشارت إلى أنّ أحدهم فتح باب السيارة وجلس بجانبها. وأضافت في رسالة أوصلتها إلى مراسل لوكالة فرانس برس خارج إيران "طلب منّي هاتفي المحمول وتحقّق من كلّ التفاصيل وحتّى الصور وكان متطفّلا للغاية". خفض السنّ الدنيافي حال تمّ اكتشاف حدوث التفاف على حجب الإنترنت المفروض في إيران أثناء تفتيش الهواتف المحمولة، فقد يتسبّب ذلك بالسجن مع اتّهام الأشخاص الذين ينقلون معلومات للخارج بالتخابر. وقال إيراني يقيم في طهران لوكالة فرانس برس الأسبوع الماضي، إنه اجتاز حاجزا عسكريا ووجد "بعد 100 متر عدّة مركبات مدنية مع فتيان كانوا يوقفون السيارات". وأضاف "كانوا يفتحون الأبواب بلا إذن ويفتشون السيارات والهواتف المحمولة". ومع حملات تعبئة القاصرين التي أكّدت السلطات تنفيذها، يستعيد الإيرانيون ذكريات أليمة من الثمانينات عندما قاتل آلاف الأطفال والمراهقين في الحرب الإيرانية العراقية. وكشف رحيم نضالي المسؤول في الحرس الثوري أن وحدات الباسيج تلقّت سيلا كبيرا من الطلبات. وقال في تصريحات للتلفزيون الرسمي الأسبوع الماضي "نظرا لعمر مقدّمي الطلبات، قرّرنا خفض السن الدنيا إلى الثانية عشرة لأن الأطفال في الثانية عشرة والثالثة عشرة يريدون المساهمة أيضا". ووفق مراقبين فإن هذه الإجراءات تؤشر إلى صعوبات يواجهها نظام بحاجة إلى تعزيزات إضافية أو إلى انعطافة أكثر راديكالية للسلطات. غير أن محلّلين يرون أنّ تشديد التدابير الأمنية يرمي بشكل أساسي إلى قمع أيّ انتفاضة شعبية بعد الاحتجاجات الدامية في يناير/كانون الثاني الماضي. جريمة حربوبالإضافة إلى الحواجز، ينظّم أنصار النظام الذين يبلغون أحيانا سنّا يافعة، دوريات ليلية. وقال أحد سكان طهران "يركبون أحيانا في سيارات مزوّدة بمكبّرات صوت ويرفعون الأعلام ويجولون في الشوارع، بينما يطلقون هتافات وسط ضجّة كبيرة". وأضاف "يقصدون حيّا مختلفا كلّ ليلة وينشرون تسجيلات لأعمالهم". وبحسب الباحث المتخصّص في الشؤون الإيرانية حميد رضى عزيزي، فإنّ الهدف من هذه الدوريات يتمثل في منع أيّ تظاهرة للمعارضة. وأكد الخبير الذي يتعاون مع المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمن خلال طاولة مستديرة نظمتها "مجموعة الأزمات الدولية" الإثنين، أنّ "نقص الشرعية الذي تعانيه السلطة في طهران دفعها إلى اللجوء إلى الأقليّة الأكثر راديكالية التي أثبتت فعاليتها في دعم النظام في خضمّ الحرب". من جانبها، ذكّرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية أن تجنيد الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر "لأغراض عسكرية" يشكّل "جريمة حرب". وأشار المسؤول عن حقوق الأطفال في المنظمة بيل فان إسفلد في بيان، إلى أن "الخلاصة بسيطة" مفادها أن "السلطات الإيرانية مستعدّة على ما يبدو لتعريض حياة الأطفال للخطر بغية الحصول على تعزيزات". aXA6IDUxLjg5LjIxMC4xOTQg جزيرة ام اند امز GB غرفة الأخبار #شؤون_إيرانية


