اتفاقية تعاون لتعزيز حماية التراث الثقافي السوري
وقّعت المديرية العامة للآثار والمتاحف ومؤسسة “حرّاس الحقيقة”، اتفاقية تعاون تهدف إلى تعزيز حماية التراث الثقافي السوري، ودعم أعمال الترميم والتأهيل، وتحسين أنظمة السلامة والأمن في المواقع الأثرية والمتاحف.
وتشمل الاتفاقية تنفيذ أعمال الترميم والتدعيم، وتحديث أنظمة الحماية مثل المراقبة بالكاميرات، وإنذار وإطفاء الحريق، إلى جانب تأهيل الأنظمة الكهربائية والطاقة البديلة.
كما تتضمن بناء قدرات الكوادر، وتطوير نظم الحماية، وإنشاء قاعدة بيانات مركزية للمواقع الأثرية، وتعزيز التوثيق والأرشفة، ومكافحة التنقيب غير المشروع واستعادة القطع المنهوبة.

وتهدف إلى رفع كفاءة حماية التراث عبر دعم الحلول التقنية والهندسية، وتعزيز الجاهزية للاستجابة للطوارئ، وتمكين الكوادر الوطنية وفق المعايير الدولية، ضمن توجه المديرية لتوسيع التعاون مع الجهات غير الحكومية لضمان استدامة جهود الحماية والصون.
ويمثل التراث الثقافي السوري، بشقيه المادي واللامادي، ثروةً لا تقدر بثمن، ليس للشعب السّوريّ فحسب، بل للإنسانيّة جمعاء، فسوريا، مهد الحضارات القديمة، تحتضن آلاف المواقع الأثرية والتاريخية التي تشهد على تعاقب الحضارات على أرضها منذ فجر التاريخ، ويعكس هذا التراث الغني تنوع الهوية الثقافية السورية وثراءها، كما يشكّل جزءاً جوهرياً من الذاكرة الجمعية لمجتمع سوري متعدد الهويات والأعراق والأديان والطوائف.
ويُعد الدمار والأضرار التي لحقت بالمعالم والأوابد الأثرية والمتاحف ومواقع التراث الثقافي والتي خلّفها النظام البائد تهديداً مباشراً للهوية الثّقافيّة والذاكرة الجمعية للمجتمع السّوري المتعدد الهويات والأعراق والأديان، فقد أسهم نظام الأسد بتدمير ممنهج في منشآت التّراث الثّقافي على امتداد الأراضي السورية، وطال مواقع “اليونسكو” للتراث العالمي، بما في ذلك موقع تدمر الأثريّ ومدينة حلب القديمة، والقرى القديمة في محافظة إدلب.
الوطن – أسرة التحرير





