نَاقَشَ بَرْنَامَجُ "نَبْضِ البَلَدِ" عَبْرَ قَنَاةِ "رُؤْيَا"، مَسَاءَ الإِثْنَيْنِ، مَسَارَ العَلاَقَاتِ بَيْنَ دِمَشْقَ وَتَلِّ أَبِيبَ، فِي ظِلِّ اسْتِمْرَارِ الاِتِّصَالاَتِ بَيْنَ الـجَانِبَيْنِ، وَالضُّغُوطِ الإِسْرَائِيلِيَّةِ عَلَى سُورِيَا، وَالتَّحَرُّكَاتِ الأَمِريكِيَّةِ وَالتُّرْكِيَّةِ الـمُرْتَبِطَةِ بِالـمَلَفِّ السُّورِيِّ، وَسَطَ تَسَاؤُلاَتٍ بِشَأْنِ مَا إِذَا كَانَتِ التَّطَوُّرَاتُ تُـمَهِّدُ لِتَقَارُبٍ فِعْلِيٍّ بَيْنَ سُورِيَا وَالاِحْتِلاَلِ، أَمْ سَتَبْقَى مَحْصُورَةً فِي إِطَارِ التَّفَاهُمَاتِ الأَمْنِيَّةِ.
وَاسْتَضَافَ البَرْنَامَجُ الخَبِيرَ فِي شُؤُونِ الـجَمَاعَاتِ الإِسْلاَمِيَّةِ حَسَن أَبُو هَنِيَّةَ، وَالْبَاحِثَ فِي الشُّؤُونِ الأَمْنِيَّةِ وَالعَسْكَرِيَّةِ مِنْ دِمَشْقَ رَشِيد حُورَانِي، لِبَحْثِ مُسْتَقْبَلِ الـمَسَارِ السِّيَاسِيِّ وَالأَمْنِيِّ بَيْنَ الـجَانِبَيْنِ، وَمَا إِذَا كَانَتْ دِمَشْقُ تَتَّجِهُ نَحْوَ تَفَاهُمَاتٍ أَوْسَعَ مَعَ تَلِّ أَبِيبَ.
أَبُو هَنِيَّةَ: الاِتِّصَالاَتُ بَيْنَ دِمَشْقَ وَتَلِّ أَبِيبَ لَمْ تَنَقَطِعْ
وَقَالَ أَبُو هَنِيَّةَ إِنَّ التَّفَاهُمَاتِ بَيْنَ إِسْرَائِيلَ وَالنِّظَامِ السُّورِيِّ الـجَدِيدِ مَوْجُودَةٌ، مُشِيراً إِلَى أَنَّ الاِتِّصَالاَتِ بَيْنَ الـجَانِبَيْنِ لَمْ تَنَقَطِعْ مُنْذُ سُقُوطِ نِظَامِ بَشَّارِ الأَسَدِ، إِلَى جَانِبِ وُجُودِ اتِّصَالاَتٍ مَعَ أَطْرَافٍ أَمِيرْكِيَّةٍ وَتُرْكِيَّةٍ.
وَأَوْضَحَ أَنَّ تل ابيب كَانَتْ تَمْلِكُ تَصَوُّراً وَاضِحاً تُجَاهَ سُورِيَا مُنْذُ اليَوْمِ التَّالِي لِسُقُوطِ الأَسَدِ، مُسْتَشْهِداً بِالقَصْفِ الإِسْرَائِيلِيِّ الوَاسِعِ لِلْبِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ العَسْكَرِيَّةِ السُّورِيَّةِ، رَغْمَ الإِشَارَاتِ الإِيجَابِيَّةِ الَّتِي صَدَرَتْ عَنْ دِمَشْقَ تُجَاهَ مُخْتَلَفِ الأَطْرَافِ.
وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ تل أبيب تَنْظُرُ إِلَى الإِدَارَةِ السُّورِيَّةِ الـجَدِيدَةِ بِاعْتِبَارِهَا ذَاتَ خَلْفِيَّةٍ جِهَادِيَّةٍ وَمُرْتَبِطَةً بِتُرْكِيَا، مُعْتَبِراً أَنَّ جُزْءاً مِنَ الرَّسَائِلِ الإِسْرَائِيلِيَّةِ بِشَأْنِ سُورِيَا مُوَجَّهٌ فِي الأَسَاسِ إِلَى أَنْقَرَةَ.
وَأَضَافَ أَنَّ التَّصَوُّرَ الإِسْرَائِيلِيَّ لاَ يَقْتَصِرُ عَلَى رَفْضِ العَوْدَةِ إِلَى اتِّفَاقِ فَضِّ الاِشْتِبَاكِ، وَإِنَّمَا يَتَّصِلُ بِرُؤْيَةٍ أَوْسَعَ لِطَبِيعَةِ سُورِيَا الـجَدِيدَةِ، لاَفِتاً إِلَى أَنَّ إِسْرَائِيلَ لاَ تُرِيدُ عَوْدَةَ الـجَيْشِ السُّورِيِّ إِلَى قُوَّتِهِ السَّابِقَةِ.
حُورَانِي: تل أبيب لَيْسَتْ قُوَّةً لاَ يُمْكِنُ هَزِيمَتُهَا
مِنْ جَانِبِهِ، رَفَضَ حُورَانِي مَا وَصَفَهُ بِالتَّصَوُّرِ السَّائِدِ لَدَى بَعْضِ النُّخَبِ العَرَبِيَّةِ بِأَنَّ إِسْرَائِيلَ قُوَّةٌ مُطْلَقَةٌ لاَ يُمْكِنُ مُوَاجَهَتُهَا، مُشِيراً إِلَى تَصْرِيحَاتٍ سَابِقَةٍ لِلرَّئِيسِ السُّورِيِّ أَحْمَد الشَّرْع، قَالَ فِيهَا إِنَّ القُوَّةَ العُظْمَى لَيْسَتْ بِالضَّرُورَةِ أَنْ تَنْتَصِرَ فِي كُلِّ مُوَاجَهَةٍ تَخُوضُهَا.
وَاعْتَبَرَ حُورَانِي أَنَّ هَذِهِ القِرَاءَةَ تَعْكِسُ فَهْماً لِطَبِيعَةِ الصِّرَاعِ، مُشِيراً إِلَى أَنَّ مَا جَرَى فِي السُّوَيْدَاءِ، وَالدَّوْرَ الإِسْرَائِيلِيَّ فِيهِ، أَظْهَرَ أَنَّ تَلَّ أَبِيبَ تَسْتَخْدِمُ القُوَّةَ لِتَحْقِيقِ أَهْدَافِهَا، لَكِنَّهَا لَيْسَتْ بِالضَّرُورَةِ قَادِرَةً عَلَى فَرْضِ كُلِّ خِيَارَاتِهَا.
وَلَفَتَ إِلَى أَنَّ الشَّرْعَ تَحَدَّثَ فِي مُنَاسَبَاتٍ عِدَّةٍ عَنِ اسْتِمْرَارِ تل أبيب فِي التَّقَدُّمِ دَاخِلَ الأَرَاضِي السُّورِيَّةِ تَحْتَ ذَرَائِعَ مُرْتَبِطَةٍ بِأَمْنِهَا الإِقْلِيمِيِّ وَالقَوْمِيِّ، مُؤَكِّداً أَنَّ دِمَشْقَ تَتَمَسَّكُ بِالعَوْدَةِ إِلَى اتِّفَاقِ فَضِّ الاِشْتِبَاكِ.
ضُغُوطٌ إِسْرَائِيلِيَّةٌ عَلَى دِمَشْقَ
وَقَالَ حُورَانِي إِنَّ الإِدَارَةَ السُّورِيَّةَ قَدْ تَتَعَامَلُ مَعَ الضُّغُوطِ الإِسْرَائِيلِيَّةِ فِي إِطَارِ مُحَاوَلَةِ التَّخَلُّصِ مِنْ مَلَفِّ سِلاَحِ حِزْبِ اللهِ، مُشِيراً إِلَى وُجُودِ ضَغْطٍ أَمِيرْكِيٍّ مُتَزَامِنٍ عَلَى دِمَشْقَ.
وَأَضَافَ أَنَّ وَسَائِلَ إِعْلاَمٍ إِسْرَائِيلِيَّةً تَحَدَّثَتْ عَنْ وُجُودِ خِلاَفَاتٍ بَيْنَ الرَّئِيسِ الأَمِريكِيِّ دُونَالْد تِرَمْب وَالحُكُومَةِ الإِسْرَائِيلِيَّةِ، مُعْتَبِراً أَنَّ جَانِباً مِنْ هَذِهِ الخِلاَفَاتِ يَرْتَبِطُ بِالسِّيَاسَةِ تُجَاهَ سُورِيَا.
وَرَأَى أَنَّ الوِلاَيَاتِ الـمُتَّحِدَةَ قَدْ تُبْقِي عَلَى هَامِشٍ مِنَ الـحَرَكَةِ الإِسْرَائِيلِيَّةِ دَاخِلَ سُورِيَا إِلَى حِينِ حَسْمِ مَلَفِّ حِزْبِ اللهِ فِي لُبْنَانَ، فِي إِطَارِ إِعَادَةِ تَشْكِيلِ الـمَشْهَدِ الأَمْنِيِّ وَالاِقْتِصَادِيِّ فِي الـمِنْطَقَةِ.
وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ وَاشِنْطُنَ تَعْمَلُ، وَفْقَ تَقْدِيرِهِ، عَلَى إِعَادَةِ تَرْتِيبِ القُوَى وَالـمَلَفَّاتِ الأَمْنِيَّةِ فِي الـمِنْطَقَةِ، بِمَا فِي ذَلِكَ التَّعَامُلُ مَعَ الفَصَائِلِ الـمُرْتَبِطَةِ بِإِيرَانَ فِي العِرَاقِ وَلُبْنَانَ.
حُورَانِي يُرَجِّحُ اتِّفَاقاً أَمْنِيّاً بَيْنَ دِمَشْقَ وَتَلِّ أَبِيبَ
وَرَجَّحَ حُورَانِي أَنْ تَتَّجِهَ دِمَشْقُ وَتَلُّ أَبِيبَ فِي نِهَايَةِ الـمَطَافِ إِلَى التَّوَافُقِ عَلَى اتِّفَاقٍ أَمْنِيٍّ، مُسْتَنِداً إِلَى التَّحَرُّكَاتِ السِّيَاسِيَّةِ وَالعَسْكَرِيَّةِ الـجَارِيَةِ، وَإِلَى مَا وَصَفَهُ بِتَحَوُّلاَتٍ تَكْتِيكِيَّةٍ فِي السِّيَاسَةِ التُّرْكِيَّةِ تُجَاهَ الـمَلَفِّ السُّورِيِّ دُونَ تَغْيِيرِ أَهْدَافِهَا الرَّئِيسِيَّةِ.
وَأَشَارَ إِلَى تَصْرِيحَاتٍ لِمَسْؤُولِينَ إِسْرَائِيلِيِّينَ تَحَدَّثُوا عَنِ الاِسْتِعْدَادِ لِلْوُصُولِ إِلَى حَلٍّ دِبْلُومَاسِيٍّ مَعَ سُورِيَا، مُعْتَبِراً أَنَّ هَذَا الـمَسَارَ يَتَوَافَقُ مَعَ مَا تَطْرَحُهُ بَعْضُ الدِّرَاسَاتِ الإِسْرَائِيلِيَّةِ بِشَأْنِ مُسْتَقْبَلِ العَلاَقَةِ مَعَ دِمَشْقَ.
كَمَا اسْتَبْعَدَ حُورَانِي التَّعْوِيلَ الـمُطْلَقَ عَلَى اسْتِمْرَارِ الدَّعْمِ الأَمِريكِيِّ للاحتلال، مُعْتَبِراً أَنَّ الوِلاَيَاتِ الـمُتَّحِدَةَ تَعْمَلُ عَلَى تَقْلِيصِ وُجُودِهَا الـمُبَاشِرِ فِي الـمِنْطَقَةِ، بَعْدَ انْسِحَابِهَا مِنَ العِرَاقِ وَسُورِيَا. وَرَبَطَ البَاحِثُ بَيْنَ هَذِهِ التَّطَوُّرَاتِ وَالتَّحَوُّلاَتِ الإِقْلِيمِيَّةِ، وَمِنْهَا الاِتِّفَاقُ الإِسْتْرَاتِيجِيُّ بَيْنَ السُّعُودِيَّةِ وَبَاكِسْتَانَ، الَّذِي قَالَ إِنَّ إِسْرَائِيلَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ بِقَدَرٍ مِنَ القَلَقِ.
أَبُو هَنِيَّةَ: تل أبيب لاَ تُرِيدُ اتِّفَاقاً شَامِلاً مَعَ سُورِيَا
فِي الـمُقَابِلِ، رَأَى أَبُو هَنِيَّةَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ لاَ تُرِيدُ الوُصُولَ إِلَى اتِّفَاقٍ شَامِلٍ مَعَ سُورِيَا، وَإِنَّمَا تَسْعَى إِلَى إِبْقَاءِ هَامِشِ تَدَخُُّلِهَا مَفْتُوحاً دَاخِلَ الأَرَاضِي السُّورِيَّةِ.
وَقَالَ إِنَّ الـجَوْلاَنَ الـمُحْتَلَّ خَارِجَ أَيِّ نِقَاشٍ إِسْرَائِيلِيٍّ، مُشِيراً إِلَى أَنَّ اعْتِرَافَ إِدَارَةِ تِرَمْب السَّابِقَةِ بِسِيَادَةِ إِسْرَائِيلَ عَلَى الـجَوْلاَنِ يُمَثِّلُ أَحَدَ أَبْرَزِ العَوَائِقِ أَمَامَ أَيِّ تَسْوِيَةٍ شَامِلَةٍ.
وَأَضَافَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ لَنْ تَسْمَحَ، وَفْقَ رُؤْيَتِهِ، بِإِعَادَةِ بِنَاءِ جَيْشٍ سُورِيٍّ قَوِيٍّ، تَحْتَ ذَرَائِعَ مُرْتَبِطَةٍ بِالإِرْهَابِ وَالأَمْنِ، وَقَدْ تَسْمَحُ فَقَطْ بِتَشْكِيلِ قُوَّةٍ مُحَدَّدَةٍ ذَاتِ طَابَعٍ أَمْنِيٍّ أَوْ شُرَطِيٍّ، بَيْنَمَا سَتُبْقِي عَلَى قُدْرَتِهَا عَلَى التَّدَخُّلِ وَالقَصْفِ مَتَى رَأَتْ ذَلِكَ ضَرُورِيّاً.
وَأَكَّدَ أَنَّ تل أبيب سَتَوَاصِلُ، وَفْقَ تَقْدِيرِهِ، اسْتِهْدَافَ القُدُرَاتِ العَسْكَرِيَّةِ السُّورِيَّةِ لِمَنْعِ دِمَشْقَ مِنْ إِعَادَةِ بِنَاءِ جَيْشٍ قَادِرٍ عَلَى فَرْضِ تَوَازُنٍ عَسْكَرِيٍّ جَدِيدٍ.
دِمَشْقُ تُراهِنُ عَلَى وَاشِنْطُنَ وَتُرْكِيَا
وَأَشَارَ أَبُو هَنِيَّةَ إِلَى أَنَّ الوِلاَيَاتِ الـمُتَّحِدَةَ اعْتَرَفَتْ بِالـحُكُومَةِ السُّورِيَّةِ الـجَدِيدَةِ، وَأَنَّ العَلاَقَاتِ بَيْنَ وَاشِنْطُنَ وَدِمَشْقَ شَهِدَتْ تَحَسُّناً، إِلاَّ أَنَّهُ شَدَّدَ عَلَى عَدَمِ وُجُودِ ضَمَانَاتٍ بِشَأْنِ انْسِحَابِ إِسْرَائِيلَ مِنَ الـجَوْلاَنِ.
وَقَالَ إِنَّ دِمَشْقَ تُدْرِكُ أَنَّهَا لاَ تَزَالُ فِي مَرْحَلَةِ إِعَادَةِ تَأْسِيسِ مُؤَسَّسَاتِ الدَّوْلَةِ، وَتَحْتَاجُ إِلَى إِعَادَةِ بِنَاءِ قُوَّاتِهَا العَسْكَرِيَّةِ، وَلِذَلِكَ تَتَّبِعُ سِيَاسَةً تَقُومُ عَلَى التَّعَاوُنِ مَعَ مُخْتَلَفِ الأَطْرَافِ وَتَجَنُّبِ فَتْحِ جَبَهَاتٍ جَدِيدَةٍ.
وَأَضَافَ أَنَّ الشَّرْعَ أَكَّدَ عَدَمَ وُجُودِ عَدَاءَاتٍ مَعَ الأَطْرَافِ الإِقْلِيمِيَّةِ، مُعْتَبِراً أَنَّ السِّيَاسَةَ السُّورِيَّةَ الـحَالِيَّةَ تَهْدِفُ إِلَى تَهْدِئَةِ الـمَوْقِفِ وَكَسْبِ الوِلاَيَاتِ الـمُتَّحِدَةِ إِلَى جَانِبِ دِمَشْقَ.
وَلَفَتَ إِلَى أَنَّ تُرْكِيَا تَتَحَرَّكُ أَيْضاً لِـمُحَاوَلَةِ خَلْقِ مَسَاحَةِ خِلاَفٍ بَيْنَ وَاشِنْطُنَ وَتَلِّ أَبِيبَ، مُشِيراً إِلَى أَنَّ الرُّدُودَ التُّرْكِيَّةَ وَالسُّورِيَّةَ عَلَى التَّحَرُّكَاتِ الإِسْرَائِيلِيَّةِ بَقِيَتْ ضِمْنَ حُدُودٍ مَحْسُوبَةٍ، بِمَا فِي ذَلِكَ طَلَبُ تُرْكِيَا مُلاَحَقَةَ رَئِيسِ وُزَرَاءِ الإِحْتِلاَلِ بَنِيَامِينَ نَتَنْيَاهُو عَبْرَ الإِنْتِرْبُولِ، وَالَّذِي وَصَفَهُ بِأَنَّهُ رَدٌّ رَمْزِيٌّ.
هَلْ تَتَّجِهُ المِنْطَقَةُ إِلَى تَفَاهُمَاتٍ جَدِيدَةٍ؟
وَفِي خِتَامِ النِّقَاشِ، تَبَايَنَتْ قِرَاءَةُ الضَّيْفَيْنِ لِمُسْتَقْبَلِ العَلاَقَةِ بَيْنَ دِمَشْقَ وَتَلِّ أَبِيبَ؛ فَفِي حِينِ يُرَجِّحُ حُورَانِي الوُصُولَ إِلَى اتِّفَاقٍ أَمْنِيٍّ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ ضِمْنَ التَّحَوُّلاَتِ الإِقْلِيمِيَّةِ الـجَارِيَةِ، يَرَى أَبُو هَنِيَّةَ أَنَّ تل أبيب لاَ تَسْعَى إِلَى تَسْوِيَةٍ شَامِلَةٍ مَعَ سُورِيَا، وَإِنَّمَا إِلَى إِبْقَاءِ قُدْرَتِهَا عَلَى التَّدَخُّلِ العَسْكَرِيِّ مَفْتُوحَةً وَمَنَعِ دِمَشْقَ مِنْ اسْتِعَادَةِ قُوَّةٍ عَسْكَرِيَّةٍ حَقِيقِيَّةٍ.
وَيَبْقَى مُسْتَقْبَلُ العَلاَقَةِ مُرْتَبِطاً، وَفْقَ النِّقَاشِ، بِـمَجْمُوعَةٍ مِنَ الـمَلَفَّاتِ الـمُتَشَابِكَةِ، أَبْرَزُهَا الوُجُودُ الإِسْرَائِيلِيُّ دَاخِلَ الأَرَاضِي السُّورِيَّةِ، وَاتِّفَاقُ فَضِّ الاِشْتِبَاكِ، وَمُسْتَقْبَلُ الـجَوْلاَنِ الـمُحْتَلِّ، وَإِعَادَةُ بِنَاءِ الـجَيْشِ السُّورِيِّ، وَالدَّوْرُ الأَمِيرْكِيُّ وَالتُّرْكِيُّ، إِلَى جَانِبِ مَلَفِّ حِزْبِ اللهِ وَإِعَادَةِ تَشْكِيلِ التَّوَازُنَاتِ الأَمْنِيَّةِ فِي الـمِنْطَقَةِ.





