🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
926,460 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 4,412 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 7 ثواني

اتفاق الإطار اللبناني… وثيقة استسلام أم اتفاق سلام؟

العالم
jo24
2026/06/29 - 13:24 502 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

رلى الحروب ليست كل الهزائم عسكرية، فبعض الهزائم تُوقَّع بالحبر لا بالدم، وتُمرَّر تحت عناوين براقة مثل "السلام” و”الأمن” و”الاستقرار”، بينما تخفي في طياتها أكبر عملية تفكيك لسيادة الدولة وتجريدها م...

وهذا بالضبط ما يمثله ما يسمى "اتفاق الإطار” بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان.

إنه ليس اتفاقًا لحماية لبنان، بل وثيقة لإعادة تشكيل لبنان وفق رؤية أمنية أمريكية إسرائيلية، يصبح فيها أمن إسرائيل هو نقطة الانطلاق، بينما تتحول الدولة اللبنانية إلى أداة لتنفيذ التزامات أمنية وسياسية...

هذا الخبر من jo24. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

كتب  د. رلى الحروب

ليست كل الهزائم عسكرية، فبعض الهزائم تُوقَّع بالحبر لا بالدم، وتُمرَّر تحت عناوين براقة مثل "السلام” و”الأمن” و”الاستقرار”، بينما تخفي في طياتها أكبر عملية تفكيك لسيادة الدولة وتجريدها من عناصر قوتها.
وهذا بالضبط ما يمثله ما يسمى "اتفاق الإطار” بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان.
إنه ليس اتفاقًا لحماية لبنان، بل وثيقة لإعادة تشكيل لبنان وفق رؤية أمنية أمريكية إسرائيلية، يصبح فيها أمن إسرائيل هو نقطة الانطلاق، بينما تتحول الدولة اللبنانية إلى أداة لتنفيذ التزامات أمنية وسياسية لا تقابلها أي التزامات حقيقية على الطرف الآخر.
لقد قيل للبنانيين إن الاتفاق سيجلب السلام، ولكن أي سلام هذا الذي يبدأ بحرمان دولة من أهم أوراقها السياسية والقانونية والعسكرية قبل أن تستعيد أرضها أو حقوقها؟

1. لقد وقعت الحكومة على أهم بنود اتفاق السلام… قبل أن تبدأ مفاوضات السلام
يكفي أن يقرأ اللبنانيون ديباجة الاتفاق وبنده الأول ليدركوا حجم ما جرى.
فالوثيقة لا تتحدث عن وقف إطلاق نار فحسب، بل تؤكد أن حكومة إسرائيل وحكومة لبنان تسعيان إلى تحقيق سلام دائم، وتعلنان طموحهما إلى إنهاء النزاع بينهما، وتؤكدان حق كل دولة في الوجود بسلام، ورغبتهما في العيش كدولتين جارتين ذواتي سيادة، وتعلنان عزمهما على إنهاء حالة الحرب رسميًا، ومعالجة جميع القضايا عبر مفاوضات ثنائية مباشرة بين دولتين ذواتي سيادة.
إذا كان هذا ليس الجوهر السياسي لاتفاق سلام، فماذا يكون؟
والأخطر أن كل ذلك ورد دون كلمة واحدة عن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، أو عن الجولان السوري المحتل، أو عن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وباقي الاراضي اللبنانية المحتلة، ودون أي التزام إسرائيلي حقيقي بإنهاء الاحتلال أو تنفيذ قرارات الشرعية الدولية.
في المقابل، تم الاكتفاء بكلمات غامضة حول انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، دون تعريف تلك الأراضي وتحديدها، وفقط إن نجح الجيش اللبناني في مهمته في السيطرة على المناطق التجريبية تباعا ونزع سلاح المقاومة وإنهاء أي خطر أمني يهدد إسرائيل. وتقدير هذا النجاح مرهون بقرار إسرائيلي- أمريكي!
لقد اختفى الاحتلال من النص، وبقي أمن إسرائيل وحده حاضرًا.
وهنا يحق لكل لبناني أن يسأل:

إذا كانت الحكومة قد منحت إسرائيل عمليًا أهم ما كانت تطالب به سياسيًا قبل أي تسوية نهائية، فما الذي بقي أصلًا ليفاوض عليه لبنان في اتفاق سلام مستقبلي؟
لقد سقطت أهم ورقة تفاوضية من يد الدولة قبل أن تبدأ المفاوضات الحقيقية.

2. سيادة منقوصة… واحتلال يتمتع بشرعية جديدة
لا يكتفي الاتفاق بتجريد لبنان من أدوات الردع، بل يمنح إسرائيل، عمليًا، قدرة مستمرة على استخدام القوة تحت عنوان "الدفاع عن النفس”، لا سيما في البند السابع ، بينما يتحمل لبنان وحده عبء تنفيذ الالتزامات الأمنية.
وبذلك يتحول الاتفاق من وسيلة لإنهاء الحرب إلى إطار ينظم استمرارها وفق الشروط الإسرائيلية.
أي اتفاق هذا الذي يمنح طرفًا حق إطلاق النار متى شاء، ووفق تقديره لوجود التهديد من عدمه، بينما يلزم الطرف الآخر بالصمت والتنفيذ؟
نتفهم حاجة الحكومة اللبنانية إلى الأمن، ولكن، هل سيجلب هذا الاتفاق الأمن إلى لبنان حقا؟!!!

3. لبنان يفقد حقوقه السيادية وأدواته القانونية أيضًا
ولم يتوقف الأمر عند السلاح.
فالقراءة المتأنية لبنود الاتفاق ، لا سيما البند الثالث عشر تشير إلى منع الدولة اللبنانية من استخدام أدواتها القانونية والدبلوماسية الدولية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، ومنعها من اتخاذ اي اجراءات سلبية او عدائية ضد اسرائيل في المحافل السياسية وامام القضاء الدولي في الوقت الذي يحتفظ فيه الطرف الآخر بكل وسائل الضغط العسكرية والسياسية.
وهكذا لا يُجرد لبنان من السلاح فقط، بل من حقوقه السيادية والقانونية أيضًا.
وتذهب دماء الشهداء هدرا وتدمير الجنوب وقصف الضاحية وصور وصيدا هدرا، فالحكومة قد تعهدت في هذا الاتفاق (بالاستدلال الضمني من عبارة النص) بعدم ملاحقة مجرمي الحرب الذين قتلوا وجرحوا ما يقرب من ثلاثين الف لبناني منذ الثامن من اكتوبر ٢٠٢٣ وحده، دونما عد لضحايا ما سبقه من اعتداءات!!

4. من سيدفع ثمن البند الحادي عشر؟
من أخطر بنود الاتفاق البند الحادي عشر، الذي يلزم لبنان والولايات المتحدة بمنع تدفق الأموال إلى أي فرد أو جهة ترتبط بالجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، مع منع وصول أموال إعادة الإعمار إليها.
لكن السؤال الذي لم يجب عنه أحد هو:

من المقصود عمليًا بهذا النص؟
هل المقصود تنظيم مسارات التمويل غير المشروع فقط؟
أم أن التطبيق الواسع سيشمل البيئة الاجتماعية والسياسية التي ينتمي إليها حزب الله؟
إن هذه البيئة تمثل شريحة واسعة من اللبنانيين، يعيش فيها مئات الآلاف من الأسر، وتضم مناطق بأكملها تحتاج إلى إعادة إعمار بعد الحرب.
فهل سيُحرم ثلث اللبنانيين من أموال إعادة الإعمار؟
هل ستصبح المساعدات الإنسانية والغذائية والخدمات الصحية والتعليمية خاضعة لاختبارات سياسية وأمنية؟
هل سيُعاقب مجتمع كامل بسبب انتماءات سياسية أو اجتماعية؟
وهل تتحول إعادة الإعمار إلى وسيلة للابتزاز والعقاب الجماعي بدل أن تكون حقًا لكل مواطن تضرر من الحرب؟
إن أي حكومة تسمح بتجويع جزء من شعبها لا تبني وحدة وطنية، بل تؤسس لانفجار داخلي جديد.

5. البند الرابع… هل يُفتح الباب أمام حرب لبنانية بأيدٍ أجنبية؟
ومن أخطر ما يتضمنه الاتفاق أيضا ذلك البند الرابع الذي يفتح الباب أمام الاستعانة بقوات أجنبية أو عربية تحت عنوان "مساعدة الحكومة اللبنانية” في تنفيذ الترتيبات الأمنية والقضاء على الجماعات المسلحة.
وقد يبدو هذا النص، للوهلة الأولى، مجرد وسيلة لتقديم الدعم للدولة، لكنه يثير أسئلة مصيرية لا يجوز القفز فوقها.
فإذا كانت الجماعات المسلحة المقصودة تضم مكونًا لبنانيًا له امتداد سياسي واجتماعي واسع، فهل يعني ذلك أن الجيش اللبناني قد يجد نفسه مدعومًا بقوات أجنبية أو عربية في مواجهة شريحة من أبناء وطنه؟
وهل يقبل أي شعب حر أن يُستقوى بالخارج على جزء من شعبه؟
إن تجارب المنطقة كلها تعلمنا أن دخول القوات الأجنبية إلى النزاعات الداخلية لا يؤدي غالبًا إلى إطفاء الحرائق، بل إلى توسيعها وتعقيدها وإطالة أمدها.
ولبنان، الذي دفع أثمانًا باهظة في الحرب الأهلية، لا يحتمل إعادة إنتاج مشهد يصبح فيه اللبناني في مواجهة اللبناني، مدعومًا بقوات خارجية وسلاح خارجي وإرادات خارجية.
إن مثل هذا السيناريو يحمل مخاطر هائلة، ليس فقط على السلم الأهلي، بل على وحدة الجيش نفسه، وعلى تماسك مؤسسات الدولة، وعلى مستقبل العيش المشترك بين اللبنانيين.

فالدول لا تُبنى بالاستقواء بالأجنبي على مواطنيها، ولا تُفرض الوحدة الوطنية بقوة الجيوش الأجنبية، ولا يتحقق الاستقرار عندما يصبح حل الخلافات الداخلية مرهونًا بتدخل عسكري خارجي.
إن أخطر ما يمكن أن يفعله هذا البند هو تحويل النزاع من خلاف لبناني داخلي قابل للحل بالحوار والمؤسسات الدستورية، إلى مواجهة قد تتداخل فيها القوى الإقليمية والدولية، بما يفتح الباب أمام دوامة جديدة من العنف وإراقة الدماء لا يعرف أحد أين تنتهي.
ولهذا فإن هذا البند، بصيغته الحالية، لا يمثل ضمانة للاستقرار، بل يثير مخاوف جدية من إدخال لبنان في مرحلة جديدة من الاستقطاب الحاد، قد يكون اللبنانيون جميعًا هم أول ضحاياها.

6. اتفاق يعيد هندسة لبنان لا يحميه
إن الاتفاق لا يعالج مشكلة حدودية حسب ما تم تسويقه، بل يعيد رسم وظيفة الدولة اللبنانية نفسها.
الدولة مطالبة بنزع السلاح.
ومطالبة بملاحقة التمويل.
ومطالبة بمراقبة مجتمعها.
ومطالبة بتنفيذ برنامج أمني واسع تحت إشراف خارجي.
أما إسرائيل فلا تُلزم بإنهاء الاحتلال، ولا بوقف استخدام القوة بصورة نهائية، ولا بتقديم أي تنازل سياسي مماثل، إلا وفق شروطها وتقديرها هي!!
أي توازن هذا؟ وأي سلام يقوم على حقوق لطرف واحد والتزامات على الطرف الآخر؟
للبنانيين الحق في أن يقولوا: لا، وأن يطالبوا برحيل من وقعوا، وبانتخابات مبكرة يحتكم فيها لإرادتهم !
إن الاتفاقات التي تمس سيادة الدولة ومستقبل أجيالها لا يجوز أن تُفرض كأمر واقع، ولا أن تُمرر بعيدًا عن الإرادة الشعبية.
ومن حق اللبنانيين، بكل انتماءاتهم السياسية والطائفية، أن يرفضوا هذا الاتفاق، وأن يطالبوا بإعادة التفاوض حوله أو إسقاطه عبر الوسائل الدستورية والسياسية المشروعة إذا رأوا أنه يفرط بحقوقهم الوطنية.
فالقضية لم تعد قضية حزب أو حكومة، بل قضية وطن بأكمله.
ولا يجوز أن يتحول لبنان إلى مختبر لمشروعات إقليمية او دولية، أو إلى ساحة تُدار أمنيًا من الخارج، أو إلى دولة تقدم التنازلات بمقابل غامض بينما يبقى الاحتلال جاثمًا على الأرض.
لقد علمنا التاريخ أن السلام الحقيقي لا يولد من اختلال موازين القوة، ولا من تجاهل العدالة، ولا من مصادرة السيادة.
والاتفاق الذي يبدأ بتقديم التنازلات الكبرى قبل استعادة الحقوق، ليس طريقًا إلى السلام، بل طريق إلى سلام مفروض لا يملك مقومات الاستمرار.
ولهذا فإن رفض هذا الاتفاق، والدفاع عن السيادة، والمطالبة بتعديله أو إسقاطه بالوسائل الدستورية والسياسية المشروعة، لا ينبغي ان يكون موقفا خاصا بفريق سياسي دون غيره، بل هو واجب وطني يفرضه احترام الدستور، وصون السيادة، وحماية مستقبل لبنان.

المصدر: jo24 | Source: jo24

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن العالم | More on World

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم العالم. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: jo24. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of World. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: jo24.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free